وإخلاصهم لله تعالى فيه بكثرة الصالحات، واجتناب السيئات لتحقيق هذا الفوز العظيم، فهو الخير الحقيقي. وأما خير الدنيا فنسبي مؤقت، لا يرقى إلى الكمال والتمام مهما تنامى وتسامى.
وإخلاصهم لله تعالى فيه بكثرة الصالحات، واجتناب السيئات لتحقيق هذا الفوز العظيم، فهو الخير الحقيقي. وأما خير الدنيا فنسبي مؤقت، لا يرقى إلى الكمال والتمام مهما تنامى وتسامى.
ويحتمل أن يكون تقرير هذه القاعدة خلاصةَ حوار هذا المؤمن من جلسائه، أو أن يكون ردّ الله تعالى على هذا الموقف، وخطابه للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأمته، فالدنيا دار عمل بلا جزاء، والآخرة دار جزاء بلا عمل، كأنه يقول: لمثل هذا كان ينبغي أن يعمل العاملون (1) .
ويحتمل أن يكون تقرير هذه القاعدة خلاصةَ حوار هذا المؤمن من جلسائه، أو أن يكون ردّ الله تعالى على هذا الموقف، وخطابه للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأمته، فالدنيا دار عمل بلا جزاء، والآخرة دار جزاء بلا عمل، كأنه يقول: لمثل هذا كان ينبغي أن يعمل العاملون (1) .
الحديث عن جزاء المؤمنين والكافرين في الآخرة جزء أساس في العقيدة، يرتبط بالمحور العام للسورة في تناول قضية التوحيد الكبرى، قضية الإيمان بالله تعالى، وما يتصل بها من الإيمان بيوم القيامة ومشاهده وأحواله. وفي هذا المقطع يتجلى المشهد في وصف حال أهل الجنة وإكرامهم، من خلال تحقق صفة العبودية والإخلاص فيهم، ثم يتتابع الحديث ليبيّن لنا جزاء المنكرين للبعث، فينقل حوارًا لهم حول المآل الذي صاروا إليه، ليقرر حقيقة ترتبط بالمحور الأساس للسورة، مؤكذا قانون العدل الإلهي القائم على أن الجزاء من جنس العمل.
الحديث عن جزاء المؤمنين والكافرين في الآخرة جزء أساس في العقيدة، يرتبط بالمحور العام للسورة في تناول قضية التوحيد الكبرى، قضية الإيمان بالله تعالى، وما يتصل بها من الإيمان بيوم القيامة ومشاهده وأحواله. وفي هذا المقطع يتجلى المشهد في وصف حال أهل الجنة وإكرامهم، من خلال تحقق صفة العبودية والإخلاص فيهم، ثم يتتابع الحديث ليبيّن لنا جزاء المنكرين للبعث، فينقل حوارًا لهم حول المآل الذي صاروا إليه، ليقرر حقيقة ترتبط بالمحور الأساس للسورة، مؤكذا قانون العدل الإلهي القائم على أن الجزاء من جنس العمل.
1 -في وصف خصال خمر الآخرة تنْزيهٌ لها عن صفات خمر الدنيا، وتلميح وإيماء إلى مفاسدها، فتتصف خمر الدنيا بالغَوَل، وذهاب العقل، وتسبب الصداع والفساد والسُكْر، وتؤدي إلى العربدة والهذيان، وتوجع البطن، وتفسد الدم، وجهاز الهضم، فهي بحق أمُّ الحبائث (2) .
1 -في وصف خصال خمر الآخرة تنْزيهٌ لها عن صفات خمر الدنيا، وتلميح وإيماء إلى مفاسدها، فتتصف خمر الدنيا بالغَوَل، وذهاب العقل، وتسبب الصداع والفساد والسُكْر، وتؤدي إلى العربدة والهذيان، وتوجع البطن، وتفسد الدم، وجهاز الهضم، فهي بحق أمُّ الحبائث (2) .
(1) المحرر الوجيز لابن عطية (12/ 364) .
(1) المحرر الوجيز لابن عطية (12/ 364) .
(2) عن عثمان - رضي الله عنه - يقول: اجتنبوا الخمر، فإنها أم الخبائث، إنه كان رجل ممن خلا قبلكم تعبّد، فعلقتْه امرأة غويّة، فأرسلتْ إليه جاريتها، فقالت له: إنا ندعوك للشهادة، فانطلق مع جاريتها، فطفقت كلما دخل بابا أغلقته دونه، حتى أفضى إلى امرأة وضيئة، عندها غلام وباطية خمر، فقالت: إني والله ما دعوتك للشهادة، ولكن دعوتك لتقع عليّ، أو تشرب من هذه الخمرة كأسا، أو تقتل هذا الغلام، قال: فاسقيني من هذا الخمر كأسا، فسقتْه كأسا، قال: زيدوني، فلم يَرُمْ حتى وقع عليها، وقتل النفس. فاجتنبوا =
(2) عن عثمان - رضي الله عنه - يقول: اجتنبوا الخمر، فإنها أم الخبائث، إنه كان رجل ممن خلا قبلكم تعبّد، فعلقتْه امرأة غويّة، فأرسلتْ إليه جاريتها، فقالت له: إنا ندعوك للشهادة، فانطلق مع جاريتها، فطفقت كلما دخل بابا أغلقته دونه، حتى أفضى إلى امرأة وضيئة، عندها غلام وباطية خمر، فقالت: إني والله ما دعوتك للشهادة، ولكن دعوتك لتقع عليّ، أو تشرب من هذه الخمرة كأسا، أو تقتل هذا الغلام، قال: فاسقيني من هذا الخمر كأسا، فسقتْه كأسا، قال: زيدوني، فلم يَرُمْ حتى وقع عليها، وقتل النفس. فاجتنبوا =