وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ... وَتُرْسَلُ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ فَتَقُومَانِ جَنَبَتَيْ الصِّرَاطِ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَالْبَرْقِ، قَالَ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَيُّ شَيْءٍ كَمَرِّ الْبَرْقِ؟ قَالَ أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ وَيَرْجِعُ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ وَشَدِّ الرِّجَالِ، تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ، يَقُولُ رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ الْعِبَادِ حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ فَلَا يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ إِلَّا زَحْفًا، قَالَ وَفِي حَافَتَيْ الصِّرَاطِ كَلَالِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ بِأَخْذِ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ وَمَكْدُوسٌ فِي النَّارِ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ: إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعُونَ خَرِيفًا) (1) .
وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ... وَتُرْسَلُ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ فَتَقُومَانِ جَنَبَتَيْ الصِّرَاطِ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَالْبَرْقِ، قَالَ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَيُّ شَيْءٍ كَمَرِّ الْبَرْقِ؟ قَالَ أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ وَيَرْجِعُ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ وَشَدِّ الرِّجَالِ، تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ، يَقُولُ رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ الْعِبَادِ حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ فَلَا يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ إِلَّا زَحْفًا، قَالَ وَفِي حَافَتَيْ الصِّرَاطِ كَلَالِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ بِأَخْذِ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ وَمَكْدُوسٌ فِي النَّارِ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ: إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعُونَ خَرِيفًا) (1) .
قال تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (73) وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا (74) قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا (75) وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا (76) } [مريم: 73 - 76] .
قال تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (73) وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا (74) قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا (75) وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا (76) } [مريم: 73 - 76] .
إلى جانب إنكار أولئك الكفرة ليوم البعث مع ظهور علاماته وجلاء آياته فكذلك دأبهم مع آيات الله البينات، فبيّنت الآياتُ الكريمةُ ما هم عليه من كذب وإعراض وعُجبٍ واغترار، حيث لا ينتفعون بآيات الله ولا يتأثرون بها حين تتلى عليهم، بل يتعمدون الانصراف إلى التفاخر بالحسب والمال.
إلى جانب إنكار أولئك الكفرة ليوم البعث مع ظهور علاماته وجلاء آياته فكذلك دأبهم مع آيات الله البينات، فبيّنت الآياتُ الكريمةُ ما هم عليه من كذب وإعراض وعُجبٍ واغترار، حيث لا ينتفعون بآيات الله ولا يتأثرون بها حين تتلى عليهم، بل يتعمدون الانصراف إلى التفاخر بالحسب والمال.
قال القرطبي:"وغرضهم إدخال الشبهة على المستضعفين، وإيهامهم أن من كثر ماله"
قال القرطبي:"وغرضهم إدخال الشبهة على المستضعفين، وإيهامهم أن من كثر ماله"
(1) رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هُرَيْرَةَ كتاب الإيمان باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها حديث 329 - (195) . قال النووي رحمه الله:"أَمَّا (شَدّ الرِّجَال) فَهُوَ بِالْجِيمِ جَمْع رَجُل هَذَا هُوَ الصَّحِيح الْمَعْرُوف الْمَشْهُور، وَنَقَلَ الْقَاضِي أَنَّهُ فِي رِوَايَة اِبْن مَاهَانَ بِالْحَاءِ. قَالَ الْقَاضِي وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَعْنَى وَشَدّهَا عَدْوهَا الْبَالِغ وَجَرْيهَا .."صحيح مسلم بشرح النووي 3/ 72.
(1) رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هُرَيْرَةَ كتاب الإيمان باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها حديث 329 - (195) . قال النووي رحمه الله:"أَمَّا (شَدّ الرِّجَال) فَهُوَ بِالْجِيمِ جَمْع رَجُل هَذَا هُوَ الصَّحِيح الْمَعْرُوف الْمَشْهُور، وَنَقَلَ الْقَاضِي أَنَّهُ فِي رِوَايَة اِبْن مَاهَانَ بِالْحَاءِ. قَالَ الْقَاضِي وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَعْنَى وَشَدّهَا عَدْوهَا الْبَالِغ وَجَرْيهَا .."صحيح مسلم بشرح النووي 3/ 72.