دل ذلك على أنه المحق في دينه، وكأنهم لم يروا فيهم فقيرا ولا في المسلمين غنيا ولم يعلموا أن الله تعالى نحَّى أولياءه عن الاغترار بالدنيا وفَرْطِ الميلِ إليها" (1) ."
دل ذلك على أنه المحق في دينه، وكأنهم لم يروا فيهم فقيرا ولا في المسلمين غنيا ولم يعلموا أن الله تعالى نحَّى أولياءه عن الاغترار بالدنيا وفَرْطِ الميلِ إليها" (1) ."
{قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (73) }
{قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (73) }
بدلا من أن تُثيرَ شجونَهم، وتَرِقَّ قلوبُهم فيخرون لله سجدا وبكيا كما أخبر تعالى عن عباده المصطفين من الأنبياء والصديقين تراهم يزيدون عتوًّا ونفورا واستعلاءً وغرورا، وعلامة ذلك قولهم: أيُّ الفريقين خير مقامًا أي أعظم منزلة وأحسن نديًا أي مجلسا ومنتدًى، تفاخروا بمجالسهم ونواديهم التي كانوا يجتمعون فيها للتشاور في أمورهم، والتفاخر فيما بينهم والتسامر حتى غدوا يتباهون بتلك المجالس وزينتها وأثاثها وأضوائها وروَّادها.
بدلا من أن تُثيرَ شجونَهم، وتَرِقَّ قلوبُهم فيخرون لله سجدا وبكيا كما أخبر تعالى عن عباده المصطفين من الأنبياء والصديقين تراهم يزيدون عتوًّا ونفورا واستعلاءً وغرورا، وعلامة ذلك قولهم: أيُّ الفريقين خير مقامًا أي أعظم منزلة وأحسن نديًا أي مجلسا ومنتدًى، تفاخروا بمجالسهم ونواديهم التي كانوا يجتمعون فيها للتشاور في أمورهم، والتفاخر فيما بينهم والتسامر حتى غدوا يتباهون بتلك المجالس وزينتها وأثاثها وأضوائها وروَّادها.
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا (74) } أي من أمة أو جيل أو جماعة هم أحسن أثاثًا الأثاث متاع البيت وهو من أبهي صور الزينة، وفيه يتنافس أهل التفاخر والتباهي، (وَرِئْيًا) أي منظرًا وهيئة فليست العبرة بالأثاث الفاخر أو الجمال الظاهر.
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا (74) } أي من أمة أو جيل أو جماعة هم أحسن أثاثًا الأثاث متاع البيت وهو من أبهي صور الزينة، وفيه يتنافس أهل التفاخر والتباهي، (وَرِئْيًا) أي منظرًا وهيئة فليست العبرة بالأثاث الفاخر أو الجمال الظاهر.
يقول صاحب الظلال:"إنها النوادي الفخمة والمجامع المترفة؛ والقيم التي يتعامل بها الكبراء والمترفون في عصور الفساد، وإلى جانبها تلك المجتمعات المتواضعة المظهر والمنتديات الفقيرة إلا من الإيمان، لا أُبَّهةَ ولا زينة، ولا زخرف، ولا فخامة. . هذه وتلك تتقابلان في هذه الأرض وتجتمعان!"
يقول صاحب الظلال:"إنها النوادي الفخمة والمجامع المترفة؛ والقيم التي يتعامل بها الكبراء والمترفون في عصور الفساد، وإلى جانبها تلك المجتمعات المتواضعة المظهر والمنتديات الفقيرة إلا من الإيمان، لا أُبَّهةَ ولا زينة، ولا زخرف، ولا فخامة. . هذه وتلك تتقابلان في هذه الأرض وتجتمعان!"
وتقف الأولى بمغرياتها الفخمة الضخمة: تقف بمالها وجمالها، بسلطانها وجاهها، بالمصالح تحققها، والمغانم توفرها، وباللذائذ والمتاع، وتقف الثانية بمظهرها الفقير المتواضع، تهزأ بالمال والمتاع، وتسخر من الجاه والسلطان؛ وتدعو الناس إليها، لا باسم لذة تحققها، ولا مصلحة توفرها، ولا قربى من حاكم ولا اعتزاز بذي سلطان، ولكن باسم العقيدة تقدمها إليهم مجردةً
وتقف الأولى بمغرياتها الفخمة الضخمة: تقف بمالها وجمالها، بسلطانها وجاهها، بالمصالح تحققها، والمغانم توفرها، وباللذائذ والمتاع، وتقف الثانية بمظهرها الفقير المتواضع، تهزأ بالمال والمتاع، وتسخر من الجاه والسلطان؛ وتدعو الناس إليها، لا باسم لذة تحققها، ولا مصلحة توفرها، ولا قربى من حاكم ولا اعتزاز بذي سلطان، ولكن باسم العقيدة تقدمها إليهم مجردةً
(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 11/ 141، 142
(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 11/ 141، 142