يستحيل أن تكون بشرية، أو يفطن لها الإنسان، فالناس في النصر والفتح يبطرون ويقبلون على المتاع واللذة، بينما السورة تربّي على غير ذلك، فهل هذا مما يخطر في قلوب البشر أن يقولوه أو يسجلوه، ففي معنى السورة، وفي انسجام معاني السورة مع بقية المعاني القرآنية التي لا يخطئها البصر، وفي الكلمات التي عبر بها عن هذا كله معجزة وإعجاز، إذ لا يحل محلها غيرها، فهي كلمات في الذروة من البلاغة والفصاحة والانتقاء أخذت مدلولاتها الإسلامية، واستعملت لتأدية هذه المدلولات على مثل هذا الكمال، وهذا شيء معجز، فأن توجد اصطلاحات خاصة لدين جديد، وأن تستعمل هذه المصطلحات ولأول مرة في ذروة من الكمال في التعبير والأداء، ذاك معنى وحده يدلك على أن هذا القرآن من عند الله تعالى (1) .
يستحيل أن تكون بشرية، أو يفطن لها الإنسان، فالناس في النصر والفتح يبطرون ويقبلون على المتاع واللذة، بينما السورة تربّي على غير ذلك، فهل هذا مما يخطر في قلوب البشر أن يقولوه أو يسجلوه، ففي معنى السورة، وفي انسجام معاني السورة مع بقية المعاني القرآنية التي لا يخطئها البصر، وفي الكلمات التي عبر بها عن هذا كله معجزة وإعجاز، إذ لا يحل محلها غيرها، فهي كلمات في الذروة من البلاغة والفصاحة والانتقاء أخذت مدلولاتها الإسلامية، واستعملت لتأدية هذه المدلولات على مثل هذا الكمال، وهذا شيء معجز، فأن توجد اصطلاحات خاصة لدين جديد، وأن تستعمل هذه المصطلحات ولأول مرة في ذروة من الكمال في التعبير والأداء، ذاك معنى وحده يدلك على أن هذا القرآن من عند الله تعالى (1) .
لما كمل دينه، واتضحت شريعته، واستقرّ أمره - صلى الله عليه وسلم -، وأدى رسالته حق أدائها، عرف - صلى الله عليه وسلم - نفاذ عمره، وانقضاء أجله، وجعلت على ذلك علامة دخول الناس في دين الله جماعات بعد التوقف والتثبط، وأمر بالإكثار من الاستغفار المشروع في أعقاب المجالس وأطراف النهار وخواتم المآخذ، مما عسى أن يتخلل من لغو أو فتور. فشرع سبحانه الاستغفار ليحرز لعباده من حفظ أحوالهم، ورعي أوقاتهم، ما يفي بعليّ أجورهم، كما وعدهم: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الأنعام: 115] (2) .
لما كمل دينه، واتضحت شريعته، واستقرّ أمره - صلى الله عليه وسلم -، وأدى رسالته حق أدائها، عرف - صلى الله عليه وسلم - نفاذ عمره، وانقضاء أجله، وجعلت على ذلك علامة دخول الناس في دين الله جماعات بعد التوقف والتثبط، وأمر بالإكثار من الاستغفار المشروع في أعقاب المجالس وأطراف النهار وخواتم المآخذ، مما عسى أن يتخلل من لغو أو فتور. فشرع سبحانه الاستغفار ليحرز لعباده من حفظ أحوالهم، ورعي أوقاتهم، ما يفي بعليّ أجورهم، كما وعدهم: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الأنعام: 115] (2) .
تأتي افتتاحية السورة تأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حالة النصر والفتح والإسلام بأن يسبّح ويستغفر شكرا واعترافا بالقصور، وهضما للنفس، وهو درس للأمة، ومظهر آخر من مظاهر صلة السورة بمحورها، والمظهر الأول والأعلى للصلة بالمحور هو أن التسبيح بحمد الله تعالى
تأتي افتتاحية السورة تأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حالة النصر والفتح والإسلام بأن يسبّح ويستغفر شكرا واعترافا بالقصور، وهضما للنفس، وهو درس للأمة، ومظهر آخر من مظاهر صلة السورة بمحورها، والمظهر الأول والأعلى للصلة بالمحور هو أن التسبيح بحمد الله تعالى
(1) الأساس في التفسير (11/ 6732) .
(1) الأساس في التفسير (11/ 6732) .
(2) نظم الدرر (22/ 314) .
(2) نظم الدرر (22/ 314) .