فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 1229

تقدم الكلام عن الأحرف المقطعة في أوائل السور. وقد افتتحت السورة بالحديث عن القرآن: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ} ، والأنفال من الأحرف العربية المقطعة في أول السورة إلى الكتاب المصوغ من جنس هذه الأحرف، على غير مثال من كلام البشر شهادة بأن تنزيل هذا القرآن من الله {الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} . العزيز: المنيع الذي لا ينال ولا يغالب، والحكيم: في أقواله وأفعاله. يقال: أحكم الشيء؛ إذا أتقنه ومنعه من الخروج عما يزيد، فهو محكم، وحكيم على التكثير (1) . فالقرآن منزل من عند الله، ليس يكذب عليه.

تقدم الكلام عن الأحرف المقطعة في أوائل السور. وقد افتتحت السورة بالحديث عن القرآن: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ} ، والأنفال من الأحرف العربية المقطعة في أول السورة إلى الكتاب المصوغ من جنس هذه الأحرف، على غير مثال من كلام البشر شهادة بأن تنزيل هذا القرآن من الله {الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} . العزيز: المنيع الذي لا ينال ولا يغالب، والحكيم: في أقواله وأفعاله. يقال: أحكم الشيء؛ إذا أتقنه ومنعه من الخروج عما يزيد، فهو محكم، وحكيم على التكثير (1) . فالقرآن منزل من عند الله، ليس يكذب عليه.

وإيثار وصفي {الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} بالذكر دون غيرهما من الأسماء الحسنى، لإشعار وصف {العَزِيزِ} بأن ما نزل منه مناسب لعزته، فهو كتاب عزيز، كما وصفه تعالى: {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ} [فصلت: 41] .

وإيثار وصفي {الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} بالذكر دون غيرهما من الأسماء الحسنى، لإشعار وصف {العَزِيزِ} بأن ما نزل منه مناسب لعزته، فهو كتاب عزيز، كما وصفه تعالى: {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ} [فصلت: 41] .

أي هو غالب لمعاندينه؛ وذلك لأنه أعجزهم عن معارضته؛ ولإشعار وصف {الْحَكِيمِ} بأن ما نزل من عنده مناسب لحكمته، فهو مشتمل على دلائل اليقين والحقيقة؛ ففي ذلك إيماء إلى أن إعجازه من جانب بلاغته؛ إذا غلبت بلاغته بلاغة بلغائهم. ومن جانب معانيه؛ إذ أعجزت حكمته حكمة الحكماء. وقد تقدم مثل هذا في طالعة سورة الزمر، وقريب منه في طالعة سورة غافر (2) ، ونفس المطلع في سورة الجاثية.

أي هو غالب لمعاندينه؛ وذلك لأنه أعجزهم عن معارضته؛ ولإشعار وصف {الْحَكِيمِ} بأن ما نزل من عنده مناسب لحكمته، فهو مشتمل على دلائل اليقين والحقيقة؛ ففي ذلك إيماء إلى أن إعجازه من جانب بلاغته؛ إذا غلبت بلاغته بلاغة بلغائهم. ومن جانب معانيه؛ إذ أعجزت حكمته حكمة الحكماء. وقد تقدم مثل هذا في طالعة سورة الزمر، وقريب منه في طالعة سورة غافر (2) ، ونفس المطلع في سورة الجاثية.

ولمس العلاقة بين كتاب الله المتلوّ المنزل من عنده، وكتاب هذا الكون الذي نراه، والذي سخره الله لهذا الإنسان، والتي نلمسها في أوائل السورة السابقة: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} [الجاثية: 13] .

ولمس العلاقة بين كتاب الله المتلوّ المنزل من عنده، وكتاب هذا الكون الذي نراه، والذي سخره الله لهذا الإنسان، والتي نلمسها في أوائل السورة السابقة: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} [الجاثية: 13] .

نرى في هذه السورة ذكر كتاب الله المفتوح في هذا الكون ودلالته على الحق:

نرى في هذه السورة ذكر كتاب الله المفتوح في هذا الكون ودلالته على الحق:

(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (1/ 288) ، (2/ 131) .

(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (1/ 288) ، (2/ 131) .

(2) تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور (25/ 225 - 226) .

(2) تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور (25/ 225 - 226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت