فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 1229

المقطع السادس: قصة نوح - عليه السلام - ودعاؤه

المقطع السادس: قصة نوح - عليه السلام - ودعاؤه

قال الله تعالى: {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (75) وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76) وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (77) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (78) سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (79) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (80) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (81) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (82) } [الصافات: 75 - 82] .

قال الله تعالى: {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (75) وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76) وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (77) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (78) سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (79) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (80) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (81) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (82) } [الصافات: 75 - 82] .

لما ذكر الله تعالى إرسالَ المنذرين في الأمم الخالية، وسوءَ عاقبة المنذَرين على سبيل الإجمال، أتبع التذكيرَ من جانب النظر في آثار ما حلّ بالأمم المرسَل إليهم، وما أخبر عنه من عاقبتهم في الآخرة بتذكيرٍ من جانب الإخبار عن الرسل الذين كذّبهم قومهم وآذوهم، وكيف انتصر الله تعالى لهم، ليزيدَ رسوله - صلى الله عليه وسلم - تثبيتا، ويُلْقِم المشركين تبكيتا، وفي تقديم قصة نوح - عليه السلام - على غيره من الرسل إشارةٌ إلى أنه أول رسول بعثه الله تعالى إلى الناس، وهو الأسوة الأولى، والقدوة المثلى، وفي نوع تفصيل لما أُجْمل فيما قَبْل، يتضمن سوء عاقبة بعض المنذَرين كقوم نوح، ثم يعقب ذلك الوجهُ الآخرُ في الاستجابة للمرسلين، كما في بيان حسن عاقبة بعضهم الذين أخلصوا لله تعالى كقوم يونس (1) .

لما ذكر الله تعالى إرسالَ المنذرين في الأمم الخالية، وسوءَ عاقبة المنذَرين على سبيل الإجمال، أتبع التذكيرَ من جانب النظر في آثار ما حلّ بالأمم المرسَل إليهم، وما أخبر عنه من عاقبتهم في الآخرة بتذكيرٍ من جانب الإخبار عن الرسل الذين كذّبهم قومهم وآذوهم، وكيف انتصر الله تعالى لهم، ليزيدَ رسوله - صلى الله عليه وسلم - تثبيتا، ويُلْقِم المشركين تبكيتا، وفي تقديم قصة نوح - عليه السلام - على غيره من الرسل إشارةٌ إلى أنه أول رسول بعثه الله تعالى إلى الناس، وهو الأسوة الأولى، والقدوة المثلى، وفي نوع تفصيل لما أُجْمل فيما قَبْل، يتضمن سوء عاقبة بعض المنذَرين كقوم نوح، ثم يعقب ذلك الوجهُ الآخرُ في الاستجابة للمرسلين، كما في بيان حسن عاقبة بعضهم الذين أخلصوا لله تعالى كقوم يونس (1) .

ذكر في هذه السورة ستُّ قصص من قصص الرسل مع أقوامهم، لأن في كل قصة منها خاصية لها شَبَهٌ بحال الرسول - صلى الله عليه وسلم مع قومه، وبحاله الأكمل في دعوته، ففي القصص كلها عِبَرٌ بالغة، وأسوة وإنذار، وتهديد وتحذير لمن كفر من أمته، وتسلية للرسول - صلى الله عليه وسلم -، ويجمعها كلها مقاومةُ الشرك ومقاومةُ أهله.

ذكر في هذه السورة ستُّ قصص من قصص الرسل مع أقوامهم، لأن في كل قصة منها خاصية لها شَبَهٌ بحال الرسول - صلى الله عليه وسلم مع قومه، وبحاله الأكمل في دعوته، ففي القصص كلها عِبَرٌ بالغة، وأسوة وإنذار، وتهديد وتحذير لمن كفر من أمته، وتسلية للرسول - صلى الله عليه وسلم -، ويجمعها كلها مقاومةُ الشرك ومقاومةُ أهله.

وقد اختير هؤلاء الرسل الستة لأن نوحًا القدوة الأولى، وإبراهيم هو رسول الملة الحنيفية،

وقد اختير هؤلاء الرسل الستة لأن نوحًا القدوة الأولى، وإبراهيم هو رسول الملة الحنيفية،

(1) تفسير النسفي (4/ 240) ، وتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور (23/ 129) .

(1) تفسير النسفي (4/ 240) ، وتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور (23/ 129) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت