تعالى: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ} [الصافات: 112] .
تعالى: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ} [الصافات: 112] .
ومال جماعة من أهل العلم، ومنهم الطبري إلى أن الذبيح المبشَّر به إسحاق، ونقل ذلك عن طائفة من السلف وبعض الصحابة، ولا دليل لذلك من كتاب ولا سنة، إنما هو تَلَقٍّ عن أخبار أهل الكتاب من غير حجة، وإنما أقحموا إسحاق لأنه أبوهم، وإسماعيل أبو العرب، فحسدوهم في ذلك، وحرّفوا كتابهم الذي فيه أن الله تعالى أمر بذبح ابنه الوحيد البِكر، فاعتبروا إسحاق وحيدا حين ذهب إبراهيم بإسماعيل وأمه إلى مكة. ولا يخفى ما فيه من تحريف. وقد ردّ ابن كثير ذلك بأدلة وآثار عن السلف، واستنتاجات عدّة، وأخذًا بما في نصوص التوراة (1) .
ومال جماعة من أهل العلم، ومنهم الطبري إلى أن الذبيح المبشَّر به إسحاق، ونقل ذلك عن طائفة من السلف وبعض الصحابة، ولا دليل لذلك من كتاب ولا سنة، إنما هو تَلَقٍّ عن أخبار أهل الكتاب من غير حجة، وإنما أقحموا إسحاق لأنه أبوهم، وإسماعيل أبو العرب، فحسدوهم في ذلك، وحرّفوا كتابهم الذي فيه أن الله تعالى أمر بذبح ابنه الوحيد البِكر، فاعتبروا إسحاق وحيدا حين ذهب إبراهيم بإسماعيل وأمه إلى مكة. ولا يخفى ما فيه من تحريف. وقد ردّ ابن كثير ذلك بأدلة وآثار عن السلف، واستنتاجات عدّة، وأخذًا بما في نصوص التوراة (1) .
من خلال استعراض قصة إبراهيم - عليه السلام - مع قومه، ودعوته إياهم إلى التوحيد وإقامة الحجة والبرهان عليهم، حين مجادلتهم في أمر الأوثان التي يعبدونها، وتغلّبهم عليه بإلقائه في النار انتصارا للآلهة، يظهر لنا مدى الصراع الطويل بين الحق والباطل، وهو مما يؤكد أن قصة إبراهيم هذه لها ارتباط وثيق بمحور السورة الأساس، المتعلق بالدعوة إلى التوحيد، ونبذ الشرك، وهي امتداد وتأصيل لأركان الإيمان ومستلزماتها. وتعميق وتثبيت لبنود العقيدة الصحيحة. كما أنها مثال وأسوة لحال النبي - صلى الله عليه وسلم - في ثباته على دعوة التوحيد، وإبطال الشرك وفيما لقي من المشركين، وإيماء إلى أنه يهاجر من أرض الشرك، وأن الله تعالى يهديه في هجرته ويهب له أمة عظيمة، كما وهب إبراهيم أتباعا فقال: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [النحل: 120] .
من خلال استعراض قصة إبراهيم - عليه السلام - مع قومه، ودعوته إياهم إلى التوحيد وإقامة الحجة والبرهان عليهم، حين مجادلتهم في أمر الأوثان التي يعبدونها، وتغلّبهم عليه بإلقائه في النار انتصارا للآلهة، يظهر لنا مدى الصراع الطويل بين الحق والباطل، وهو مما يؤكد أن قصة إبراهيم هذه لها ارتباط وثيق بمحور السورة الأساس، المتعلق بالدعوة إلى التوحيد، ونبذ الشرك، وهي امتداد وتأصيل لأركان الإيمان ومستلزماتها. وتعميق وتثبيت لبنود العقيدة الصحيحة. كما أنها مثال وأسوة لحال النبي - صلى الله عليه وسلم - في ثباته على دعوة التوحيد، وإبطال الشرك وفيما لقي من المشركين، وإيماء إلى أنه يهاجر من أرض الشرك، وأن الله تعالى يهديه في هجرته ويهب له أمة عظيمة، كما وهب إبراهيم أتباعا فقال: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [النحل: 120] .
= وقاعدتهم فيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «أَنَا ابْنُ الذَّبِيْحَيْنِ» ، إذ لا خلاف أنه من ولد إسماعيل، وأن الذبيح الآخر أبوه الأدنى عبد الله بن عبد المطلب، والآن، فإني أجد مصنفي هذه الأدلة يختارون قولَ مَن قال: أنه إسحاق. انظر: المستدرك للحاكم (2/ 604 - 609) .
= وقاعدتهم فيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «أَنَا ابْنُ الذَّبِيْحَيْنِ» ، إذ لا خلاف أنه من ولد إسماعيل، وأن الذبيح الآخر أبوه الأدنى عبد الله بن عبد المطلب، والآن، فإني أجد مصنفي هذه الأدلة يختارون قولَ مَن قال: أنه إسحاق. انظر: المستدرك للحاكم (2/ 604 - 609) .
(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 19) .
(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 19) .