الحجاب على نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - من موافقات سيدنا عمر - رضي الله عنه - حيث قال:"وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلاَثٍ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، فَنَزَلَتْ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] وَآيَةُ الحِجَابِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ، فَإِنَّهُ يُكَلِّمُهُنَّ البَرُّ وَالفَاجِرُ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الحِجَابِ، وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الغَيْرَةِ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُنَّ: (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِّلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ) ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ" (1) .
الحجاب على نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - من موافقات سيدنا عمر - رضي الله عنه - حيث قال:"وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلاَثٍ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، فَنَزَلَتْ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] وَآيَةُ الحِجَابِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ، فَإِنَّهُ يُكَلِّمُهُنَّ البَرُّ وَالفَاجِرُ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الحِجَابِ، وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الغَيْرَةِ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُنَّ: (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِّلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ) ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ" (1) .
2 -سبب نزول قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُوْلَ اللهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ ... الآية} [الأحزاب: 53] .
2 -سبب نزول قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُوْلَ اللهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ ... الآية} [الأحزاب: 53] .
قال ابن كثير: عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُوْلَ اللهِ} قال: نزلت في رجل همّ أن يتزوج بعض نساء النبي صلى الله عليه وسلم. قال رجل لسفيان: أهي عائشة؟ قال: قد ذكروا ذاك.
قال ابن كثير: عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُوْلَ اللهِ} قال: نزلت في رجل همّ أن يتزوج بعض نساء النبي صلى الله عليه وسلم. قال رجل لسفيان: أهي عائشة؟ قال: قد ذكروا ذاك.
وكذا قال مقاتل بن حيان، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ... ، ولهذا أجمع العلماء قاطبة على أن من توفي عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أزواجه (8) أنه يحرم على غيره تزويجها من بعده؛ لأنهن أزواجه في الدنيا والآخرة وأمهات المؤمنين (2) .
وكذا قال مقاتل بن حيان، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ... ، ولهذا أجمع العلماء قاطبة على أن من توفي عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أزواجه (8) أنه يحرم على غيره تزويجها من بعده؛ لأنهن أزواجه في الدنيا والآخرة وأمهات المؤمنين (2) .
وروي عن ابن عباس أن الذي عزم على ذلك طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه -، إلا أن القرطبي ردّ هذه الرواية وقال:"وهذا عندي لا يصح على طلحة بن عبيد الله. قال شيخنا الإمام أبو العباس: وقد حكى هذا القول عن بعض فضلاء الصحابة، وحاشاهم عن مثله، والكذب في نقله، وإنما يليق مثل هذا القول بالمنافقين الجهال" (3) .
وروي عن ابن عباس أن الذي عزم على ذلك طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه -، إلا أن القرطبي ردّ هذه الرواية وقال:"وهذا عندي لا يصح على طلحة بن عبيد الله. قال شيخنا الإمام أبو العباس: وقد حكى هذا القول عن بعض فضلاء الصحابة، وحاشاهم عن مثله، والكذب في نقله، وإنما يليق مثل هذا القول بالمنافقين الجهال" (3) .
يتتابع الكلام عن خصائص الرسول، فبعد أن انتهى الكلام عن خصائصه المتعلقة بالزيجات، بدأ الكلام عن خصوصية دخول بيته المبارك، ومخاطبة نسائه من وراء حجاب، وكما أكدت الآيات السابقة على مراقبة الله - تعالى -، عادت هذه الآيات لتؤكد على هذه المراقبة الذاتية
يتتابع الكلام عن خصائص الرسول، فبعد أن انتهى الكلام عن خصائصه المتعلقة بالزيجات، بدأ الكلام عن خصوصية دخول بيته المبارك، ومخاطبة نسائه من وراء حجاب، وكما أكدت الآيات السابقة على مراقبة الله - تعالى -، عادت هذه الآيات لتؤكد على هذه المراقبة الذاتية
(1) البخاري، صحيح البخاري (4/ 157) ، رقم الحديث [393] .
(1) البخاري، صحيح البخاري (4/ 157) ، رقم الحديث [393] .
(2) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم (3/ 507) ..
(2) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم (3/ 507) ..
(3) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن (14/ 229) .
(3) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن (14/ 229) .