حتى همّوا بهدم البيت المكرم، فتعجلوا النقمة، وجعل الله كيدهم في تضليل، وأرسل عليهم طيرا أبابيل، أي: جماعات متفرقة، ترميهم بحجارة من سجيل، حتى استأصلتهم، وقطعت دابرهم، فجعلهم كعصف مأكول، وأثمر لهم ذلك اغترارهم بتوفر حظهم من الخسر المتقدم (1) .
حتى همّوا بهدم البيت المكرم، فتعجلوا النقمة، وجعل الله كيدهم في تضليل، وأرسل عليهم طيرا أبابيل، أي: جماعات متفرقة، ترميهم بحجارة من سجيل، حتى استأصلتهم، وقطعت دابرهم، فجعلهم كعصف مأكول، وأثمر لهم ذلك اغترارهم بتوفر حظهم من الخسر المتقدم (1) .
لا خفاء في اتصال السورتين، أي: أنه - سبحانه وتعالى - فعل ذلك بأصحاب الفيل، ومنعهم عن بيته وحَرَمِه، لانتظام شمل قريش، وهم سكان الحرم، وقُطّان بيت الله الحرام، وليؤلفهم بهاتين الرحلتين، فيقيموا بمكة، وتأمن ساحتهم (2) .
لا خفاء في اتصال السورتين، أي: أنه - سبحانه وتعالى - فعل ذلك بأصحاب الفيل، ومنعهم عن بيته وحَرَمِه، لانتظام شمل قريش، وهم سكان الحرم، وقُطّان بيت الله الحرام، وليؤلفهم بهاتين الرحلتين، فيقيموا بمكة، وتأمن ساحتهم (2) .
قال صاحب الظلال في هذه السورة:"تشير هذه السورة إلى حادث مستفيض الشهرة في حياة الجزيرة العربية قبل البعثة، عظيم الدلالة على رعاية الله لهذه البقعة المقدسة التي اختارها الله لتكون ملتقى النور الأخير، ومحضن العقيدة الجديدة، والنقطة التي تبدأ منها زحفها المقدس لمطاردة الجاهلية في أرجاء الأرض، وإقرار الهدى والحق والخير فيها .."
قال صاحب الظلال في هذه السورة:"تشير هذه السورة إلى حادث مستفيض الشهرة في حياة الجزيرة العربية قبل البعثة، عظيم الدلالة على رعاية الله لهذه البقعة المقدسة التي اختارها الله لتكون ملتقى النور الأخير، ومحضن العقيدة الجديدة، والنقطة التي تبدأ منها زحفها المقدس لمطاردة الجاهلية في أرجاء الأرض، وإقرار الهدى والحق والخير فيها .."
وجملة ما تشير إليه الروايات المتعددة عن هذا الحادث، أن الحاكم الحبشي لليمن- في الفترة التي خضعت فيها اليمن لحكم الحبشة بعد طرد الحكم الفارسي منها- وتسميه الروايات: «أبرهة» ، كان قد بنى كنيسة في اليمن باسم ملك الحبشة وجمع لها كل أسباب الفخامة، على نية أن يصرف بها العرب عن البيت الحرام في مكة، وقد رأى مبلغ انجذاب أهل اليمن الذين يحكمهم إلى هذا البيت، شأنهم شأن بقية العرب في وسط الجزيرة وشماليها كذلك. وكتب إلى ملك الحبشة بهذه النية ..
وجملة ما تشير إليه الروايات المتعددة عن هذا الحادث، أن الحاكم الحبشي لليمن- في الفترة التي خضعت فيها اليمن لحكم الحبشة بعد طرد الحكم الفارسي منها- وتسميه الروايات: «أبرهة» ، كان قد بنى كنيسة في اليمن باسم ملك الحبشة وجمع لها كل أسباب الفخامة، على نية أن يصرف بها العرب عن البيت الحرام في مكة، وقد رأى مبلغ انجذاب أهل اليمن الذين يحكمهم إلى هذا البيت، شأنهم شأن بقية العرب في وسط الجزيرة وشماليها كذلك. وكتب إلى ملك الحبشة بهذه النية ..
ولكن العرب لم ينصرفوا عن بيتهم المقدس، فقد كانوا يعتقدون أنهم أبناء إبراهيم
ولكن العرب لم ينصرفوا عن بيتهم المقدس، فقد كانوا يعتقدون أنهم أبناء إبراهيم
(1) نظم الدرر في تناسب الآيات والسور (22/ 254) .
(1) نظم الدرر في تناسب الآيات والسور (22/ 254) .
(2) المصدر السابق (22/ 263) .
(2) المصدر السابق (22/ 263) .