فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 1229

المقطع السادس: قصة أيوب - عليه السلام -

المقطع السادس: قصة أيوب - عليه السلام -

قال تعالى: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (41) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (42) وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (43) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (44) } [ص: 41 - 44]

قال تعالى: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (41) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (42) وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (43) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (44) } [ص: 41 - 44]

جاءت قصة نبي الله أيوب - عليه السلام - تصور ابتلاء الله للمخلصين من عباده بالضراء. وفي عرضها تأسية للرسول - صلى الله عليه وسلم - وللمؤمنين، عما كانوا يَلْقَونه من الضر والبأساء في مكة؛ وتوجيه إلى ما وراء الابتلاء من رحمة، تفيض من خزائن الله على عباده الصابرين.

جاءت قصة نبي الله أيوب - عليه السلام - تصور ابتلاء الله للمخلصين من عباده بالضراء. وفي عرضها تأسية للرسول - صلى الله عليه وسلم - وللمؤمنين، عما كانوا يَلْقَونه من الضر والبأساء في مكة؛ وتوجيه إلى ما وراء الابتلاء من رحمة، تفيض من خزائن الله على عباده الصابرين.

وقصة أيوب هي القصة الثالثة من القصص المذكورة في هذه السورة، وداود وسليمان كانا ممن أفاض الله عليهما أصناف الآلاء والنعماء، وأيوب كان ممن خصّه الله بأنواع البلاء، والمقصود من جميع هذه القصص الاعتبار.

وقصة أيوب هي القصة الثالثة من القصص المذكورة في هذه السورة، وداود وسليمان كانا ممن أفاض الله عليهما أصناف الآلاء والنعماء، وأيوب كان ممن خصّه الله بأنواع البلاء، والمقصود من جميع هذه القصص الاعتبار.

فكأن الله - تعالى - يقول لنبيه - صلى الله عليه وسلم: اصبر على سفاهة قومك، فإنه ما كان في الدنيا أكثر نعمة ومالا من داود وسليمان، وما كان أكثر بلاء ومحنة من أيوب، فتأمل في أحوال هؤلاء، لتعرف أن أحوال الدنيا لا تنتظم لأحد، وأن العاقل لا بد له من الصبر على المكاره (1) .

فكأن الله - تعالى - يقول لنبيه - صلى الله عليه وسلم: اصبر على سفاهة قومك، فإنه ما كان في الدنيا أكثر نعمة ومالا من داود وسليمان، وما كان أكثر بلاء ومحنة من أيوب، فتأمل في أحوال هؤلاء، لتعرف أن أحوال الدنيا لا تنتظم لأحد، وأن العاقل لا بد له من الصبر على المكاره (1) .

والمعنى: اذكر - يا محمد - عبدنا الصالح أيوب - عليه السلام - الذي ابتلي بأنواع البلاء، فصبر، حين نادى ربه متضرعا إليه قائلا: إني مسني الشيطان بتعب ومشقة، وألم شديد في بدني.

والمعنى: اذكر - يا محمد - عبدنا الصالح أيوب - عليه السلام - الذي ابتلي بأنواع البلاء، فصبر، حين نادى ربه متضرعا إليه قائلا: إني مسني الشيطان بتعب ومشقة، وألم شديد في بدني.

وفي هذا النداء من أيوب لربه، أسمى ألوان الأدب والإجلال، إذا اكتفى في تضرعه بشرح حاله دون أن يزيد على ذلك، ودون أن يقترح على خالقه - عزّ وجلّ - شيئا معيّنا، أو يطلب شيئا معيّنا.

وفي هذا النداء من أيوب لربه، أسمى ألوان الأدب والإجلال، إذا اكتفى في تضرعه بشرح حاله دون أن يزيد على ذلك، ودون أن يقترح على خالقه - عزّ وجلّ - شيئا معيّنا، أو يطلب شيئا معيّنا.

(1) مفاتيح الغيب للفخر الرازي (26/ 206) .

(1) مفاتيح الغيب للفخر الرازي (26/ 206) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت