فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 1229

لما نهى الله - تعالى - عن إيذاء المؤمنين والمؤمنات، ناسب أن يتبع ذلك أمر المؤمنات باجتناب أسباب الأذى ومواطن التهم بفرض الحجاب عليهن عند الخروج كي لا يتعرض لهن الفساق من الناس، وفي ذلك حصانة لهن وطهر ومنع من وصول الأذى إليهن. وأما سبب تخصيص النهي عن إيذاء النساء هنا فلعل سببه ما قاله الرازي:"ولما كان الإيذاء القولي مختصا بالذكر اختص بالذكر ما هو سبب الإيذاء القولي وهو النساء، فإن ذكرهن بالسوء يؤذي الرجال والنساء، بخلاف ذكر الرجال، فإن من ذكر امرأة بالسوء تأذت وتأذى أقاربها أكثر من تأذيها، ومن ذكر رجلا بالسوء تأذى ولا يتأذى نساؤه" (1)

لما نهى الله - تعالى - عن إيذاء المؤمنين والمؤمنات، ناسب أن يتبع ذلك أمر المؤمنات باجتناب أسباب الأذى ومواطن التهم بفرض الحجاب عليهن عند الخروج كي لا يتعرض لهن الفساق من الناس، وفي ذلك حصانة لهن وطهر ومنع من وصول الأذى إليهن. وأما سبب تخصيص النهي عن إيذاء النساء هنا فلعل سببه ما قاله الرازي:"ولما كان الإيذاء القولي مختصا بالذكر اختص بالذكر ما هو سبب الإيذاء القولي وهو النساء، فإن ذكرهن بالسوء يؤذي الرجال والنساء، بخلاف ذكر الرجال، فإن من ذكر امرأة بالسوء تأذت وتأذى أقاربها أكثر من تأذيها، ومن ذكر رجلا بالسوء تأذى ولا يتأذى نساؤه" (1)

تعدّ هذه الآية الكريمة من أهم آيات الأحكام المتعلقة بحجاب المرأة المسلمة، وهي عنوان لحشمة النساء، وتبيان لعلة فرض الحجاب عليهن بأنه الحفاظ عليهن من الفسقة المعتدين، ومعناها: يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن يرخين ويسدلن على رؤوسهن ووجوههن من أرديتهن وملاحفهن؛ لستر وجوههن وصدورهن ورؤوسهن، والجلباب ثوب واسع أوسع من الخمار ودون الرداء تَلْوِيْه المرأة على رأسها، وتبقى منه ما ترسله على صدرها، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - الرداء الذي يستر من فوق إلى أسفل، وقيل: الملحفة وكل ما يستتر به من كساء أو غيره (2) . ورجح القرطبي أنه الثوب الذي يستر جميع البدن (3) . ذلك أقرب أن يميّزن بالستر والصيانة، وأن يعرفن بأنهن حرائر، فلا يُتَعرّض لهن بمكروه أو أذى، وهذا هو علة الأمر بالحجاب، وكان الله غفورا رحيما حيث غفر

تعدّ هذه الآية الكريمة من أهم آيات الأحكام المتعلقة بحجاب المرأة المسلمة، وهي عنوان لحشمة النساء، وتبيان لعلة فرض الحجاب عليهن بأنه الحفاظ عليهن من الفسقة المعتدين، ومعناها: يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن يرخين ويسدلن على رؤوسهن ووجوههن من أرديتهن وملاحفهن؛ لستر وجوههن وصدورهن ورؤوسهن، والجلباب ثوب واسع أوسع من الخمار ودون الرداء تَلْوِيْه المرأة على رأسها، وتبقى منه ما ترسله على صدرها، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - الرداء الذي يستر من فوق إلى أسفل، وقيل: الملحفة وكل ما يستتر به من كساء أو غيره (2) . ورجح القرطبي أنه الثوب الذي يستر جميع البدن (3) . ذلك أقرب أن يميّزن بالستر والصيانة، وأن يعرفن بأنهن حرائر، فلا يُتَعرّض لهن بمكروه أو أذى، وهذا هو علة الأمر بالحجاب، وكان الله غفورا رحيما حيث غفر

(1) الرازي، مفاتيح الغيب (25/ 198) ، وقارن بالبقاعي، نظم الدرر (6/ 135) ، وابن عاشور، التحرير والتنوير (22/ 104) .

(1) الرازي، مفاتيح الغيب (25/ 198) ، وقارن بالبقاعي، نظم الدرر (6/ 135) ، وابن عاشور، التحرير والتنوير (22/ 104) .

(2) الزمحشري، الكشاف (3/ 569) .

(2) الزمحشري، الكشاف (3/ 569) .

(3) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن (14/ 243) .

(3) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن (14/ 243) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت