فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 1229

لكم ما سلف من عدم إدنائهن من جلابيبهن، ورحمكم بما أوضح لكم من الحلال والحرام (1) .

لكم ما سلف من عدم إدنائهن من جلابيبهن، ورحمكم بما أوضح لكم من الحلال والحرام (1) .

والإدناء: التقريب، وضَمِنَ معنى الإرخاء والإسدال، ولذلك، عُدِّي بـ {عَلَى} ، وكما قال الطبري: اختلف أهل التأويل في صفة الإدناء الذي أمرهن الله به (2) . وقال ابن عطية: اختلف الناس في صورة إدنائه، فقال ابن عباس، وعبيدة السلماني: ذلك أن تلويه المرأة حتى لا يظهر منها إلا عين واحدة تبصر بها. وقال ابن عباس - أيضا - وقتادة: وذلك أن تلويه فوق الجبين، وتشدّه، ثم تعطفه على الأنف وإن ظهرت عيناها، لكنه يستر الصدر ومعظم الوجه.

والإدناء: التقريب، وضَمِنَ معنى الإرخاء والإسدال، ولذلك، عُدِّي بـ {عَلَى} ، وكما قال الطبري: اختلف أهل التأويل في صفة الإدناء الذي أمرهن الله به (2) . وقال ابن عطية: اختلف الناس في صورة إدنائه، فقال ابن عباس، وعبيدة السلماني: ذلك أن تلويه المرأة حتى لا يظهر منها إلا عين واحدة تبصر بها. وقال ابن عباس - أيضا - وقتادة: وذلك أن تلويه فوق الجبين، وتشدّه، ثم تعطفه على الأنف وإن ظهرت عيناها، لكنه يستر الصدر ومعظم الوجه.

وقوله: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} بأنهن حرائر ولسن بإماء، فإذا عرفن، لم يقابلن بأذى (3) .

وقوله: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} بأنهن حرائر ولسن بإماء، فإذا عرفن، لم يقابلن بأذى (3) .

وأيا كان الأمر، فالأمة مجمعة على وجوب أن تغطي المرأة شعرها ورأسها، أما الأمر بتغطية الوجه، فقد اختلفوا فيه، وهذا مبني على اختلافهم في معنى الزينة التي يجب على المرأة أن تسترها في قوله - تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِيْنَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور:] ، وهل وجه المرأة عورة أم لا؟ والقول، ومعلومٌ أن للعلماء رأيَيْن في هذا المجال: رأي يوجب تغطية البدن جميعا مع الوجه والكفين، ورأي آخر يوجب تغطية البدن كله ما عدا الوجه والكفين، وكلا الرأيَين حق، ولسنا هنا في معرض الترجيح بينهما، وإنما نكتفي بالقول: إن الأكمل، والأحسن للمرأة هو ستر الوجه والكفين، وأما التي كشفت وجهها وكفّيها دون زينة زائدة، فقد الْتَزَمَتْ شرع ربها، ولا يجوز أن ننكر عليها ذلك، خصوصا في هذا الزمان العصيب الذي قل فيه الالتزام بأدنى متطلبات الحجاب في كثير من الدول الإسلامية، والمفروض في زماننا أن يقوم الدعاة بنصح أولئك الكاسيات العاريات كي يرجعن إلى الله - تعالى - قبل أن يمتنّ، فلا يشمن رائحة الجنة، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا، قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ

وأيا كان الأمر، فالأمة مجمعة على وجوب أن تغطي المرأة شعرها ورأسها، أما الأمر بتغطية الوجه، فقد اختلفوا فيه، وهذا مبني على اختلافهم في معنى الزينة التي يجب على المرأة أن تسترها في قوله - تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِيْنَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور:] ، وهل وجه المرأة عورة أم لا؟ والقول، ومعلومٌ أن للعلماء رأيَيْن في هذا المجال: رأي يوجب تغطية البدن جميعا مع الوجه والكفين، ورأي آخر يوجب تغطية البدن كله ما عدا الوجه والكفين، وكلا الرأيَين حق، ولسنا هنا في معرض الترجيح بينهما، وإنما نكتفي بالقول: إن الأكمل، والأحسن للمرأة هو ستر الوجه والكفين، وأما التي كشفت وجهها وكفّيها دون زينة زائدة، فقد الْتَزَمَتْ شرع ربها، ولا يجوز أن ننكر عليها ذلك، خصوصا في هذا الزمان العصيب الذي قل فيه الالتزام بأدنى متطلبات الحجاب في كثير من الدول الإسلامية، والمفروض في زماننا أن يقوم الدعاة بنصح أولئك الكاسيات العاريات كي يرجعن إلى الله - تعالى - قبل أن يمتنّ، فلا يشمن رائحة الجنة، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا، قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ

(1) التفسير الميسر، نخبة من العلماء، ص: 775.

(1) التفسير الميسر، نخبة من العلماء، ص: 775.

(2) الطبري، جامع البيان (22/ 46) .

(2) الطبري، جامع البيان (22/ 46) .

(3) ابن عطية، المحرر الوجيز (4/ 399) .

(3) ابن عطية، المحرر الوجيز (4/ 399) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت