فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 1229

الخالص، في أن الإيمان وحده هو سبيل النجاة من عذاب الله تعالى، فلا ينجو أحد من محاسبة الله تعالى، إلا أن الله سبحانه يكتب لرسله النصر والتأييد، فيونس - عليه السلام - لم يصبر على أذى قومه، وَأَبَقَ إلى الفلك، فوقع تلك الشدائد، مما يُجَسِّد العزيمة والإصرار للسير في طريق الدعوة بجدّيّة وثبات، والتشبّث بثوابت المنهج بمصداقية وإخلاص، لتتحوّل المبادئ والقيم إلى نتائج وحقائق ملموسة، ولتترجم الأفكار والأقوال إلى حقائق وأفعال، تتمثّل في صبر النبي - صلى الله عليه وسلم - على أذى قومه، والثقة التامة بمطلق موعود الله سبحانه وتعالى في نصره وتأييده. قال تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47] . كما أن فيها تسليةً للنبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يلقاه من ثِقَل الرسالة، وأثرًا من موعظة التحذير من الوقوع فيما وقع فيه يونس. قال تعالى: {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ. لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ. فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} [القلم: 48 - 50] .

الخالص، في أن الإيمان وحده هو سبيل النجاة من عذاب الله تعالى، فلا ينجو أحد من محاسبة الله تعالى، إلا أن الله سبحانه يكتب لرسله النصر والتأييد، فيونس - عليه السلام - لم يصبر على أذى قومه، وَأَبَقَ إلى الفلك، فوقع تلك الشدائد، مما يُجَسِّد العزيمة والإصرار للسير في طريق الدعوة بجدّيّة وثبات، والتشبّث بثوابت المنهج بمصداقية وإخلاص، لتتحوّل المبادئ والقيم إلى نتائج وحقائق ملموسة، ولتترجم الأفكار والأقوال إلى حقائق وأفعال، تتمثّل في صبر النبي - صلى الله عليه وسلم - على أذى قومه، والثقة التامة بمطلق موعود الله سبحانه وتعالى في نصره وتأييده. قال تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47] . كما أن فيها تسليةً للنبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يلقاه من ثِقَل الرسالة، وأثرًا من موعظة التحذير من الوقوع فيما وقع فيه يونس. قال تعالى: {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ. لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ. فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} [القلم: 48 - 50] .

1 -في الآيات حثٌّ على إكثار المؤمن من ذكر الله تعالى بما هو أهله، وإقباله على عبادته، وجمع همّه لتقييد نعمته بالشكر في وقت المهلة والفسحة، لينفعه ذلك عنده تعالى في المضايق والشدائد. وفيها تعظيمٌ لشأن الالتجاء إليه، في إشارة إلى حديث: «تَعَرَّفْ إِلَيْهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ» (1) . فمَن أقبل على الله تعالى في السراء أخذ بيده في الضراء.

1 -في الآيات حثٌّ على إكثار المؤمن من ذكر الله تعالى بما هو أهله، وإقباله على عبادته، وجمع همّه لتقييد نعمته بالشكر في وقت المهلة والفسحة، لينفعه ذلك عنده تعالى في المضايق والشدائد. وفيها تعظيمٌ لشأن الالتجاء إليه، في إشارة إلى حديث: «تَعَرَّفْ إِلَيْهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ» (1) . فمَن أقبل على الله تعالى في السراء أخذ بيده في الضراء.

2 -في مقارنة قوم يونس بفرعون، نجد أن قوم يونس آمنوا لما عاينوا العذاب، لذا نفعَهم

2 -في مقارنة قوم يونس بفرعون، نجد أن قوم يونس آمنوا لما عاينوا العذاب، لذا نفعَهم

(1) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «يَا غُلامُ، أَوْ يَا غُلَيِّمُ، أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ؟» فَقُلْتُ: بَلَى. فَقَالَ: «احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَيْهِ فِي الرَّخَاءِ، يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وَإِذَا سَأَلْتَ، فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ، فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَلَوْ أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ جَمِيعًا أَرَادُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَاعْلَمْ أنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا» . حديث صحيح. الموسوعة الحديثية لمسند الإمام أحمد، رقم الحديث [2803] .

(1) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «يَا غُلامُ، أَوْ يَا غُلَيِّمُ، أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ؟» فَقُلْتُ: بَلَى. فَقَالَ: «احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَيْهِ فِي الرَّخَاءِ، يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وَإِذَا سَأَلْتَ، فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ، فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَلَوْ أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ جَمِيعًا أَرَادُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَاعْلَمْ أنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا» . حديث صحيح. الموسوعة الحديثية لمسند الإمام أحمد، رقم الحديث [2803] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت