أفضل منكم حالا في الدنيا، فأنكر الله عليهم هذا الكلام (1) ، فالمؤمن يموت مؤمنا ويبعث مؤمنا، والكافر يموت كافرا، ويبعث كافرا.
أفضل منكم حالا في الدنيا، فأنكر الله عليهم هذا الكلام (1) ، فالمؤمن يموت مؤمنا ويبعث مؤمنا، والكافر يموت كافرا، ويبعث كافرا.
قال الرازي: كل يموت حسب ما عاش عليه (2) . فساء ما ظنوا بعدل الله من المساواة بين الأبرار والفجار. فالله عادل، وقد أتبع ذلك بالدلالة على عدله في خلق السماوات والأرض بالحق والعدل، ليجزي كل إنسان بعمله، وبما اكتسب من خير أو شر، وذلك لا يتم إلا إذا حصل البعث والقيامة، وحصل التفاوت في الدرجات، فمن أقبل على الدنيا وترك الإيمان، وعبد الهوى، يميل إلى طبعه ونفسه، وكأنه اتخذ إلهه هواه، وهو يعلم الحق، وهذا كما في قوله تعالى: {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام: 124] ، فالأرواح البشرية إما أن تكون نورانية أو ظلمانية تميل إلى الشهوات، فكل واحد ينال ما يليق بجوهره. قال ابن عباس: ذلك الكافر اتخذ دينه ما يهواه، فلا يهوى شيئا إلا ركبه، وأضله الله وهو عالم بالحق غير جاهل به، فهو أقبح ممن يضل على جهل، وذلك لأنه يعرف الحق والهدى، وينحرف عنادا، كما قال تعالى في آية أخرى: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا} [النمل: 14] ، فطبع على سمعه وقلبه، فلا يفكر في الوعيد والآيات، ولا يتأثر بالمواعظ، فهو كالأعمى لا يبصر الرشد، ولا يرى الحق والنور الساطع الذي جاء به القرآن الكريم، فلا أحد يستطيع هدايته بعد أن أضله الله، فاعتبروا أيها المؤمنون واتعظوا.
قال الرازي: كل يموت حسب ما عاش عليه (2) . فساء ما ظنوا بعدل الله من المساواة بين الأبرار والفجار. فالله عادل، وقد أتبع ذلك بالدلالة على عدله في خلق السماوات والأرض بالحق والعدل، ليجزي كل إنسان بعمله، وبما اكتسب من خير أو شر، وذلك لا يتم إلا إذا حصل البعث والقيامة، وحصل التفاوت في الدرجات، فمن أقبل على الدنيا وترك الإيمان، وعبد الهوى، يميل إلى طبعه ونفسه، وكأنه اتخذ إلهه هواه، وهو يعلم الحق، وهذا كما في قوله تعالى: {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام: 124] ، فالأرواح البشرية إما أن تكون نورانية أو ظلمانية تميل إلى الشهوات، فكل واحد ينال ما يليق بجوهره. قال ابن عباس: ذلك الكافر اتخذ دينه ما يهواه، فلا يهوى شيئا إلا ركبه، وأضله الله وهو عالم بالحق غير جاهل به، فهو أقبح ممن يضل على جهل، وذلك لأنه يعرف الحق والهدى، وينحرف عنادا، كما قال تعالى في آية أخرى: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا} [النمل: 14] ، فطبع على سمعه وقلبه، فلا يفكر في الوعيد والآيات، ولا يتأثر بالمواعظ، فهو كالأعمى لا يبصر الرشد، ولا يرى الحق والنور الساطع الذي جاء به القرآن الكريم، فلا أحد يستطيع هدايته بعد أن أضله الله، فاعتبروا أيها المؤمنون واتعظوا.
إن الله سبحانه في هذا المقطع من السورة يبيّن مكانة المؤمنين عند الله يوم القيامة، واستنكار التسوية بين المحسنين والمسيئين، سواء في الحياة أو في الممات، كما يظن أهل الكتاب الذين ارتكبوا المنكرات، فالحق الذي تقوم عليه العدالة في شريعة الله عدم التسوية والتفرقة بين المسيئين والمحسنين، وحكمه عليهم يوم القيامة في مجازاة كل نفس بما كسبت، وهذه قاعدة ثابتة من أصول الدين تتكرر في القرآن الكريم: فمن يعمل مثقال ذرة خير يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره.
إن الله سبحانه في هذا المقطع من السورة يبيّن مكانة المؤمنين عند الله يوم القيامة، واستنكار التسوية بين المحسنين والمسيئين، سواء في الحياة أو في الممات، كما يظن أهل الكتاب الذين ارتكبوا المنكرات، فالحق الذي تقوم عليه العدالة في شريعة الله عدم التسوية والتفرقة بين المسيئين والمحسنين، وحكمه عليهم يوم القيامة في مجازاة كل نفس بما كسبت، وهذه قاعدة ثابتة من أصول الدين تتكرر في القرآن الكريم: فمن يعمل مثقال ذرة خير يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره.
(1) مفاتيح الغيب، الرازي (14/ 267) .
(1) مفاتيح الغيب، الرازي (14/ 267) .
(2) السابق (14/ 268) .
(2) السابق (14/ 268) .