فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 1229

قال تعالى {يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (12) وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا (13) وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا (14) وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15) }

قال تعالى {يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (12) وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا (13) وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا (14) وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15) }

طوى السياق ذكر ولادة يحيى - عليه السلام - وما صاحبها من بهجةٍ وسرور، ثم نموه وترعرعه إلى أن وصل إلى سن الطلب والتحصيل، فأُمِر بالجد والاجتهاد والعزم والرشاد.

طوى السياق ذكر ولادة يحيى - عليه السلام - وما صاحبها من بهجةٍ وسرور، ثم نموه وترعرعه إلى أن وصل إلى سن الطلب والتحصيل، فأُمِر بالجد والاجتهاد والعزم والرشاد.

يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ

يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ

أُمِرَ يحيى بأخذ التوراة بجدٍّ واجتهاد وحرصٍ على فهمها والعمل بها ودعوة الناس إليها.

أُمِرَ يحيى بأخذ التوراة بجدٍّ واجتهاد وحرصٍ على فهمها والعمل بها ودعوة الناس إليها.

{وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا}

{وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا}

منَّ الله تعالى عليه منذ صباه - عليه السلام - بالحكمة والمعرفة وحسن التدبير والحزم والعزم في الأمور.

منَّ الله تعالى عليه منذ صباه - عليه السلام - بالحكمة والمعرفة وحسن التدبير والحزم والعزم في الأمور.

{وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا (13) }

{وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا (13) }

{وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا} ... حنانٌ ربانيٌّ أودعه الله في قلب هذا الصبي، فنما معه وترعرع وأزهر وأينع، وجمع - عليه السلام - بين الجدِّ والحزم وبين الرفق والحنان؛ فكان هيِّنا ليِّنا سهلا سمحا، قد فاض قلبُهُ بالحنانِ فكان سجيةً فيه لا يتكلفه.

{وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا} ... حنانٌ ربانيٌّ أودعه الله في قلب هذا الصبي، فنما معه وترعرع وأزهر وأينع، وجمع - عليه السلام - بين الجدِّ والحزم وبين الرفق والحنان؛ فكان هيِّنا ليِّنا سهلا سمحا، قد فاض قلبُهُ بالحنانِ فكان سجيةً فيه لا يتكلفه.

"والحنان صفةٌ ضرورية للنبي المكلف برعاية القلوب والنفوس وتأليفها واجتذابها إلى الخير في رفق" (1) .

"والحنان صفةٌ ضرورية للنبي المكلف برعاية القلوب والنفوس وتأليفها واجتذابها إلى الخير في رفق" (1) .

{وَزَكَاةً} : أي وطهارة، فالزكاة هي الطهارة والنمو، وتزكية الأنفس تطهيرها، والنهوضُ بها، وهبه الله تعالى نفسا زكية: طاهرة، ترتقي مدارجَ القبولِ وتنهضُ بغيرها إلى أعلى المقامات وأسمى الدرجات

{وَزَكَاةً} : أي وطهارة، فالزكاة هي الطهارة والنمو، وتزكية الأنفس تطهيرها، والنهوضُ بها، وهبه الله تعالى نفسا زكية: طاهرة، ترتقي مدارجَ القبولِ وتنهضُ بغيرها إلى أعلى المقامات وأسمى الدرجات

{وَكَانَ تَقِيًّا} : كان مطيعا لله - عز وجل -، يمتثل ما أمره به ويجتنب ما نهى عنه.

{وَكَانَ تَقِيًّا} : كان مطيعا لله - عز وجل -، يمتثل ما أمره به ويجتنب ما نهى عنه.

{وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا (14) } : كان بارا بهما محسنا إليهما، ولم يكن متكبرا أو متعاليا على الآخرين، بل كان متواضعا ليِّنا، رفيقا بالناس محبا للحق ومذعنا له، ومطيعا لله - عز وجل - في جميع أحواله

{وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا (14) } : كان بارا بهما محسنا إليهما، ولم يكن متكبرا أو متعاليا على الآخرين، بل كان متواضعا ليِّنا، رفيقا بالناس محبا للحق ومذعنا له، ومطيعا لله - عز وجل - في جميع أحواله

(1) في ظلال القرآن لسيد قطب 4/ 2304 0

(1) في ظلال القرآن لسيد قطب 4/ 2304 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت