فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 1229

جعل الله - تعالى - ولاية النبي - صلى الله عليه وسلم - عامة على المؤمنين، لأنه يستحق هذه المكانة، وهو أولى بهم من أنفسهم في كل أمور الدين والدنيا، لأنه أعلم بمصالحهم، وأحرص عليهم من أنفسهم، ولهذا كان مقدّما على اختيارهم لأنفسهم، كما قال - تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] ، وهو كما وصفه الله - تعالى: {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 128] ، فقد جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين حرص الوالد على مصلحة ولده، وعطف الأم ورحمتها بأولادها، فَعَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ جَعَلَ الفَرَاشُ وَهَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِي تَقَعُ فِي النَّارِ يَقَعْنَ فِيهَا، فَجَعَلَ يَنْزِعُهُنَّ وَيَغْلِبْنَهُ فَيَقْتَحِمْنَ فِيهَا، فَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وَهُمْ يَقْتَحِمُونَ فِيهَا» (1) ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَأَنَا أَوْلَى بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} [الأحزاب: 6] فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانُوا، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا، فَلْيَأْتِنِي فَأَنَا مَوْلاَهُ» (2) . وقال: «إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ؛ أُعَلِّمُكُمْ» (3) ، وقال - صلى الله عليه وسلم - أيضا: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ، وَوَلَدِهِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» (4) ، فاللهم اجعل حبّه في قلوبنا أكثر من حبّنا لأنفسنا وأموالنا وأولادنا والناس أجمعين. وهذه الولاية العامة تكون في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا، فقد بيّنتها الأحاديث السابقة، وأما في الآخرة، فهي تتجلى بشفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - للمؤمنين به، حتى قال بعضهم:"أرجى آية في كتاب الله - عزّ وجلّ: وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ"

جعل الله - تعالى - ولاية النبي - صلى الله عليه وسلم - عامة على المؤمنين، لأنه يستحق هذه المكانة، وهو أولى بهم من أنفسهم في كل أمور الدين والدنيا، لأنه أعلم بمصالحهم، وأحرص عليهم من أنفسهم، ولهذا كان مقدّما على اختيارهم لأنفسهم، كما قال - تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] ، وهو كما وصفه الله - تعالى: {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 128] ، فقد جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين حرص الوالد على مصلحة ولده، وعطف الأم ورحمتها بأولادها، فَعَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ جَعَلَ الفَرَاشُ وَهَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِي تَقَعُ فِي النَّارِ يَقَعْنَ فِيهَا، فَجَعَلَ يَنْزِعُهُنَّ وَيَغْلِبْنَهُ فَيَقْتَحِمْنَ فِيهَا، فَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وَهُمْ يَقْتَحِمُونَ فِيهَا» (1) ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَأَنَا أَوْلَى بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} [الأحزاب: 6] فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانُوا، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا، فَلْيَأْتِنِي فَأَنَا مَوْلاَهُ» (2) . وقال: «إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ؛ أُعَلِّمُكُمْ» (3) ، وقال - صلى الله عليه وسلم - أيضا: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ، وَوَلَدِهِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» (4) ، فاللهم اجعل حبّه في قلوبنا أكثر من حبّنا لأنفسنا وأموالنا وأولادنا والناس أجمعين. وهذه الولاية العامة تكون في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا، فقد بيّنتها الأحاديث السابقة، وأما في الآخرة، فهي تتجلى بشفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - للمؤمنين به، حتى قال بعضهم:"أرجى آية في كتاب الله - عزّ وجلّ: وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ"

(1) البخاري، صحيح البخاري (5/ 2379) رقم الحديث [6118] ، ومسلم، صحيح مسلم (4/ 1789) رقم الحديث [2284] .

(1) البخاري، صحيح البخاري (5/ 2379) رقم الحديث [6118] ، ومسلم، صحيح مسلم (4/ 1789) رقم الحديث [2284] .

(2) البخاري، صحيح البخاري (2/ 845) ، رقم الحديث [2269] .

(2) البخاري، صحيح البخاري (2/ 845) ، رقم الحديث [2269] .

(3) أبو داود، سنن أبي داود (1/ 3) رقم الحديث [11] .

(3) أبو داود، سنن أبي داود (1/ 3) رقم الحديث [11] .

(4) البخاري، صحيح البخاري (1/ 14) رقم الحديث [14] .

(4) البخاري، صحيح البخاري (1/ 14) رقم الحديث [14] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت