رَبُّكَ فَتَرْضَى [الضحى: 5] ، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يرضى أن يبقى أحد من أمته في النار" (1) ."
رَبُّكَ فَتَرْضَى [الضحى: 5] ، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يرضى أن يبقى أحد من أمته في النار" (1) ."
وبما أن كل من اتصل بهذا النبي بصلة ما صارت له أهمية واحترام، فمن باب أولى أن يكون لزوجاته التقدير والاحترام بأن جعلهن الله - تعالى - أمهات للمؤمنين من حيث حرمة التزوج بهن بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن حيث احترامهن. وقد غلظ القرآن العقوبة لمن لا يحترم أمهات المؤمنين فيرمي إحداهن بفاحشة، فقال الله - تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 23] ، فهذه الآية نزلت في عائشة - رضي الله عنها - خاصة، وفي أمهات المؤمنين عامة، فلم يجعل الله - تعالى - لمن قذفهن توبة، ولعنه الله - تعالى -. قاله ابن عباس والضحاك (2) ، فرضي الله عنهن أجمعين.
وبما أن كل من اتصل بهذا النبي بصلة ما صارت له أهمية واحترام، فمن باب أولى أن يكون لزوجاته التقدير والاحترام بأن جعلهن الله - تعالى - أمهات للمؤمنين من حيث حرمة التزوج بهن بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن حيث احترامهن. وقد غلظ القرآن العقوبة لمن لا يحترم أمهات المؤمنين فيرمي إحداهن بفاحشة، فقال الله - تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 23] ، فهذه الآية نزلت في عائشة - رضي الله عنها - خاصة، وفي أمهات المؤمنين عامة، فلم يجعل الله - تعالى - لمن قذفهن توبة، ولعنه الله - تعالى -. قاله ابن عباس والضحاك (2) ، فرضي الله عنهن أجمعين.
ثم انتقلت الآية الكريمة للكلام عن ولاية المؤمنين بعضهم لبعض، فنسخت حكم التوارث الذي كان في بداية الإسلام بين المهاجرين والأنصار، وأرجعت الأمور إلى نصابها، فجعلت التوارث مبنيا على القرابة النسبية، فأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في التوارث خصوصا، فهم أولى من غيرهم من المؤمنين ممن لا قرابة نسبية لهم، إلا إذا أراد المورّث أن يوصي للبعيد بما دون الثلث، فقد سمح بذلك، وإن مضمون هذا الحكم قضاه الله - تعالى - وكتبه في اللوح المحفوظ.
ثم انتقلت الآية الكريمة للكلام عن ولاية المؤمنين بعضهم لبعض، فنسخت حكم التوارث الذي كان في بداية الإسلام بين المهاجرين والأنصار، وأرجعت الأمور إلى نصابها، فجعلت التوارث مبنيا على القرابة النسبية، فأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في التوارث خصوصا، فهم أولى من غيرهم من المؤمنين ممن لا قرابة نسبية لهم، إلا إذا أراد المورّث أن يوصي للبعيد بما دون الثلث، فقد سمح بذلك، وإن مضمون هذا الحكم قضاه الله - تعالى - وكتبه في اللوح المحفوظ.
ثم أوضحت الآية الثانية أمرًا خطيرا، وهو أخذ الله العهد القوي، والعقد من النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن إخوانه الأنبياء - عليهم السلام - كي يؤدّوا وظيفة النبوة والتبليغ على أحسن وجه في المنشط والمكره، وبأن يعبدوا الله ويَدْعُوا الخلق إلى عبادة الله - عزّ وجلّ -، وأن يبشر كل واحد منهم بمن بعده (2) ، وهذا يدل على أمرين، أولهما: عظم وخطر أمر النبوة، وثانيهما: هو مكانة خاتم الأنبياء - صلى الله عليه وسلم - عند الله، فهو مقدم على الأنبياء كلهم، ولهذا، أخذ الله العهد منهم في مكان آخر أن يؤمنوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إذا هو بعث في زمانهم، فقال - تعالى: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ
ثم أوضحت الآية الثانية أمرًا خطيرا، وهو أخذ الله العهد القوي، والعقد من النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن إخوانه الأنبياء - عليهم السلام - كي يؤدّوا وظيفة النبوة والتبليغ على أحسن وجه في المنشط والمكره، وبأن يعبدوا الله ويَدْعُوا الخلق إلى عبادة الله - عزّ وجلّ -، وأن يبشر كل واحد منهم بمن بعده (2) ، وهذا يدل على أمرين، أولهما: عظم وخطر أمر النبوة، وثانيهما: هو مكانة خاتم الأنبياء - صلى الله عليه وسلم - عند الله، فهو مقدم على الأنبياء كلهم، ولهذا، أخذ الله العهد منهم في مكان آخر أن يؤمنوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إذا هو بعث في زمانهم، فقال - تعالى: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ
(1) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن (12/ 209) .
(1) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن (12/ 209) .
(2) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن (12/ 209) .
(2) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن (12/ 209) .
(3) السمرقندي، تفسير السمرقندي (3/ 42) .
(3) السمرقندي، تفسير السمرقندي (3/ 42) .