قال الله تعالى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4) ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (5) } [الأحزاب: 4 - 5]
قال الله تعالى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4) ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (5) } [الأحزاب: 4 - 5]
روي في سبب نزول قوله تعالى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} ثلاثة أقوال:
روي في سبب نزول قوله تعالى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} ثلاثة أقوال:
1 -أخرج ابن أبي حاتم من طريقٍ ضعيفٍ عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، قالوا: كان رجل يُدْعَى"ذا القلبَيْن"، فنزلت. وأخرج ابن جرير من طريق قتادة عن الحسن مثله. وزاد: وكان يقول: لي نفس تأمرني، ونفس تنهاني. وأخرج من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: نزلت في رجل من بني فهم قال: إن في جوفي لقلبَين: أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد. وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي: أنها نزلت في رجل من قريش من بني جمح يقال له: جميل بن معمر.
1 -أخرج ابن أبي حاتم من طريقٍ ضعيفٍ عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، قالوا: كان رجل يُدْعَى"ذا القلبَيْن"، فنزلت. وأخرج ابن جرير من طريق قتادة عن الحسن مثله. وزاد: وكان يقول: لي نفس تأمرني، ونفس تنهاني. وأخرج من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: نزلت في رجل من بني فهم قال: إن في جوفي لقلبَين: أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد. وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي: أنها نزلت في رجل من قريش من بني جمح يقال له: جميل بن معمر.
2 -أخرج الترمذي وحسّنه عن ابن عباس قال: قام النبي - صلى الله عليه وسلم - يوما يصلّي، فخطر خطرة، فقال المنافقون الذين يصلّون معه: ألا ترى أن له قلبَين: قلبا معكم، وقلبا معه، فأنزل الله: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} (1) .
2 -أخرج الترمذي وحسّنه عن ابن عباس قال: قام النبي - صلى الله عليه وسلم - يوما يصلّي، فخطر خطرة، فقال المنافقون الذين يصلّون معه: ألا ترى أن له قلبَين: قلبا معكم، وقلبا معه، فأنزل الله: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} (1) .
3 -أنه عنى بذلك زيد بن حارثة من أجل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان تبنّاه، فضرب الله بذلك مثلا، كأنه يقول: كما أنه ليس لرجل قلبان، فكذلك ليس ابنَ رجل آخر ابنك.
3 -أنه عنى بذلك زيد بن حارثة من أجل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان تبنّاه، فضرب الله بذلك مثلا، كأنه يقول: كما أنه ليس لرجل قلبان، فكذلك ليس ابنَ رجل آخر ابنك.
(1) السيوطي، لباب النقول في أسباب النزول (1/ 171) .
(1) السيوطي، لباب النقول في أسباب النزول (1/ 171) .