ذكر الفريق الضال الذي عبد جمادًا والفريقان وإن اشتركا في الضلال، والفريق العابد الجماد أضل ثم ذكر قصة إبراهيم مع أبيه - عليه السلام - تذكيرًا للعرب بما كان إبراهيم عليه من توحيد الله وتبيين أنهم سالكو غير طريقه، وفيه صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما أخبر به وأن ذلك متلقى بالوحي" (1) ."
ذكر الفريق الضال الذي عبد جمادًا والفريقان وإن اشتركا في الضلال، والفريق العابد الجماد أضل ثم ذكر قصة إبراهيم مع أبيه - عليه السلام - تذكيرًا للعرب بما كان إبراهيم عليه من توحيد الله وتبيين أنهم سالكو غير طريقه، وفيه صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما أخبر به وأن ذلك متلقى بالوحي" (1) ."
قال تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (41) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (42) }
قال تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (41) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (42) }
إن أول ما يستوقفنا في حوار إبراهيم - عليه السلام - مع أبيه تلك الطريقة الحكيمة التي سلكها لإقناع أبيه، حيث حاكمه إلى مقدمات مسلَّمة، وثوابت لا مجال لإنكارها، وذلك من باب النصح والإرشاد النابع من قلبٍ صادق وعاطفةٍ رقيقةٍ وعقلٍ راجح: {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (42) } .
إن أول ما يستوقفنا في حوار إبراهيم - عليه السلام - مع أبيه تلك الطريقة الحكيمة التي سلكها لإقناع أبيه، حيث حاكمه إلى مقدمات مسلَّمة، وثوابت لا مجال لإنكارها، وذلك من باب النصح والإرشاد النابع من قلبٍ صادق وعاطفةٍ رقيقةٍ وعقلٍ راجح: {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (42) } .
{إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ} : فهذا الحوار جدير بأن يذكر ليقتبس منه الدعاةُ والمصلحون منهجا للدعوة والحوار.
{إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ} : فهذا الحوار جدير بأن يذكر ليقتبس منه الدعاةُ والمصلحون منهجا للدعوة والحوار.
{ ... يَاأَبَتِ} : نادى عليه بعاطفةٍ قوية نابعة من فطرة نقية، فالابن البارُّ دائمَ الحرص على والده، والإشفاق على حاله ومآله، ومن ثَمّ كان هذا النداء الرقيق يَاأَبَتِ: ليفتح قلب أبيه ويرقق مشاعره.
{ ... يَاأَبَتِ} : نادى عليه بعاطفةٍ قوية نابعة من فطرة نقية، فالابن البارُّ دائمَ الحرص على والده، والإشفاق على حاله ومآله، ومن ثَمّ كان هذا النداء الرقيق يَاأَبَتِ: ليفتح قلب أبيه ويرقق مشاعره.
{إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا}
{إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا}
ما الذي يرغمك على عبادة أحجارٍ لا تسمع ولا تبصر؟ وكيف تتوجه لها بالدعاء وتتضرع لها وتقدم لها القرابين، مع أنها لا تبصر ولا تسمع ولا تغني عنك شيئا؟
ما الذي يرغمك على عبادة أحجارٍ لا تسمع ولا تبصر؟ وكيف تتوجه لها بالدعاء وتتضرع لها وتقدم لها القرابين، مع أنها لا تبصر ولا تسمع ولا تغني عنك شيئا؟
فالأصل في العبادة أن تكون موجهة لذي الكمال والجلال، أمَّا أن تعبد أصناما ناقصة في
فالأصل في العبادة أن تكون موجهة لذي الكمال والجلال، أمَّا أن تعبد أصناما ناقصة في
(1) البحر المحيط لأبي حيان 6/ 191
(1) البحر المحيط لأبي حيان 6/ 191