ذاتها وفي أفعالها، فلا تسمع ولا تبصر ولا تملك لعابدها نفعا ولا ضرا، بل لا تملك لأنفسها شيئا من النفع، ولا تقدر على شيء من الدفع، فهذا ينمُّ عن جهلٍ ويَبِينُ عن سَفَهٍ.
ذاتها وفي أفعالها، فلا تسمع ولا تبصر ولا تملك لعابدها نفعا ولا ضرا، بل لا تملك لأنفسها شيئا من النفع، ولا تقدر على شيء من الدفع، فهذا ينمُّ عن جهلٍ ويَبِينُ عن سَفَهٍ.
ولقد بدأ - عليه السلام - حواره بأسلوب الاستفهام الذي يحمل معنى التعجب والإنكار، وهذا أسلوبٌ لطيفٌ، يحملُ المحاورَ المخالفَ على التفكيرِ، وإعادةِ النظر في الأمر، للوصول إلى الحق بنفسه، حتى لا يشعر بأنه أُفحِم وبُهِت، فتأخذه العزة بالإثم، ويمتنع عن قبول الحق انتصارًا للنفس، ولو بالباطل.
ولقد بدأ - عليه السلام - حواره بأسلوب الاستفهام الذي يحمل معنى التعجب والإنكار، وهذا أسلوبٌ لطيفٌ، يحملُ المحاورَ المخالفَ على التفكيرِ، وإعادةِ النظر في الأمر، للوصول إلى الحق بنفسه، حتى لا يشعر بأنه أُفحِم وبُهِت، فتأخذه العزة بالإثم، ويمتنع عن قبول الحق انتصارًا للنفس، ولو بالباطل.
{يَاأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا (43) } : أراد أن يلفت نظر أبيه إلى أن الحوار الهادف الذي بدأه معه لا بد وأن ينبني على العلم حتى يصل إلى نتائج صحيحة؛ فالعلم هو الذي يهدي إلى الحق ويبصِّر بالنور، وأنه - عليه السلام - لما كان على علمٍ، صارَ جديرا بأن يُتبع، وهذا من تأدبه وترفقه بأبيه فلم يصرح له بجهله وإنما عبَّر بهذا الأسلوب الذي يحقق المطلوبَ، دون أن يجرح مشاعرَ أبيه وينفره من دعوة الحق.
{يَاأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا (43) } : أراد أن يلفت نظر أبيه إلى أن الحوار الهادف الذي بدأه معه لا بد وأن ينبني على العلم حتى يصل إلى نتائج صحيحة؛ فالعلم هو الذي يهدي إلى الحق ويبصِّر بالنور، وأنه - عليه السلام - لما كان على علمٍ، صارَ جديرا بأن يُتبع، وهذا من تأدبه وترفقه بأبيه فلم يصرح له بجهله وإنما عبَّر بهذا الأسلوب الذي يحقق المطلوبَ، دون أن يجرح مشاعرَ أبيه وينفره من دعوة الحق.
{يَاأَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (44) يَاأَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (45) } .
{يَاأَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (44) يَاأَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (45) } .
فكل من سلك طريق الغوايةِ والضلالِ فهو عابدٌ للشيطانِ ووليٌّ له، والشركُ من وسوسةِ الشيطانِ وتزيينِهِ.
فكل من سلك طريق الغوايةِ والضلالِ فهو عابدٌ للشيطانِ ووليٌّ له، والشركُ من وسوسةِ الشيطانِ وتزيينِهِ.
ثم يختمُ كلامه بتحذيره من سخط الله وعذابه فيرافق الشيطان في جهنم كما وافقه في الدنيا، فحذره وأنذره من عذاب الرحمن مع مرافقة أهل الكفر والعصيان في النيران.
ثم يختمُ كلامه بتحذيره من سخط الله وعذابه فيرافق الشيطان في جهنم كما وافقه في الدنيا، فحذره وأنذره من عذاب الرحمن مع مرافقة أهل الكفر والعصيان في النيران.
{قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَاإِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (46) }
{قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَاإِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (46) }
مع هذا اللطف في الدعوة والترفق في المحاورة قابل إبراهيم أباه بالإنكار والتقريع والعنف والتهديد الشديد بالرجم وطلب منه أن يهجره.
مع هذا اللطف في الدعوة والترفق في المحاورة قابل إبراهيم أباه بالإنكار والتقريع والعنف والتهديد الشديد بالرجم وطلب منه أن يهجره.
فالعجب من هذا الأب الكافر الذي يقابل هذه الدعوة الطيبة والأسلوب الهادئ بالقذف بالحجارة والتهديد
فالعجب من هذا الأب الكافر الذي يقابل هذه الدعوة الطيبة والأسلوب الهادئ بالقذف بالحجارة والتهديد