فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 1229

والوعيد إنه منطق الكفر حين تعييه الحجج ويعجز عن مقابلة البرهان.

والوعيد إنه منطق الكفر حين تعييه الحجج ويعجز عن مقابلة البرهان.

لكن إبراهيم - عليه السلام - يقابل هذه الغلظة والجفوة برقة وحنان ورفق ولين، فيقول {قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا (47) } : قابل الهجر والخصام، باللين والسلام، ووعده بأن يستغفر له ربه الذي تعود منه الحفاوة والإكرام.

لكن إبراهيم - عليه السلام - يقابل هذه الغلظة والجفوة برقة وحنان ورفق ولين، فيقول {قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا (47) } : قابل الهجر والخصام، باللين والسلام، ووعده بأن يستغفر له ربه الذي تعود منه الحفاوة والإكرام.

فهو سبحانه البرُّ اللطيفُ: والمراد أنه يستجيب لي إذا دعوته لأنه عوَّدني الإجابة لدعائي، وهو بذلك يرغِّب أباه ويحببه في هذا الرب الكريم ويعرِّفه به.

فهو سبحانه البرُّ اللطيفُ: والمراد أنه يستجيب لي إذا دعوته لأنه عوَّدني الإجابة لدعائي، وهو بذلك يرغِّب أباه ويحببه في هذا الرب الكريم ويعرِّفه به.

{وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا (48) } أعلن البراء مما عليه أبوه وقومه واعتزالهم، مع رجائه وحرصه في توبتهم، فوهبه الله تعالى ذرية طيبةً وجعل النبوة والكتاب فيهم.

{وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا (48) } أعلن البراء مما عليه أبوه وقومه واعتزالهم، مع رجائه وحرصه في توبتهم، فوهبه الله تعالى ذرية طيبةً وجعل النبوة والكتاب فيهم.

{فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا (49) وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (50) } .

{فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا (49) وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (50) } .

{عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا} أي: عسى اللهُ أن يسعدني بإجابة دعائي، وقبول أعمالي، وهذه وظيفة من أيس ممن دعاهم، أن يشتغل بإصلاح نفسه، ويرجو القبول من ربه، ويعتزل الشر وأهله.

{عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا} أي: عسى اللهُ أن يسعدني بإجابة دعائي، وقبول أعمالي، وهذه وظيفة من أيس ممن دعاهم، أن يشتغل بإصلاح نفسه، ويرجو القبول من ربه، ويعتزل الشر وأهله.

{فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا}

{فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا}

من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه؛ فهذا إبراهيم يعتزل قومه وينتصر للحق على حساب العاطفة والمصلحة، فيعوضه الله تعالى بأهله وعشيرته ذريةً طيبةً، ويجعل النبوة فيهم {فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا} .

من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه؛ فهذا إبراهيم يعتزل قومه وينتصر للحق على حساب العاطفة والمصلحة، فيعوضه الله تعالى بأهله وعشيرته ذريةً طيبةً، ويجعل النبوة فيهم {فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا} .

{وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا} : وهذا يشمل جميع ما وهب الله لهم من الرحمة، من العلوم النافعة، والأعمال الصالحة، والذرية الطيبة، الذين كثر فيهم الأنبياء والصالحون.

{وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا} : وهذا يشمل جميع ما وهب الله لهم من الرحمة، من العلوم النافعة، والأعمال الصالحة، والذرية الطيبة، الذين كثر فيهم الأنبياء والصالحون.

{وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا} : فذكرهم في الخافِقَينِ يترددُ، والثناء

{وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا} : فذكرهم في الخافِقَينِ يترددُ، والثناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت