ختمت السورة ببيان جزاء أصحاب الفيل، ومآلهم في الدنيا بتصوير دمارهم وإهلاك عامتهم، ولم يرجع منهم مخبر إلا وهو جريح، كما جرى لملكهم أبرهة، فإنه انصدع صدره عن قلبه حين وصل إلى بلده صنعاء، ثم مات. أما قائد الفيل وسائسه فقد شوهدا بمكة أعميين مقعدين يستطعمان. وفي هذا تناسب بين السؤال وجوابه، وبين الحديث والهدف، والله - تعالى - غالب على أمره.
ختمت السورة ببيان جزاء أصحاب الفيل، ومآلهم في الدنيا بتصوير دمارهم وإهلاك عامتهم، ولم يرجع منهم مخبر إلا وهو جريح، كما جرى لملكهم أبرهة، فإنه انصدع صدره عن قلبه حين وصل إلى بلده صنعاء، ثم مات. أما قائد الفيل وسائسه فقد شوهدا بمكة أعميين مقعدين يستطعمان. وفي هذا تناسب بين السؤال وجوابه، وبين الحديث والهدف، والله - تعالى - غالب على أمره.
لما قدّم في (الهمزة) أن كثرة الأموال المسببة بالقوة للرجال ربما أعقبت الوبال، دلّ عليه في هذه بدليل شهودي وصل في تحريفه وتغلغله في الأجسام وتجريفه إلى القلوب في العذاب الأدنى، كما ذكر فيما قبلها للعذاب الأكبر الأخفى، محذِّرًا من الوجاهة في الدنيا، وعلوّ الرتبة، مشيرا إلى أنها كلما عظمت، زاد ضررها بما لا يكسبه من الطغيان، حتى ينازع صاحبها الملك الأعلى، ومع كونه شهوديا، فللعرب، ولا سيما قريش، به الخبرة التامة، فقال مقرِّرًا منكِرًا على مَن لا يخطر له خلاف ذلك، وأقام الدليل على ذلك بقصة أصحاب الفيل، ولما ذكر فيما قبلها عذاب الكفار في الآخرة، أخبر هنا بعذاب ناسٍ منهم في الدنيا، فقال - تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ} (1) .
لما قدّم في (الهمزة) أن كثرة الأموال المسببة بالقوة للرجال ربما أعقبت الوبال، دلّ عليه في هذه بدليل شهودي وصل في تحريفه وتغلغله في الأجسام وتجريفه إلى القلوب في العذاب الأدنى، كما ذكر فيما قبلها للعذاب الأكبر الأخفى، محذِّرًا من الوجاهة في الدنيا، وعلوّ الرتبة، مشيرا إلى أنها كلما عظمت، زاد ضررها بما لا يكسبه من الطغيان، حتى ينازع صاحبها الملك الأعلى، ومع كونه شهوديا، فللعرب، ولا سيما قريش، به الخبرة التامة، فقال مقرِّرًا منكِرًا على مَن لا يخطر له خلاف ذلك، وأقام الدليل على ذلك بقصة أصحاب الفيل، ولما ذكر فيما قبلها عذاب الكفار في الآخرة، أخبر هنا بعذاب ناسٍ منهم في الدنيا، فقال - تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ} (1) .
تأتي سورة (الفيل) في أحداثها تدلل على قدرة الله - تعالى - في تعذيب مَن أراد انتهاك حرمة البيت، بما حدث لأصحاب الفيل في قصتهم المتواترة، وأن عذابهم هذا مقدم لعذابهم الأخروي في جهنم، جزاء إلحادهم وظلمهم. قال الله - تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: 25] .
تأتي سورة (الفيل) في أحداثها تدلل على قدرة الله - تعالى - في تعذيب مَن أراد انتهاك حرمة البيت، بما حدث لأصحاب الفيل في قصتهم المتواترة، وأن عذابهم هذا مقدم لعذابهم الأخروي في جهنم، جزاء إلحادهم وظلمهم. قال الله - تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: 25] .
(1) نظم الدرر في تناسب الآيات والسور (22/ 249) ؛ وتفسير البحر المحيط (10/ 543) ؛ وتفسير المراغي (30/ 241) .
(1) نظم الدرر في تناسب الآيات والسور (22/ 249) ؛ وتفسير البحر المحيط (10/ 543) ؛ وتفسير المراغي (30/ 241) .