قال الإمام الرازي: لما قال تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ} [الشورى: 39] أردفه بما يدل على أن ذلك الانتصار يجب أن يكون مقيدا بالمثل دون زيادة. وإنما سمّى ذلك سيئة، لأنها تسوء من تتنزل به، فمن عفا عن الظالم، وأصلح بينه وبين عدوّه، فإن الله يثيبه على ذلك الأجر الجزيل (1) ، والله تعالى يبغض البادئين بالظلم، والمعتدين في الانتقام.
قال الإمام الرازي: لما قال تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ} [الشورى: 39] أردفه بما يدل على أن ذلك الانتصار يجب أن يكون مقيدا بالمثل دون زيادة. وإنما سمّى ذلك سيئة، لأنها تسوء من تتنزل به، فمن عفا عن الظالم، وأصلح بينه وبين عدوّه، فإن الله يثيبه على ذلك الأجر الجزيل (1) ، والله تعالى يبغض البادئين بالظلم، والمعتدين في الانتقام.
قال ابن كثير: شرع تعالى العدل وهو القصاص، وندب إلى الفضل وهو العفو، فمن عفا فإن الله لا يضيع له ذلك، كما جاء في الحديث: «وَمَا زَادَ اللهُ تَعَالَى عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا زَادَهُ عِزًّا» (2) .
قال ابن كثير: شرع تعالى العدل وهو القصاص، وندب إلى الفضل وهو العفو، فمن عفا فإن الله لا يضيع له ذلك، كما جاء في الحديث: «وَمَا زَادَ اللهُ تَعَالَى عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا زَادَهُ عِزًّا» (2) .
ومن انتصر ممن ظلمه دون عدوان فليس عليهم عقوبة ولا مؤاخذة، لأنهم أتوا بما أبيح لهم من الانتصار. إنما العقوبة والمؤاخذة على المعتدين، الذين يظلمون الناس بعداوتهم ويتكبرون في الأرض تجبرا وفسادا، بالمعاصي، والاعتداء على الناس في النفوس والأموال. أولئك الظالمون الباغون، لهم عذاب مؤلم موجع بسبب ظلمهم وبغيهم.
ومن انتصر ممن ظلمه دون عدوان فليس عليهم عقوبة ولا مؤاخذة، لأنهم أتوا بما أبيح لهم من الانتصار. إنما العقوبة والمؤاخذة على المعتدين، الذين يظلمون الناس بعداوتهم ويتكبرون في الأرض تجبرا وفسادا، بالمعاصي، والاعتداء على الناس في النفوس والأموال. أولئك الظالمون الباغون، لهم عذاب مؤلم موجع بسبب ظلمهم وبغيهم.
ولمن صبر على الأذى، وترك الانتصار لوجه الله تعالى، فإن ذلك الصبر والتجاوز من الأمور الحميدة التي أمر الله بها وأكد عليها. قال الصاوي: كَرَّر الصبر اهتماما به وترغيبا فيه وللإشارة إلى أنه محمود العاقبة (3) .
ولمن صبر على الأذى، وترك الانتصار لوجه الله تعالى، فإن ذلك الصبر والتجاوز من الأمور الحميدة التي أمر الله بها وأكد عليها. قال الصاوي: كَرَّر الصبر اهتماما به وترغيبا فيه وللإشارة إلى أنه محمود العاقبة (3) .
1 -متاع الحياة الدنيا ضئيل إذا قوبل بما أعد الله للمؤمنين المتقين.
1 -متاع الحياة الدنيا ضئيل إذا قوبل بما أعد الله للمؤمنين المتقين.
2 -مشروعية القصاص ومعاقبة الظالم، والضرب على يديه.
2 -مشروعية القصاص ومعاقبة الظالم، والضرب على يديه.
3 -عدم مؤاخذة من ظُلِم فأخذ بحقه بلا زيادة عنه، ما لم يكن حدًا، فإن الحدود يقيمها الإمام.
3 -عدم مؤاخذة من ظُلِم فأخذ بحقه بلا زيادة عنه، ما لم يكن حدًا، فإن الحدود يقيمها الإمام.
(1) مفاتيح الغيب (27/ 178)
(1) مفاتيح الغيب (27/ 178)
(2) مختصر تفسير ابن كثير (3/ 182) ، والحديث رواه مسلم (4/ 2001، رقم 2588 عن أبي هريرة - رضي الله عنه -
(2) مختصر تفسير ابن كثير (3/ 182) ، والحديث رواه مسلم (4/ 2001، رقم 2588 عن أبي هريرة - رضي الله عنه -
(3) يراجع: حاشية الصاوي على الجلالين (4/ 41) ، صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني (3/ 144) .
(3) يراجع: حاشية الصاوي على الجلالين (4/ 41) ، صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني (3/ 144) .