فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 1229

هذه السورة على (الكافرون) حتى يمكنه الاشتغال بذلك التكليف الشاق، وإظهار البراءة عن معبودات الكافرين جميعها بقوله: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ. لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} (1) .

هذه السورة على (الكافرون) حتى يمكنه الاشتغال بذلك التكليف الشاق، وإظهار البراءة عن معبودات الكافرين جميعها بقوله: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ. لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} (1) .

ثانيا: التفسير الإجمالي

ثانيا: التفسير الإجمالي

قال صاحب الظلال في سورة (الكوثر) : هذه السورة خالصة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كسورة الضحى، وسورة الشرح. يسري عنه ربه فيها، ويعده بالخير، ويوعد أعداءه بالبتر، ويوجهه إلى طريق الشكر.

قال صاحب الظلال في سورة (الكوثر) : هذه السورة خالصة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كسورة الضحى، وسورة الشرح. يسري عنه ربه فيها، ويعده بالخير، ويوعد أعداءه بالبتر، ويوجهه إلى طريق الشكر.

ومن ثم فهي تمثل صورة من حياة الدعوة، وحياة الداعية في أول العهد بمكة. صورة من الكيد والأذى للنبي - صلى الله عليه وسلم - ودعوة الله التي يبشر بها وصورة من رعاية الله المباشرة لعبده وللقلة المؤمنة معه ومن تثبيت الله وتطمينه وجميل وعده لنبيه ومرهوب وعيده لشانئه.

ومن ثم فهي تمثل صورة من حياة الدعوة، وحياة الداعية في أول العهد بمكة. صورة من الكيد والأذى للنبي - صلى الله عليه وسلم - ودعوة الله التي يبشر بها وصورة من رعاية الله المباشرة لعبده وللقلة المؤمنة معه ومن تثبيت الله وتطمينه وجميل وعده لنبيه ومرهوب وعيده لشانئه.

كذلك تمثل حقيقة الهدى والخير والإيمان. وحقيقة الضلال والشر والكفران .. الأولى كثرة وفيض وامتداد.

كذلك تمثل حقيقة الهدى والخير والإيمان. وحقيقة الضلال والشر والكفران .. الأولى كثرة وفيض وامتداد.

والثانية قلة وانحسار وانبتار. وإن ظن الغافلون غير هذا وذاك ..

والثانية قلة وانحسار وانبتار. وإن ظن الغافلون غير هذا وذاك ..

ورد أن سفهاء قريش ممن كانوا يتابعون الرسول - صلى الله عليه وسلم - ودعوته بالكيد والمكر وإظهار السخرية والاستهزاء. ليصرفوا جمهرة الناس عن الاستماع للحق الذي جاءهم به من عند الله، من أمثال العاص ابن وائل، وعقبة بن أبي معيط، وأبي لهب، وأبي جهل، وغيرهم، كانوا يقولون عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنه أبتر. يشيرون بهذا إلى موت الذكور من أولاده. وقال أحدهم: دعوه فإنه سيموت بلا عقب وينتهي أمره! وكان هذا اللون من الكيد اللئيم الصغير يجد له في البيئة العربية التي تتكاثر بالأبناء صدى ووقعا. وتجد هذه الوخزة الهابطة من يهش لها من أعداء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشانئيه، ولعلها أو جعت قلبه الشريف ومسته بالغم أيضا.

ورد أن سفهاء قريش ممن كانوا يتابعون الرسول - صلى الله عليه وسلم - ودعوته بالكيد والمكر وإظهار السخرية والاستهزاء. ليصرفوا جمهرة الناس عن الاستماع للحق الذي جاءهم به من عند الله، من أمثال العاص ابن وائل، وعقبة بن أبي معيط، وأبي لهب، وأبي جهل، وغيرهم، كانوا يقولون عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنه أبتر. يشيرون بهذا إلى موت الذكور من أولاده. وقال أحدهم: دعوه فإنه سيموت بلا عقب وينتهي أمره! وكان هذا اللون من الكيد اللئيم الصغير يجد له في البيئة العربية التي تتكاثر بالأبناء صدى ووقعا. وتجد هذه الوخزة الهابطة من يهش لها من أعداء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشانئيه، ولعلها أو جعت قلبه الشريف ومسته بالغم أيضا.

(1) التفسير الكبير للرازي (32/ 120) ، والبحر المحيط (10/ 555) ، وتفسير المراغي (30/ 251) .

(1) التفسير الكبير للرازي (32/ 120) ، والبحر المحيط (10/ 555) ، وتفسير المراغي (30/ 251) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت