فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 1229

{قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [سبأ: 25]

{قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [سبأ: 25]

هذا أبلغ في الإنصاف، حيث عبر عن الهفوات التي لا يخلو عنها مؤمن، بما يعبّر به عن العظائم، وأسند إلى النفس، وعن العظائم من الكفر ونحوه بما يعبّر به عن الهفوات، وأسند للمخاطبين، وزيادة على ذلك أنه ذكر الإجرام المنسوب إلى النفس بصيغة الماضي الدالة على التحقق، وعن العمل المنسوب إلى الخصم بصيغة المضارع التي لا تدل على ذلك.

هذا أبلغ في الإنصاف، حيث عبر عن الهفوات التي لا يخلو عنها مؤمن، بما يعبّر به عن العظائم، وأسند إلى النفس، وعن العظائم من الكفر ونحوه بما يعبّر به عن الهفوات، وأسند للمخاطبين، وزيادة على ذلك أنه ذكر الإجرام المنسوب إلى النفس بصيغة الماضي الدالة على التحقق، وعن العمل المنسوب إلى الخصم بصيغة المضارع التي لا تدل على ذلك.

{قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ} [سبأ: 26]

{قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ} [سبأ: 26]

أَمْرٌ لهم على سبيل التعجب من حالهم وتبكيتهم وإثبات عجزهم وضلالهم.

أَمْرٌ لهم على سبيل التعجب من حالهم وتبكيتهم وإثبات عجزهم وضلالهم.

{قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [سبأ: 27]

{قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [سبأ: 27]

"وأريد بأمرهم بإراءته الأصنام مع كونها بمرأى منه - صلى الله عليه وسلم - إظهار خطئهم وإطلاعهم على بطلان رأيهم، أي أرونيها لأنظر أي صفة فيها اقتضت إلحاقها بالله تعالى في استحقاق العبادة، وفيه مزيد تبكيت لهم بعد إلزامهم الحجة .." (1) .

"وأريد بأمرهم بإراءته الأصنام مع كونها بمرأى منه - صلى الله عليه وسلم - إظهار خطئهم وإطلاعهم على بطلان رأيهم، أي أرونيها لأنظر أي صفة فيها اقتضت إلحاقها بالله تعالى في استحقاق العبادة، وفيه مزيد تبكيت لهم بعد إلزامهم الحجة .." (1) .

ثم حذّرهم وأنذرهم عاقبة أمرهم، فأمر رسوله أن يبلغهم قوله: {قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ} [سبأ: 26] يوم القيامة وجها لوجهٍ، ثم يحكم بيننا بالقول الفصل، والحكم العادل، وهو - سبحانه - الفتاح: يفتح بين عباده بالحق، العليم بصالحهم وطالحهم، لا يخفى عليه منهم شيء.

ثم حذّرهم وأنذرهم عاقبة أمرهم، فأمر رسوله أن يبلغهم قوله: {قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ} [سبأ: 26] يوم القيامة وجها لوجهٍ، ثم يحكم بيننا بالقول الفصل، والحكم العادل، وهو - سبحانه - الفتاح: يفتح بين عباده بالحق، العليم بصالحهم وطالحهم، لا يخفى عليه منهم شيء.

ومن عرف أنه - تعالى - هو العالم بكل شيء، رَاقَبَه في كل شيء، وفَوَّض إليه كل أمر.

ومن عرف أنه - تعالى - هو العالم بكل شيء، رَاقَبَه في كل شيء، وفَوَّض إليه كل أمر.

{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [سبأ: 28]

{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [سبأ: 28]

هذه الآية بمثابة الختام لما قبلها، والتمهيد لما بعدها، إذ بعد أن أقام - سبحانه - الأدلة على

هذه الآية بمثابة الختام لما قبلها، والتمهيد لما بعدها، إذ بعد أن أقام - سبحانه - الأدلة على

(1) فتح البيان في مقاصد القرآن - للسيد محمد صديق خان الهندي (7/ 452) .

(1) فتح البيان في مقاصد القرآن - للسيد محمد صديق خان الهندي (7/ 452) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت