ضَلَالٍ مُبِينٍ [سبأ: 24] .
ضَلَالٍ مُبِينٍ [سبأ: 24] .
هذه الآيةُ تقريرٌ لما سبق ذكره من بيان عجز آلتهم عن الخلق والرزق: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} فإنهم يعلمون أن الخالق الرازق هو الله، فلماذا يلجؤون إلى الأصنام وهي لا تملك لهم رزقا؟
هذه الآيةُ تقريرٌ لما سبق ذكره من بيان عجز آلتهم عن الخلق والرزق: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} فإنهم يعلمون أن الخالق الرازق هو الله، فلماذا يلجؤون إلى الأصنام وهي لا تملك لهم رزقا؟
وفي هذا المعنى قوله تعالى: {إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [العنكبوت: 17] .
وفي هذا المعنى قوله تعالى: {إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [العنكبوت: 17] .
فالذي يُنْزِلُ عليكم الخيرات، ويمنحكم البركات من السماوات، هو الله وحده، والذي ينبت لكم الأرض، ويخرج خيراتها وكنوزها، هو الله تعالى، ومِن ثَمَّ، فهو وحده المستحقّ للعبادة، أما الأصنام، فإنها لا تملك في هذا الكون مثقال ذرة.
فالذي يُنْزِلُ عليكم الخيرات، ويمنحكم البركات من السماوات، هو الله وحده، والذي ينبت لكم الأرض، ويخرج خيراتها وكنوزها، هو الله تعالى، ومِن ثَمَّ، فهو وحده المستحقّ للعبادة، أما الأصنام، فإنها لا تملك في هذا الكون مثقال ذرة.
{قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}
{قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}
وهذه غاية النُّصْفَة والاعتدال والدب في الجدال، أن يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمشركين: إنّ أحدنا لا بد أن يكون على هدى، والآخر لا بد أن يكون على ضلال، ثم يَدَع تحديد المهتدي منهما والضال، ليثير دوافع التدبر، ونوازع التفكر في رفقٍ ولطفٍ، بعيدا عن أجواء التعصب والهوى والاستعلاء.
وهذه غاية النُّصْفَة والاعتدال والدب في الجدال، أن يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمشركين: إنّ أحدنا لا بد أن يكون على هدى، والآخر لا بد أن يكون على ضلال، ثم يَدَع تحديد المهتدي منهما والضال، ليثير دوافع التدبر، ونوازع التفكر في رفقٍ ولطفٍ، بعيدا عن أجواء التعصب والهوى والاستعلاء.
{قُلِ اللهُ} فلا رازق سواه {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ} فالحق لا يتعدّد، فإما هدى، وإما ضلال، وبعد هذا البيان الساطع، والبرهان القاطع، تَبَيَّن لِمَن له أدنى نظر: مَنِ المحق؟ ومَنِ المبطل؟
{قُلِ اللهُ} فلا رازق سواه {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ} فالحق لا يتعدّد، فإما هدى، وإما ضلال، وبعد هذا البيان الساطع، والبرهان القاطع، تَبَيَّن لِمَن له أدنى نظر: مَنِ المحق؟ ومَنِ المبطل؟
"وإيثار {عَلَى} في صاحب الهدى، و {فِي} في مقابله: للدلالة على استعلاء صاحب الهدى وتَمَكُّنِه واطلاعه على ما يريد، كالواقف على مكانٍ عالٍ، أو الراكب على جواد، وانغماس الضال في ضلاله، حتى كأنه في مهواة مظلمة" (1) .
"وإيثار {عَلَى} في صاحب الهدى، و {فِي} في مقابله: للدلالة على استعلاء صاحب الهدى وتَمَكُّنِه واطلاعه على ما يريد، كالواقف على مكانٍ عالٍ، أو الراكب على جواد، وانغماس الضال في ضلاله، حتى كأنه في مهواة مظلمة" (1) .
(1) محاسن التأويل للقاسمي (14/ 23) .
(1) محاسن التأويل للقاسمي (14/ 23) .