الآيات كسابقتها، وثيقة الصلة بمحور السورة، لأنها عالجت مشكلة اجتماعية خطيرة تهدّد كيان الأسرة وتزرع الشكّ بين الزوجين، لأن اللعان يمثّل اتهاما صريحا للزوجة بارتكاب فاحشة الزنا، فجاء تشريع حكم اللعان حلًّا وسترا لحال الزوجين، منعا للفاحشة من الانتشار، وبذلك يعتبر هذا الحكم ركيزة هامّة في منهج تربية القرآن للأسرة والمجتمع.
الآيات كسابقتها، وثيقة الصلة بمحور السورة، لأنها عالجت مشكلة اجتماعية خطيرة تهدّد كيان الأسرة وتزرع الشكّ بين الزوجين، لأن اللعان يمثّل اتهاما صريحا للزوجة بارتكاب فاحشة الزنا، فجاء تشريع حكم اللعان حلًّا وسترا لحال الزوجين، منعا للفاحشة من الانتشار، وبذلك يعتبر هذا الحكم ركيزة هامّة في منهج تربية القرآن للأسرة والمجتمع.
1 -شرّع الله تعالى حكم اللعان في الزوجات دون الأجنبيات، لأن قذف الزوجة يلحق العار بالزوج ويفسد عليه النسب، فإقدامه على القذف رغم أضراره الخطيرة دليل على صدقه في قذف زوجته. قال الإمام الرازي:"وإنما اعتبر الشرع اللعان في هذه الصورة دون الأجنبيات لوجهين: الأول: أنه لا معرة عليه في زنا الأجنبية والأولى له ستره، أما إذا زنى بزوجته فيلحقه العار والنسب الفاسد، فلا يمكنه الصبر عليه وتوقيفه على البينة كالمعتذر، فلا جرم خص الشرع هذه الصورة باللعان الثاني: أن الغالب في المتعارف من أحوال الرجل مع امرأته أنه لا يقصدها بالقذف إلا عن حقيقة، فإذا رماها فنفس الرمي يشهد بكونه صادقا إلا أن شهادة الحال ليست بكاملة فضم إليها ما يقويها من الأيمان، كشهادة المرأة لما ضعفت قويت بزيادة العدد والشاهد الواحد يتقوى باليمين على قول كثير من الفقهاء" (1) .
1 -شرّع الله تعالى حكم اللعان في الزوجات دون الأجنبيات، لأن قذف الزوجة يلحق العار بالزوج ويفسد عليه النسب، فإقدامه على القذف رغم أضراره الخطيرة دليل على صدقه في قذف زوجته. قال الإمام الرازي:"وإنما اعتبر الشرع اللعان في هذه الصورة دون الأجنبيات لوجهين: الأول: أنه لا معرة عليه في زنا الأجنبية والأولى له ستره، أما إذا زنى بزوجته فيلحقه العار والنسب الفاسد، فلا يمكنه الصبر عليه وتوقيفه على البينة كالمعتذر، فلا جرم خص الشرع هذه الصورة باللعان الثاني: أن الغالب في المتعارف من أحوال الرجل مع امرأته أنه لا يقصدها بالقذف إلا عن حقيقة، فإذا رماها فنفس الرمي يشهد بكونه صادقا إلا أن شهادة الحال ليست بكاملة فضم إليها ما يقويها من الأيمان، كشهادة المرأة لما ضعفت قويت بزيادة العدد والشاهد الواحد يتقوى باليمين على قول كثير من الفقهاء" (1) .
2 -خصّ القرآن الكريم اللعنة في الزوج الملاعن، وخصّ الزوجة بالغضب، لأن الغضب أشدّ في العقوبة من اللعن، ولا شك أن اقتراف المرأة لجريمة الزنا أكثر إثما من اقتراف الرجل لجريمة القذف، وقد يكون اللعن أقلّ وقعا في قلوب النساء من الرجال، لكثرة
2 -خصّ القرآن الكريم اللعنة في الزوج الملاعن، وخصّ الزوجة بالغضب، لأن الغضب أشدّ في العقوبة من اللعن، ولا شك أن اقتراف المرأة لجريمة الزنا أكثر إثما من اقتراف الرجل لجريمة القذف، وقد يكون اللعن أقلّ وقعا في قلوب النساء من الرجال، لكثرة
(1) التفسير الكبير للرازي (23/ 145) .
(1) التفسير الكبير للرازي (23/ 145) .