في مطلع السورة الكريمةِ حديثٌ عن خصال المنافقين، وفي ختامها تحصينٌ للمؤمنين من دواعي النفاق ودوافعه، ومنها الاغترار بالدنيا وزخارفها الباطلة، والغفلة عن ذكر الله، وتسويف التوبة، والتواني عن عمل الخير.
في مطلع السورة الكريمةِ حديثٌ عن خصال المنافقين، وفي ختامها تحصينٌ للمؤمنين من دواعي النفاق ودوافعه، ومنها الاغترار بالدنيا وزخارفها الباطلة، والغفلة عن ذكر الله، وتسويف التوبة، والتواني عن عمل الخير.
الصلة بين سورة المنافقين، وسورة الجمعة: صلة واضحة جلية، ولعلَّ من الدلائل على ذلك قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - بهما يوم الجمعة، يقرأ في الركعة الأولى بسورة الجمعة، وفي الثانية بسورة المنافقون، مما يدل على ما بينهما من تلازمٍ وترابط سوف يتضحُ لنا فيما يلي:
الصلة بين سورة المنافقين، وسورة الجمعة: صلة واضحة جلية، ولعلَّ من الدلائل على ذلك قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - بهما يوم الجمعة، يقرأ في الركعة الأولى بسورة الجمعة، وفي الثانية بسورة المنافقون، مما يدل على ما بينهما من تلازمٍ وترابط سوف يتضحُ لنا فيما يلي:
* بينت سورة الجمعة أن الموت حقيقة لا شك فيها وقدرٌ لا مفر منه قال تعالى في سورة الجمعة: {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجمعة: 8] وفي الآيةِ الكريمةِ تحدٍّ لليهود الذين يدَّعون أنهم شعب الله المختار، وأنهم أبناء الله وأحباؤه وأولياؤه وأصفياؤه، واختبارٌ عمليٌّ لهم: أن يتمنوا لقاءه كما يتمنى المحبُّ لقاء الحبيب، إن كانوا صادقين في دعواهم محبة الله لهم وزعمهم أنهم أولياؤه من دون الناس، فليقدموا برهانا عمليا على تلك المحبة المزعومة! ونظير هذا قوله تعالى في سورة البقرة: {قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ. وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ. وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 94 - 96] .
* بينت سورة الجمعة أن الموت حقيقة لا شك فيها وقدرٌ لا مفر منه قال تعالى في سورة الجمعة: {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجمعة: 8] وفي الآيةِ الكريمةِ تحدٍّ لليهود الذين يدَّعون أنهم شعب الله المختار، وأنهم أبناء الله وأحباؤه وأولياؤه وأصفياؤه، واختبارٌ عمليٌّ لهم: أن يتمنوا لقاءه كما يتمنى المحبُّ لقاء الحبيب، إن كانوا صادقين في دعواهم محبة الله لهم وزعمهم أنهم أولياؤه من دون الناس، فليقدموا برهانا عمليا على تلك المحبة المزعومة! ونظير هذا قوله تعالى في سورة البقرة: {قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ. وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ. وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 94 - 96] .
وفي سورة المنافقون: تذكيرٌ بالموت، وتنبيهٌ إلى ضرورةِ الاستعدادِ له، والمبادرة إلى العمل الصالح قبل انطواء الصفحات وانقضاء الآجال، وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ
وفي سورة المنافقون: تذكيرٌ بالموت، وتنبيهٌ إلى ضرورةِ الاستعدادِ له، والمبادرة إلى العمل الصالح قبل انطواء الصفحات وانقضاء الآجال، وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ