1 -فرضية التهجد: يدل ظاهر توجيه الخطاب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة، وأمره بقيام الليل ووصفه بالتزمّل أن التهجد كان فريضة عليه، وأن فرضيته كانت خاصة به، وهذا رأي أكثر العلماء؛ لأن الندب والحضّ لا يقع على بعض الليل دون بعض؛ لأن قيامه ليس مخصوصا به وقتا دون وقت. وقيل: كان التهجد فرضا على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى أمته، ثم نسخ بالصلوات الخمس ليلة المعراج، وقيل: إن التهجد كان نافلة لا مفروضا.
1 -فرضية التهجد: يدل ظاهر توجيه الخطاب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة، وأمره بقيام الليل ووصفه بالتزمّل أن التهجد كان فريضة عليه، وأن فرضيته كانت خاصة به، وهذا رأي أكثر العلماء؛ لأن الندب والحضّ لا يقع على بعض الليل دون بعض؛ لأن قيامه ليس مخصوصا به وقتا دون وقت. وقيل: كان التهجد فرضا على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى أمته، ثم نسخ بالصلوات الخمس ليلة المعراج، وقيل: إن التهجد كان نافلة لا مفروضا.
والراجح أنه نُسخ عن الأمة وحدها، وبقي وجوبه على النبي - صلى الله عليه وسلم - بدليل قوله تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} [الإسراء: 79] .
والراجح أنه نُسخ عن الأمة وحدها، وبقي وجوبه على النبي - صلى الله عليه وسلم - بدليل قوله تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} [الإسراء: 79] .
وربما كان العمل بحديث سعد بن هشام (1) صحيحا: وهو نسخ الوجوب مطلقا وصيرورة التهجد تطوّعا، تخفيفا وتيسيرا، والناسخ هو الصلوات الخمس، وأما آخر سورة (المزّمّل) الذي نزل بعد أولها بنحو عام، فقد نسخ المقدار الذي بيّن في أولها، دون نسخ أصل وجوب التهجد، والمقدار الذي في أول السورة هو: نصف الليل، أو أنقصُ منه قليلا إلى الثلث أو الزيادة عليه إلى الثلثين (2) .
وربما كان العمل بحديث سعد بن هشام (1) صحيحا: وهو نسخ الوجوب مطلقا وصيرورة التهجد تطوّعا، تخفيفا وتيسيرا، والناسخ هو الصلوات الخمس، وأما آخر سورة (المزّمّل) الذي نزل بعد أولها بنحو عام، فقد نسخ المقدار الذي بيّن في أولها، دون نسخ أصل وجوب التهجد، والمقدار الذي في أول السورة هو: نصف الليل، أو أنقصُ منه قليلا إلى الثلث أو الزيادة عليه إلى الثلثين (2) .
2 -وجوب ترتيل القرآن: والغرض من ترتيل القراءة التدبر والتأمل، قال تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} [النساء: 82] ، إذ هو السبيل إلى الخشية وخشوع القلب، ولا يمنع ذلك
2 -وجوب ترتيل القرآن: والغرض من ترتيل القراءة التدبر والتأمل، قال تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} [النساء: 82] ، إذ هو السبيل إلى الخشية وخشوع القلب، ولا يمنع ذلك
(1) حديث طويل أخرجه مسلم، وفيه: (قال سعد بن هشام: قلت لعائشة: أنبئني عن قيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: ألست تقرأ: {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} [المزمل: 1] قلت: بلى، قالت: فإن الله عزّ وجلّ افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حولا، وأمسك الله خاتمتها اثنتي عشر شهرا في السماء، حتى أنزل الله في آخر هذه السورة التخفيف، فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة) . صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جامع صلاة الليل، رقم الحديث 1233.
(1) حديث طويل أخرجه مسلم، وفيه: (قال سعد بن هشام: قلت لعائشة: أنبئني عن قيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: ألست تقرأ: {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} [المزمل: 1] قلت: بلى، قالت: فإن الله عزّ وجلّ افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حولا، وأمسك الله خاتمتها اثنتي عشر شهرا في السماء، حتى أنزل الله في آخر هذه السورة التخفيف، فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة) . صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جامع صلاة الليل، رقم الحديث 1233.
(2) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (19/ 34) ، وتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور (29/ 258) ، وتفسير المحرر الوجيز لابن عطية (15/ 155) ، والتفسير المنير للزحيلي (29/ 195) .
(2) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (19/ 34) ، وتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور (29/ 258) ، وتفسير المحرر الوجيز لابن عطية (15/ 155) ، والتفسير المنير للزحيلي (29/ 195) .