وكما تبع هؤلاء الكفار آباءهم بغير حجة ولا برهان، كذلك فعل من قبلهم من المكذبين، فما بعثنا قبلك رسولا في أمة من الأمم إلا قال المتنعمون فيها الذين أبطرتهم النعمة، وأعمتهم الشهواتُ والملاهي عن تحمل المشاق في طلب الحق: إنا وجدنا أسلافنا على ملة ودين، وإنا مقتدون بهم في طريقتهم.
وكما تبع هؤلاء الكفار آباءهم بغير حجة ولا برهان، كذلك فعل من قبلهم من المكذبين، فما بعثنا قبلك رسولا في أمة من الأمم إلا قال المتنعمون فيها الذين أبطرتهم النعمة، وأعمتهم الشهواتُ والملاهي عن تحمل المشاق في طلب الحق: إنا وجدنا أسلافنا على ملة ودين، وإنا مقتدون بهم في طريقتهم.
والآية تسليةٌ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودلالةٌ على أن التنفيذ في نحو هذا ضلالٌ قديم، وأسلافُهم لم يكن لهم سندٌ منظور يُعْتَدّ به، وإنما خصص المترفين بالذكر للإشعار بأن التنعم وحبّ البطالة صرَفهم عن النظر إلى التقليد الأعمى (1) .
والآية تسليةٌ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودلالةٌ على أن التنفيذ في نحو هذا ضلالٌ قديم، وأسلافُهم لم يكن لهم سندٌ منظور يُعْتَدّ به، وإنما خصص المترفين بالذكر للإشعار بأن التنعم وحبّ البطالة صرَفهم عن النظر إلى التقليد الأعمى (1) .
قال كل نبي لقومه - حين أنذرهم عذاب الله: أتقتدون بآبائكم حتى ولو جئتكم بدين أهدى وأرشد مما كانوا عليه؟ قالوا: إنا كافرون بكل ما أرسلتم به من التوحيد والإيمان والبعث والنشور، فانتقمنا من الأمم المكذبة بأنواع العذاب، فانظر كيف صار حالهم ومآلهم!!
قال كل نبي لقومه - حين أنذرهم عذاب الله: أتقتدون بآبائكم حتى ولو جئتكم بدين أهدى وأرشد مما كانوا عليه؟ قالوا: إنا كافرون بكل ما أرسلتم به من التوحيد والإيمان والبعث والنشور، فانتقمنا من الأمم المكذبة بأنواع العذاب، فانظر كيف صار حالهم ومآلهم!!
"وهكذا يتجلى أن طبيعة المعرضين عن الهدى واحدة، وحجتهم كذلك مكرورة: إنا وجدنا آباءنا على أمة، وإنا على آثارهم مهتدون أو مقتدون ... ثم تغلق قلوبهم على هذه المحاكاة، وتطمس عقولهم دون التدبر لأي جديد. ولو كان أهدى، ولو كان أجدى، ولو كان يصدع بالدليل، وثم لا يكون إلا التدمير والتنكيل لهذه الجملة التي لا تريد أن تفتح عينيها لترى، أو تفتح قلبها لتحس، أو تفتح عقلها لتستبين ..."
"وهكذا يتجلى أن طبيعة المعرضين عن الهدى واحدة، وحجتهم كذلك مكرورة: إنا وجدنا آباءنا على أمة، وإنا على آثارهم مهتدون أو مقتدون ... ثم تغلق قلوبهم على هذه المحاكاة، وتطمس عقولهم دون التدبر لأي جديد. ولو كان أهدى، ولو كان أجدى، ولو كان يصدع بالدليل، وثم لا يكون إلا التدمير والتنكيل لهذه الجملة التي لا تريد أن تفتح عينيها لترى، أو تفتح قلبها لتحس، أو تفتح عقلها لتستبين ..."
وهذا هو مصير ذلك الصنف من الناس يعرضه عليهم لعلهم يتبينون عاقبة الطريق الذي يسلكون" (1) ."
وهذا هو مصير ذلك الصنف من الناس يعرضه عليهم لعلهم يتبينون عاقبة الطريق الذي يسلكون" (1) ."
1 -وجوب إنكار المنكر ومحاولة تغييره في حدود ما يسمح به الشرع وتتسع له طاقة الإنسان.
1 -وجوب إنكار المنكر ومحاولة تغييره في حدود ما يسمح به الشرع وتتسع له طاقة الإنسان.
(1) تفسير البيضاوي (2/ 178) .
(1) تفسير البيضاوي (2/ 178) .
(2) في ظلال القرآن، سيد قطب (5/ 3182) .
(2) في ظلال القرآن، سيد قطب (5/ 3182) .