فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 1229

المقطع الثالث: التذكير بنعم الله على عباده

المقطع الثالث: التذكير بنعم الله على عباده

{اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12) وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (13) قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (15) }

{اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12) وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (13) قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (15) }

بعد التهديد والوعيد الشديد في المقطع السابق لكل من استكبر عن آيات القرآن، والحث على اتباع ما جاء به، ذكّر الله عباده في هذا المقطع بالنعم الجليلة الدالة على قدرته وحكمته ليشكروه ويوحدوه، فهو الذي ذلل البحر لكم لتسير السفن على سطحه بإرادته ومشيئته لمنافعكم دون أن تغوص في الماء في أعماق البحر، وتتطلبوا من فضل الله بسبب التجارة والمكاسب الأخرى التي تستخرج من البحر بصيد اللؤلؤ والمرجان، وصيد الأسماك، ونقل التجارة بالسفن، كل ذلك من فعله وخلقه، وتمام نعمته على عباده (1) . قال الرازي: خلق وجه الماء على الملامسة التي تجري عليها الفلك، وخلق الخشبة على وجه تبقى طافية على وجه الماء دون أن تغوص فيه، وذلك لا يقدر عليه واحد من البشر، فلا بد من موجد قادر عليها وهو الله (2) .

بعد التهديد والوعيد الشديد في المقطع السابق لكل من استكبر عن آيات القرآن، والحث على اتباع ما جاء به، ذكّر الله عباده في هذا المقطع بالنعم الجليلة الدالة على قدرته وحكمته ليشكروه ويوحدوه، فهو الذي ذلل البحر لكم لتسير السفن على سطحه بإرادته ومشيئته لمنافعكم دون أن تغوص في الماء في أعماق البحر، وتتطلبوا من فضل الله بسبب التجارة والمكاسب الأخرى التي تستخرج من البحر بصيد اللؤلؤ والمرجان، وصيد الأسماك، ونقل التجارة بالسفن، كل ذلك من فعله وخلقه، وتمام نعمته على عباده (1) . قال الرازي: خلق وجه الماء على الملامسة التي تجري عليها الفلك، وخلق الخشبة على وجه تبقى طافية على وجه الماء دون أن تغوص فيه، وذلك لا يقدر عليه واحد من البشر، فلا بد من موجد قادر عليها وهو الله (2) .

وكذلك خلق لكم كل ما في هذا الكون في السماوات والأرض من كواكب وجبال وبحار وأنهار، ونبات وأشجار، كل ذلك من فضله وإحسانه لتستدلوا على وحدانيته وقدرته، فهي دلائل واضحة، وعبر وعظات لمن يتأمل في بدائع خلق الله.

وكذلك خلق لكم كل ما في هذا الكون في السماوات والأرض من كواكب وجبال وبحار وأنهار، ونبات وأشجار، كل ذلك من فضله وإحسانه لتستدلوا على وحدانيته وقدرته، فهي دلائل واضحة، وعبر وعظات لمن يتأمل في بدائع خلق الله.

ثم أتبع ذلك بتعليم فضائل الأخلاق، ومحاسن الأفعال، فطلب من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يأمر المؤمنين بالصفح عن الكافرين، وأن يتجاوزوا عما يصدر منهم من الأذى، والأفعال الموحشة

ثم أتبع ذلك بتعليم فضائل الأخلاق، ومحاسن الأفعال، فطلب من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يأمر المؤمنين بالصفح عن الكافرين، وأن يتجاوزوا عما يصدر منهم من الأذى، والأفعال الموحشة

(1) الجامع لأحكام القرآن: القرطبي (8/ 105) .

(1) الجامع لأحكام القرآن: القرطبي (8/ 105) .

(2) مفاتيح الغيب: الرازي (14/ 263) . وانظر: روح المعاني: الآلوسي (14/ 221) .

(2) مفاتيح الغيب: الرازي (14/ 263) . وانظر: روح المعاني: الآلوسي (14/ 221) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت