اختلفوا في أمر الدين، وبغى بعضهم على بعض عنادا وحسدا وحبا للرئاسة، والله سيفصل بينهم بحكمه يوم القيامة فيما اختلفوا فيه من أمر الدين، وبذلك، انتهت قيادتهم، وبطل استخلافهم. وجعلت الخلافة لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وشريعة الإسلام، وبهذا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن يتمسك بالحق، وإظهار الصدق، وأن لا يكون له غرض سوى اتباع الشريعة التي أنزلها الله تعالى بالدلائل والبراهين، ولا يتبع أهواء المشركين الذين قالوا له وهو بمكة: اتبع ملة آبائك، فهم كانوا أفضل منك، فلو ملتَ إلى ما يريدون من اتباع أديانهم الباطلة، صرتَ مستحقا للعذاب مثلهم، وهو لا يستطيعون دفع العذاب عنك، والظالمون لا مولى لهم، بل يتولى بعضهم بعضا، وأما المتقون فمولاهم الله وناصرهم الله.
اختلفوا في أمر الدين، وبغى بعضهم على بعض عنادا وحسدا وحبا للرئاسة، والله سيفصل بينهم بحكمه يوم القيامة فيما اختلفوا فيه من أمر الدين، وبذلك، انتهت قيادتهم، وبطل استخلافهم. وجعلت الخلافة لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وشريعة الإسلام، وبهذا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن يتمسك بالحق، وإظهار الصدق، وأن لا يكون له غرض سوى اتباع الشريعة التي أنزلها الله تعالى بالدلائل والبراهين، ولا يتبع أهواء المشركين الذين قالوا له وهو بمكة: اتبع ملة آبائك، فهم كانوا أفضل منك، فلو ملتَ إلى ما يريدون من اتباع أديانهم الباطلة، صرتَ مستحقا للعذاب مثلهم، وهو لا يستطيعون دفع العذاب عنك، والظالمون لا مولى لهم، بل يتولى بعضهم بعضا، وأما المتقون فمولاهم الله وناصرهم الله.
قال الرازي: والمقصود التعجب من هذه الحالة، لأن حصول العلم يوجب ارتفاع الخلاف، وهنا صار العلم سببا لحصول الاختلاف، لأنه لم يكن مقصودهم نفس العلم، وإنما المقصود طلب الرئاسة. وفي هذا زجر للمشركين أن يسلكوا مسلك من سبقهم من الأمم العاتية (1) الظالمة. وفي هذا تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - بأن هؤلاء أصرّوا على الكفر بعد أن منّ الله عليهم فلم يشكروا، فكذلك قومك.
قال الرازي: والمقصود التعجب من هذه الحالة، لأن حصول العلم يوجب ارتفاع الخلاف، وهنا صار العلم سببا لحصول الاختلاف، لأنه لم يكن مقصودهم نفس العلم، وإنما المقصود طلب الرئاسة. وفي هذا زجر للمشركين أن يسلكوا مسلك من سبقهم من الأمم العاتية (1) الظالمة. وفي هذا تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - بأن هؤلاء أصرّوا على الكفر بعد أن منّ الله عليهم فلم يشكروا، فكذلك قومك.
ثم ختم المقطع بقوله تعالى: {هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ} إلى ما في القرآن الكريم من دلائل واضحة، وهدى ونور ورحمة لمن اتبعه بإيمان. قال الآلوسي:"كان ما فيه من معالم الدين وشعائر الشرائع بمنزلة البصائر في القلوب" (2) .
ثم ختم المقطع بقوله تعالى: {هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ} إلى ما في القرآن الكريم من دلائل واضحة، وهدى ونور ورحمة لمن اتبعه بإيمان. قال الآلوسي:"كان ما فيه من معالم الدين وشعائر الشرائع بمنزلة البصائر في القلوب" (2) .
1 -أن القرآن الكريم يذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا المقطع والمؤمنين بأن القيادة كانت لبني إسرائيل، مكنهم الله في الأرض ورزقهم من الطيبات وبعث فيهم الأنبياء، فلما فقدوا الإيمان
1 -أن القرآن الكريم يذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا المقطع والمؤمنين بأن القيادة كانت لبني إسرائيل، مكنهم الله في الأرض ورزقهم من الطيبات وبعث فيهم الأنبياء، فلما فقدوا الإيمان
(1) روح المعاني، الآلوسي (14/ 288) .
(1) روح المعاني، الآلوسي (14/ 288) .
(2) مفاتيح الغيب، الرازي (14/ 266) .
(2) مفاتيح الغيب، الرازي (14/ 266) .