فهرس الكتاب

الصفحة 872 من 1229

لهلكتم، ولستم - أيها المشركون - فائتين من عذاب الله، ولا هاربين من قضائه، وإن هربتم من أقطارها كل مهرب، وليس لكم غير الله وَلِيٌّ يتولّى أموركم، ويتعهّد مصالحكم، ولا نصير يدفع عنكم عذابه وانتقامه.

لهلكتم، ولستم - أيها المشركون - فائتين من عذاب الله، ولا هاربين من قضائه، وإن هربتم من أقطارها كل مهرب، وليس لكم غير الله وَلِيٌّ يتولّى أموركم، ويتعهّد مصالحكم، ولا نصير يدفع عنكم عذابه وانتقامه.

ومن علاماته الدالة على قدرته الباهرة، وسلطانه العظيم، السفنُ الجارية في البحر كأنها الجبال من عظمها وضخامتها، لو شاء تعالى لأسكن الرياح وأوقفها، فتبقى السفن سواكن وثوابت على ظهر البحر لا تجري، إن في تسييرها لعبرا وعظاتٍ لكل مؤمن صابر في البأساء، شاكر في الرخاء (1) .

ومن علاماته الدالة على قدرته الباهرة، وسلطانه العظيم، السفنُ الجارية في البحر كأنها الجبال من عظمها وضخامتها، لو شاء تعالى لأسكن الرياح وأوقفها، فتبقى السفن سواكن وثوابت على ظهر البحر لا تجري، إن في تسييرها لعبرا وعظاتٍ لكل مؤمن صابر في البأساء، شاكر في الرخاء (1) .

وإنما ذكر السفن الجارية في البحر، لما فيها من عظيم دلائل القدرة، من جهة أن الماء جسم لطيف شفاف، يغوص فيه الثقيل، والسفن تحمل الأجسام الثقيلة الكثيفة، ومع ذلك جعل الله تعالى في الماء قوة يحملها بها، ويمنعها من الغوص، ثم جعل الرياح سببا لسيرها، فإذا أراد أن ترسو أسكن الريح، فلا تبرح عن مكانها.

وإنما ذكر السفن الجارية في البحر، لما فيها من عظيم دلائل القدرة، من جهة أن الماء جسم لطيف شفاف، يغوص فيه الثقيل، والسفن تحمل الأجسام الثقيلة الكثيفة، ومع ذلك جعل الله تعالى في الماء قوة يحملها بها، ويمنعها من الغوص، ثم جعل الرياح سببا لسيرها، فإذا أراد أن ترسو أسكن الريح، فلا تبرح عن مكانها.

وإن يشأ - سبحانه - يجعل الرياح عواصف، فيغرق هذه السفن وأهلها بسبب ما اقترفوا من جرائم، والله تعالى يتجاوز عن كثير من الذنوب فيينجيهم من الهلاك، وليعلم الكفار المجادلون في آيات الله بالباطل، أنه لا ملجأ لهم ولا مهرب من عذاب الله، ولا دافع لهم إن أراد الله إهلاكهم، فيخلصون له العبادة (2) .

وإن يشأ - سبحانه - يجعل الرياح عواصف، فيغرق هذه السفن وأهلها بسبب ما اقترفوا من جرائم، والله تعالى يتجاوز عن كثير من الذنوب فيينجيهم من الهلاك، وليعلم الكفار المجادلون في آيات الله بالباطل، أنه لا ملجأ لهم ولا مهرب من عذاب الله، ولا دافع لهم إن أراد الله إهلاكهم، فيخلصون له العبادة (2) .

1 -بيان الحكمة في تقدير الأرزاق وإعطائها بمقادير محددة.

1 -بيان الحكمة في تقدير الأرزاق وإعطائها بمقادير محددة.

2 -من مظاهر ربوبية الله تعالى الموجبة لألوهيته على عباده إنزال الغيث بعد اليأس، وخلق السماوات والأرض وما بثّ فيها من دابة.

2 -من مظاهر ربوبية الله تعالى الموجبة لألوهيته على عباده إنزال الغيث بعد اليأس، وخلق السماوات والأرض وما بثّ فيها من دابة.

(1) صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني (3/ 141) .

(1) صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني (3/ 141) .

(2) يراجع: تفسير القرطبي (16/ 33) ، البحر المحيط لأبي حيان (7/ 520) .

(2) يراجع: تفسير القرطبي (16/ 33) ، البحر المحيط لأبي حيان (7/ 520) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت