فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 1229

بالسحر، فالنجاء النجاء، فانهزموا من غير قتال" (1) ."

بالسحر، فالنجاء النجاء، فانهزموا من غير قتال" (1) ."

الله أكبر، وأَعْظِمْ بِه من نصر، الله وأعظم بها من معركة، سلاحها الفتاك هو الريح والملائكة والرعب، فمن كان معه الله، سخر له ما يشاء، نصر الله المؤمنين بالرغم من إتيان الأعداء من كل الجهات، فحاصروا المدينة المنورة حصارا شديدا، أتى النصر من الله البصير بأعمال المؤمنين الصادقين في نصرة دينه، وذلك بعد أن اشتدّ الامتحان، وعظم، فزاغت الأبصارُ، واضطربت القلوب، وخافت وظن المؤمنون أنهم ممتحنون، فخافوا من الزلل، وظن المنافقون أن المسلمين سيستأصلون، ولكن خابت ظنون المنافقين، ونصر الله عباده المتقين.

الله أكبر، وأَعْظِمْ بِه من نصر، الله وأعظم بها من معركة، سلاحها الفتاك هو الريح والملائكة والرعب، فمن كان معه الله، سخر له ما يشاء، نصر الله المؤمنين بالرغم من إتيان الأعداء من كل الجهات، فحاصروا المدينة المنورة حصارا شديدا، أتى النصر من الله البصير بأعمال المؤمنين الصادقين في نصرة دينه، وذلك بعد أن اشتدّ الامتحان، وعظم، فزاغت الأبصارُ، واضطربت القلوب، وخافت وظن المؤمنون أنهم ممتحنون، فخافوا من الزلل، وظن المنافقون أن المسلمين سيستأصلون، ولكن خابت ظنون المنافقين، ونصر الله عباده المتقين.

واختبر المؤمنون اختبارا عظيما، واضطربوا اضطرابا شديدا من هول الموقف، وبسبب خيانة المنافقين، واليهود، وهجوم الكافرين عليهم، إلا أنهم كانوا متيقنين بنصر الله - تعالى - لهم، فحقق الله - تعالى - لهم وعده، ونصرهم على الأحزاب.

واختبر المؤمنون اختبارا عظيما، واضطربوا اضطرابا شديدا من هول الموقف، وبسبب خيانة المنافقين، واليهود، وهجوم الكافرين عليهم، إلا أنهم كانوا متيقنين بنصر الله - تعالى - لهم، فحقق الله - تعالى - لهم وعده، ونصرهم على الأحزاب.

يتناسب الكلام عن غزوة الأحزاب مع محاور السورة في الحديث عن غزوة الأحزاب، ثم في بيان مكانة النبي - صلى الله عليه وسلم - وشمائله الرفيعة، وأخلاقه الكريمة، فقد كشفت هذه الغزوة العمصة - التي امتحن الله تعالى فيها المسلمين امتحانا عسيرا - عن المعدن الثمين الكريم للنبي - صلى الله عليه وسلم - الذي كان همّه نصرةَ الدين، والإشفاقَ التام، والمحبة الشديدة لأصحابه الكرام من خلال اشتراكه معهم في حفر الخندق، ومن خلال دعوته لهم إلى الطعام الذي أعدّه جابر وغير ذلك من أمورٍ تجلّت في هذه الغزوة (2) ، وكشفت أيضا عن معدن الصحابة الكرام الذين وقفوا لجانب النبي - صلى الله عليه وسلم - في أَحْلَك الساعات وأشدّها، حيث زلزلوا زلزالا شديدا، ولم يُثْنِهِم ذلك عن تأييده، والتضحية

يتناسب الكلام عن غزوة الأحزاب مع محاور السورة في الحديث عن غزوة الأحزاب، ثم في بيان مكانة النبي - صلى الله عليه وسلم - وشمائله الرفيعة، وأخلاقه الكريمة، فقد كشفت هذه الغزوة العمصة - التي امتحن الله تعالى فيها المسلمين امتحانا عسيرا - عن المعدن الثمين الكريم للنبي - صلى الله عليه وسلم - الذي كان همّه نصرةَ الدين، والإشفاقَ التام، والمحبة الشديدة لأصحابه الكرام من خلال اشتراكه معهم في حفر الخندق، ومن خلال دعوته لهم إلى الطعام الذي أعدّه جابر وغير ذلك من أمورٍ تجلّت في هذه الغزوة (2) ، وكشفت أيضا عن معدن الصحابة الكرام الذين وقفوا لجانب النبي - صلى الله عليه وسلم - في أَحْلَك الساعات وأشدّها، حيث زلزلوا زلزالا شديدا، ولم يُثْنِهِم ذلك عن تأييده، والتضحية

(1) الزمحشري، الكشاف (3/ 534) .

(1) الزمحشري، الكشاف (3/ 534) .

(2) قارن بعبد الحميد طهماز، من موضوعات سور القرآن الكريم: في سورة السجدة، وسورة الأحزاب، وسورة سبأ، وسورة فاطر، ص 55، وصالح أحمد رضا، بضائر وعبر من سيرة خير البشر (الشارقة: جامعة الشارقة، 2006) ، ص 273 - 274.

(2) قارن بعبد الحميد طهماز، من موضوعات سور القرآن الكريم: في سورة السجدة، وسورة الأحزاب، وسورة سبأ، وسورة فاطر، ص 55، وصالح أحمد رضا، بضائر وعبر من سيرة خير البشر (الشارقة: جامعة الشارقة، 2006) ، ص 273 - 274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت