فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 1229

مكانه، حيث لكلّ مقام معلوم (1) .

مكانه، حيث لكلّ مقام معلوم (1) .

ويحتمل أن يكون هذا قولَ المسلمين الذين يصفّون للعبادة، واقفين إليه صفوفا بالصلاة، وإنما وصف وقوفهم بالصلاة تشبّها بنظام الملائكة. يؤيد ذلك حديث حذيفة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ: جُعِلَتْ صُفُوْفُنَا كَصُفُوْفِ الْمَلَائِكَةِ، وَجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُوْرًا إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ» (2) ، وحديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: أَلَا تَصُفُّوْنَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟» ، قُلْنَا: وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ قَالَ: «يُتِمُّوْنَ الصُّفُوْفَ الْمُتَقَدِّمَةَ، وَيَتَرَاصُّوْنَ فِي الصَّفِّ» . قال أبو نضرة: كان عمر - رضي الله عنه - إذا أقيمت الصلاة استقبل الناس بوجهه، ثم قال: أَقِيْمُوْا صُفُوْفَكُمْ، اِسْتَوُوْا قِيَامًا، إِنَّمَا يُرِيْدُ اللهُ تَعَالَى بِكُمْ هَدْيَ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ رَبِّهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ: {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ} [الصافات: 165] تَأَخَّرْ يَا فُلَانُ، تَقَدَّمْ يَا فُلَانُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيُكَبِّرُ (4) .

ويحتمل أن يكون هذا قولَ المسلمين الذين يصفّون للعبادة، واقفين إليه صفوفا بالصلاة، وإنما وصف وقوفهم بالصلاة تشبّها بنظام الملائكة. يؤيد ذلك حديث حذيفة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ: جُعِلَتْ صُفُوْفُنَا كَصُفُوْفِ الْمَلَائِكَةِ، وَجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُوْرًا إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ» (2) ، وحديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: أَلَا تَصُفُّوْنَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟» ، قُلْنَا: وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ قَالَ: «يُتِمُّوْنَ الصُّفُوْفَ الْمُتَقَدِّمَةَ، وَيَتَرَاصُّوْنَ فِي الصَّفِّ» . قال أبو نضرة: كان عمر - رضي الله عنه - إذا أقيمت الصلاة استقبل الناس بوجهه، ثم قال: أَقِيْمُوْا صُفُوْفَكُمْ، اِسْتَوُوْا قِيَامًا، إِنَّمَا يُرِيْدُ اللهُ تَعَالَى بِكُمْ هَدْيَ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ رَبِّهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ: {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ} [الصافات: 165] تَأَخَّرْ يَا فُلَانُ، تَقَدَّمْ يَا فُلَانُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيُكَبِّرُ (4) .

قال الزهراوي: إن المسلمين إنما اصطفّوا في الصلاة مذ نزلت هذه الآية، ولا يصطفّ أحد من أهل الملل غير المسلمين (5) .

قال الزهراوي: إن المسلمين إنما اصطفّوا في الصلاة مذ نزلت هذه الآية، ولا يصطفّ أحد من أهل الملل غير المسلمين (5) .

ثم تختم آيات المقطع بذكر مقالة بعض المشركين قبل البعثة النبوية، حينما يُعَيَّرُون بجهلهم، فكانوا يتمنّون وجود كتاب مقروء بينهم، يذكّر الناس بما يجب عليهم؛ كالتوراة والإنجيل كي يُخلصوا فيه العبادة، ويؤمنوا، لكنهم لم يوفوا بتمنِّيهم إذ تحقّق، فقد كفروا بنبيّهم المرسل وبكتابه المنزل، وسوف يرون عاقبة كفرهم، حين تمنّوا أمرا، فلما جاءهم كفروا بربّهم، وكذّبوا

ثم تختم آيات المقطع بذكر مقالة بعض المشركين قبل البعثة النبوية، حينما يُعَيَّرُون بجهلهم، فكانوا يتمنّون وجود كتاب مقروء بينهم، يذكّر الناس بما يجب عليهم؛ كالتوراة والإنجيل كي يُخلصوا فيه العبادة، ويؤمنوا، لكنهم لم يوفوا بتمنِّيهم إذ تحقّق، فقد كفروا بنبيّهم المرسل وبكتابه المنزل، وسوف يرون عاقبة كفرهم، حين تمنّوا أمرا، فلما جاءهم كفروا بربّهم، وكذّبوا

(1) تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور (23/ 191) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (15/ 138) .

(1) تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور (23/ 191) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (15/ 138) .

(2) صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم الحديث [522] .

(2) صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم الحديث [522] .

(3) صحيح مسلم، كتاب الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإشارة باليد، رقم الحديث [430] .

(3) صحيح مسلم، كتاب الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإشارة باليد، رقم الحديث [430] .

(4) رواه ابن أبي حاتم وابن جرير، تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 25) .

(4) رواه ابن أبي حاتم وابن جرير، تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 25) .

(5) المحرر الوجيز لابن عطية (12/ 409) ، والبحر المحيط لأبي حيان (9/ 130) ، وكتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزى (3/ 386) .

(5) المحرر الوجيز لابن عطية (12/ 409) ، والبحر المحيط لأبي حيان (9/ 130) ، وكتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزى (3/ 386) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت