2 -ختام سورة سبأ مع مطلع سورة فاطر تشبه خاتمة الأحزاب مع مطلع سبأ، وخاتمة المائدة مع افتتاح الأنعام، فالقضاء بين العباد نعمة تستوجب الحمد، وإهلاك الظالمين وقطع دابرهم وحرمانهم مما يشتهون كذلك، ونظير هذا قولُه تعالى في سورة الأنعام: {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 45] .
2 -ختام سورة سبأ مع مطلع سورة فاطر تشبه خاتمة الأحزاب مع مطلع سبأ، وخاتمة المائدة مع افتتاح الأنعام، فالقضاء بين العباد نعمة تستوجب الحمد، وإهلاك الظالمين وقطع دابرهم وحرمانهم مما يشتهون كذلك، ونظير هذا قولُه تعالى في سورة الأنعام: {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 45] .
قال الإمام أبو حيان:"ولما ذكر تعالى في آخر السورة التي قبلها هلاكَ المشركين أعداء المؤمنين، وأنزلهم منازل العذاب، تعيّن على المؤمنين حمدُهُ تعالى وشكرُهُ لنعمائه، ووصْفُهُ بعظيم آلائه، كما في قوله: {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 45] ."
قال الإمام أبو حيان:"ولما ذكر تعالى في آخر السورة التي قبلها هلاكَ المشركين أعداء المؤمنين، وأنزلهم منازل العذاب، تعيّن على المؤمنين حمدُهُ تعالى وشكرُهُ لنعمائه، ووصْفُهُ بعظيم آلائه، كما في قوله: {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 45] ."
فأول هذه السورة متصل بآخر سورة ما مضى، لأن قوله تعالى: {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ} [سبأ: 54] بيان لانقطاع رجاء من كان في شك مريب، ولما ذكر حالهم، ذكر حال المؤمن وبشّره بإرسال الملائكة إليهم مبشِّرين، وأنه يفتح لهم أبواب الرحمة" (1) ."
فأول هذه السورة متصل بآخر سورة ما مضى، لأن قوله تعالى: {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ} [سبأ: 54] بيان لانقطاع رجاء من كان في شك مريب، ولما ذكر حالهم، ذكر حال المؤمن وبشّره بإرسال الملائكة إليهم مبشِّرين، وأنه يفتح لهم أبواب الرحمة" (1) ."
3 -بينتِ السورتان بطلان دعاوى المشركين وفساد اعتقادهم في تلك الآلهة التي زعموها من دون الله، فهي لا تضرّ ولا تنفع، ولا تملك مثقال ذرّة في هذا الكون، ولا تقدر على شيء.
3 -بينتِ السورتان بطلان دعاوى المشركين وفساد اعتقادهم في تلك الآلهة التي زعموها من دون الله، فهي لا تضرّ ولا تنفع، ولا تملك مثقال ذرّة في هذا الكون، ولا تقدر على شيء.
= {الْحَمْدُ للَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [فاطر: 1] إشارة إلى نعمة الإبقاء. ويدل عليه قوله تعالى: {جَاعِلِ الْمَلَائِكَة ِ رُسُلًا} [فاطر: 1] ، والملائكة بأجمعهم لا يكونون رسلًا إلى يوم القيامة يرسلهم الله مسلمين كما قال تعالى: {وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَئِكَة} [الأنبياء: 103] . وقال تعالى عنهم: {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} [الزمر: 73] . وفاتحة الكتاب لما اشتملت على ذكر النعمتين بقوله تعالى: {الْحَمْدُ للَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2] إشارة إلى النعمة العاجلة وقوله: {مَالِكِ يَوْمِ الدّينِ} إشارة إلى النعمة الآجلة قرئت في الافتتاح وفي الاختتام". (التفسير الكبير للرازي(25/ 238) ."
= {الْحَمْدُ للَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [فاطر: 1] إشارة إلى نعمة الإبقاء. ويدل عليه قوله تعالى: {جَاعِلِ الْمَلَائِكَة ِ رُسُلًا} [فاطر: 1] ، والملائكة بأجمعهم لا يكونون رسلًا إلى يوم القيامة يرسلهم الله مسلمين كما قال تعالى: {وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَئِكَة} [الأنبياء: 103] . وقال تعالى عنهم: {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} [الزمر: 73] . وفاتحة الكتاب لما اشتملت على ذكر النعمتين بقوله تعالى: {الْحَمْدُ للَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2] إشارة إلى النعمة العاجلة وقوله: {مَالِكِ يَوْمِ الدّينِ} إشارة إلى النعمة الآجلة قرئت في الافتتاح وفي الاختتام". (التفسير الكبير للرازي(25/ 238) ."
(1) البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي (7/ 297) بتصرف.
(1) البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي (7/ 297) بتصرف.