عناد، وأنت - يا محمد - تتعجب من قدرته تعالى على هذه الخلائق العظيمة، وإنكارهم للبعث وهم يسخرون من تعجّبك وتقريرك للبعث. تتعجب من تكذيب هؤلاء المنكرين للبعث لأنك موقن بقدرة الله تعالى فيما أخبر عنه من البعث بعد الفناء، وهم على النقيض من ذلك يهزؤون من إمكانية البعث، أو أنهم يسخرون من عجبك فيما تريهم من معجزات، ومن آثار قدرة الله تعالى على البعث، ويبالغون في السخرية والاستهزاء.
عناد، وأنت - يا محمد - تتعجب من قدرته تعالى على هذه الخلائق العظيمة، وإنكارهم للبعث وهم يسخرون من تعجّبك وتقريرك للبعث. تتعجب من تكذيب هؤلاء المنكرين للبعث لأنك موقن بقدرة الله تعالى فيما أخبر عنه من البعث بعد الفناء، وهم على النقيض من ذلك يهزؤون من إمكانية البعث، أو أنهم يسخرون من عجبك فيما تريهم من معجزات، ومن آثار قدرة الله تعالى على البعث، ويبالغون في السخرية والاستهزاء.
وقد نزلت الآية في أبي الأشدّ بن كَلدة وأمثاله، وكُنِّي بأبي الأشد لشدة بطشه وقوّته (1) .
وقد نزلت الآية في أبي الأشدّ بن كَلدة وأمثاله، وكُنِّي بأبي الأشد لشدة بطشه وقوّته (1) .
وإذا وعظوا بالقرآن لا يتّعظون لاستكبارهم، وإذا عاينوا معجزة تدل على صدقك كانشقاق القمر، وتكليم الحجر والشجر، بالغوا في السخرية، وتنادَوا للتهكّم والاستهزاء.
وإذا وعظوا بالقرآن لا يتّعظون لاستكبارهم، وإذا عاينوا معجزة تدل على صدقك كانشقاق القمر، وتكليم الحجر والشجر، بالغوا في السخرية، وتنادَوا للتهكّم والاستهزاء.
وقد نزلت الآية في ركانة، وهو من مشركي مكة، لقيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في جبلٍ خالٍ يرعى غنما له، وكان من أقوى الناس، فقال له: يا ركانة! أرأيتَ إن صرعتُك أتؤمن بي؟ قال نعم، فصرعه ثلاثا، ثم عرض عليه آياتٍ من دعاء شجرة وإقبالها، فلم يؤمن، وجاء إلى مكة قائلا: يا بني هاشم! ساحروا بصاحبكم هذا أهل الأرض (2) ، فنزلت فيه وفي نظرائه.
وقد نزلت الآية في ركانة، وهو من مشركي مكة، لقيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في جبلٍ خالٍ يرعى غنما له، وكان من أقوى الناس، فقال له: يا ركانة! أرأيتَ إن صرعتُك أتؤمن بي؟ قال نعم، فصرعه ثلاثا، ثم عرض عليه آياتٍ من دعاء شجرة وإقبالها، فلم يؤمن، وجاء إلى مكة قائلا: يا بني هاشم! ساحروا بصاحبكم هذا أهل الأرض (2) ، فنزلت فيه وفي نظرائه.
وقالوا: ما هذا الذي يأتينا به من الدلائل إلا سحر واضح ظاهر فلا يؤبه له، ولا ننخدع به، ثم تساءلوا منكرين: أنُبعث أحياءً بعد أن مِتْنا وصرنا ترابا وعظاما بالية؟ وهل يُبعث أيضا أسلافنا الأقدمون؟ وهو أشدُ غرابة، فأجابهم الله تعالى بقوله: قل لهم - أيها الرسول: نعم، تُبعثون
وقالوا: ما هذا الذي يأتينا به من الدلائل إلا سحر واضح ظاهر فلا يؤبه له، ولا ننخدع به، ثم تساءلوا منكرين: أنُبعث أحياءً بعد أن مِتْنا وصرنا ترابا وعظاما بالية؟ وهل يُبعث أيضا أسلافنا الأقدمون؟ وهو أشدُ غرابة، فأجابهم الله تعالى بقوله: قل لهم - أيها الرسول: نعم، تُبعثون
= ربنا من عظيم ما قاله المشركون في الله، وسخر المشركون بما قالوه. (جامع البيان للطبري [23/ 28] ) ، وللآلوسي تأويل لطيف في قراءة الضم، فيقول: وعندي لو قدّر القول بـ {بَلْ} كان أحسن، أي: بل قد عجبتُ، والذي يقتضيه كلام السلف أن العجب فينا: انفعال يحصل للنفس عند الجهل بالسبب، ولذا قيل: إذا ظهر السبب بطل العجب، وهو في الله بمعنى يليق لذاته -عزّ وجلّ - هو سبحانه أعلم به، فلا يعينون المراد، والخلَف يعيّنون. (روح المعاني للآلوسي [23/ 77] ) .
= ربنا من عظيم ما قاله المشركون في الله، وسخر المشركون بما قالوه. (جامع البيان للطبري [23/ 28] ) ، وللآلوسي تأويل لطيف في قراءة الضم، فيقول: وعندي لو قدّر القول بـ {بَلْ} كان أحسن، أي: بل قد عجبتُ، والذي يقتضيه كلام السلف أن العجب فينا: انفعال يحصل للنفس عند الجهل بالسبب، ولذا قيل: إذا ظهر السبب بطل العجب، وهو في الله بمعنى يليق لذاته -عزّ وجلّ - هو سبحانه أعلم به، فلا يعينون المراد، والخلَف يعيّنون. (روح المعاني للآلوسي [23/ 77] ) .
(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (15/ 68) ، وروح المعاني (23/ 75) .
(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (15/ 68) ، وروح المعاني (23/ 75) .
(2) سنن الترمذي، كتاب اللباس، باب العمائم على القلانس، رقم الحديث [1706] . وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، وسنن أبي داود، كتاب اللباس، باب اللباس في العمائم، رقم الحديث [3556] .
(2) سنن الترمذي، كتاب اللباس، باب العمائم على القلانس، رقم الحديث [1706] . وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، وسنن أبي داود، كتاب اللباس، باب اللباس في العمائم، رقم الحديث [3556] .