قال الزمخشري: والانتباذ: الاعتزال والانفراد (1)
قال الزمخشري: والانتباذ: الاعتزال والانفراد (1)
وفى لسان العرب:"وانْتَبَذَ فلانٌ: أي ذَهَبَ في ناحيةٍ، وانتَبَذَ عن قومِهِ: تنحَّى عنهم" (2)
وفى لسان العرب:"وانْتَبَذَ فلانٌ: أي ذَهَبَ في ناحيةٍ، وانتَبَذَ عن قومِهِ: تنحَّى عنهم" (2)
والمكان الشرقي هو شرقي بيت المقدس، اتجهت إليه لتعتكف وتختلي للعبادة، ففي الخلوة رياضة للنفس وسمو بالروح وشحذ للهمة وصفاء للقلب وزيادة قرب من المولى - عز وجل -
والمكان الشرقي هو شرقي بيت المقدس، اتجهت إليه لتعتكف وتختلي للعبادة، ففي الخلوة رياضة للنفس وسمو بالروح وشحذ للهمة وصفاء للقلب وزيادة قرب من المولى - عز وجل -
وإنما جاءها المَلَكُ في هذا المكان الطاهر المبارك كما جاء لزكريا - عليه السلام - وهو قائم يصلى في المحراب حيث البركات والرحمات والنفحات
وإنما جاءها المَلَكُ في هذا المكان الطاهر المبارك كما جاء لزكريا - عليه السلام - وهو قائم يصلى في المحراب حيث البركات والرحمات والنفحات
{فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا} : أي جعلت بينها وبينهم سترا حتى لا يشغلها شيء عن العبادة، وحتى تستأنس بالحق عن الخلق، وينصرف قلبها للعبادةِ.
{فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا} : أي جعلت بينها وبينهم سترا حتى لا يشغلها شيء عن العبادة، وحتى تستأنس بالحق عن الخلق، وينصرف قلبها للعبادةِ.
قال القاسمي:"لئلا تحجبها رؤية الخلق عن أنوار الحق" (3) .
قال القاسمي:"لئلا تحجبها رؤية الخلق عن أنوار الحق" (3) .
{فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا} : هو جبريل - عليه السلام -، وسمى - عليه السلام - روحًا: لأن الدين أساسه الوحي وهو أمينه، فبالوحي حياة الدين كما يحيا الجسد بالروح وكما تحيا الأرض بالماء
{فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا} : هو جبريل - عليه السلام -، وسمى - عليه السلام - روحًا: لأن الدين أساسه الوحي وهو أمينه، فبالوحي حياة الدين كما يحيا الجسد بالروح وكما تحيا الأرض بالماء
والإضافة في ( ... رُوحَنَا) للتشريف والتعظيم وبيان أن جبريل - عليه السلام - مرسل من قِبَلِ ربِّ العالمين مُنزَّلٌ بأمره.
والإضافة في ( ... رُوحَنَا) للتشريف والتعظيم وبيان أن جبريل - عليه السلام - مرسل من قِبَلِ ربِّ العالمين مُنزَّلٌ بأمره.
{فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} : ظهر لها جبريل - عليه السلام - في صورة جميلة وهيئة حسنة؛ امتحانا لها، لكنها بادرت إلى اللجوء والاعتصام بالله تعالى، مخاطبة في هذا الذي قطع عليها خلوتَها تقواه.
{فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} : ظهر لها جبريل - عليه السلام - في صورة جميلة وهيئة حسنة؛ امتحانا لها، لكنها بادرت إلى اللجوء والاعتصام بالله تعالى، مخاطبة في هذا الذي قطع عليها خلوتَها تقواه.
وإنما تمثَّل لها - عليه السلام - بهذه الصورة لتستأنس به ولا تنفر منه، ولأنها لا تُطيقُ رؤيته - عليه السلام - بصورته الطبيعية
وإنما تمثَّل لها - عليه السلام - بهذه الصورة لتستأنس به ولا تنفر منه، ولأنها لا تُطيقُ رؤيته - عليه السلام - بصورته الطبيعية
(1) - الكشاف للزمخشري 3/ 9
(1) - الكشاف للزمخشري 3/ 9
(2) - لسان العرب 6/ 4322 مادة ن ب ذ
(2) - لسان العرب 6/ 4322 مادة ن ب ذ
(3) - محاسن التأويل للقاسمي 11/ 115
(3) - محاسن التأويل للقاسمي 11/ 115