أَذْلَقَتْهُ الحِجَارَةُ جَمَزَ، حَتَّى أَدْرَكْنَاهُ بِالحَرَّةِ فَرَجَمْنَاهُ (1) .
أَذْلَقَتْهُ الحِجَارَةُ جَمَزَ، حَتَّى أَدْرَكْنَاهُ بِالحَرَّةِ فَرَجَمْنَاهُ (1) .
ثم بينت الآيات فظاعة هذه الفاحشة وبشاعتها، وأنها تتنافى مع الإيمان، فالذين يرتكبونها لا يليق بهم أن يتزوجوا المرأة المؤمنة العفيفة، بل يليق بهم الزواج من الزانية، أو من هو شر منها، وهي المشركة، والزانية كذلك لا يليق بها أن تتزوج المؤمن العفيف، وإنما يليق بها من هو مثلها من الزناة، أو من هو شرّ منهم وهم المشركون، إلا أن تقع التوبة التي تطهّر النفوس من ذلك الدنس. قال تعالى: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 3] . وهناك خلاف مشهور بين علماء السلف في هذه المسألة، حيث تباينت آراؤهم على قولين، بين من يرى حرمة الزواج بالزانية والزاني، وبين من يرى جواز ذلك النوع من النكاح، وهو مذهب جمهور العلماء، ولكل أدلته التي اعتمد عليها، ويمكن مراجعتها في مصادرها، ولكن المتأمل في أسباب النزول يمكنه حصر المسألة في نظاقها المحدد لها، فالزانيات اللواتي رغب بعض الصحابة بنكاحهن، كن من البغايا اللواتي احترفن الزنا، وكنّ من المشركات، وهذا ما وضحه ابن عباس أنها نزلت في بغايا متعالنات كن في الجاهلية، وكن زواني مشركات، فحرم الله نكاحهن على المؤمنين (2) .
ثم بينت الآيات فظاعة هذه الفاحشة وبشاعتها، وأنها تتنافى مع الإيمان، فالذين يرتكبونها لا يليق بهم أن يتزوجوا المرأة المؤمنة العفيفة، بل يليق بهم الزواج من الزانية، أو من هو شر منها، وهي المشركة، والزانية كذلك لا يليق بها أن تتزوج المؤمن العفيف، وإنما يليق بها من هو مثلها من الزناة، أو من هو شرّ منهم وهم المشركون، إلا أن تقع التوبة التي تطهّر النفوس من ذلك الدنس. قال تعالى: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 3] . وهناك خلاف مشهور بين علماء السلف في هذه المسألة، حيث تباينت آراؤهم على قولين، بين من يرى حرمة الزواج بالزانية والزاني، وبين من يرى جواز ذلك النوع من النكاح، وهو مذهب جمهور العلماء، ولكل أدلته التي اعتمد عليها، ويمكن مراجعتها في مصادرها، ولكن المتأمل في أسباب النزول يمكنه حصر المسألة في نظاقها المحدد لها، فالزانيات اللواتي رغب بعض الصحابة بنكاحهن، كن من البغايا اللواتي احترفن الزنا، وكنّ من المشركات، وهذا ما وضحه ابن عباس أنها نزلت في بغايا متعالنات كن في الجاهلية، وكن زواني مشركات، فحرم الله نكاحهن على المؤمنين (2) .
وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه من طريق شعبة مولى ابن عباس قال: كنت مع ابن عباس، فأتاه رجل فقال: إني كنت أتبع امرأة، فأصبت منها ما حرم الله عليّ، وقد رزقني الله منها توبة، فأردت أن أتزوجها، فقال الناس: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} ، فقال ابن عباس: ليس هذا موضع الآية، إنما كن نساء بغايا متعالنات، يجعلن على أبوابهن رايات، يأتيهن الناس، يعرفن بذلك، فأنزل الله هذه الآية، تزوجها، فما كان فيها من إثم فَعَلَيَّ (3) .
وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه من طريق شعبة مولى ابن عباس قال: كنت مع ابن عباس، فأتاه رجل فقال: إني كنت أتبع امرأة، فأصبت منها ما حرم الله عليّ، وقد رزقني الله منها توبة، فأردت أن أتزوجها، فقال الناس: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} ، فقال ابن عباس: ليس هذا موضع الآية، إنما كن نساء بغايا متعالنات، يجعلن على أبوابهن رايات، يأتيهن الناس، يعرفن بذلك، فأنزل الله هذه الآية، تزوجها، فما كان فيها من إثم فَعَلَيَّ (3) .
(1) صحيح البخاري (6/ 2502) [6439] .
(1) صحيح البخاري (6/ 2502) [6439] .
(2) مصنف ابن أبي شيبة (3/ 540) [16929] ، وتفسير الطبري (18/ 72) .
(2) مصنف ابن أبي شيبة (3/ 540) [16929] ، وتفسير الطبري (18/ 72) .
(3) تفسير الدر المنثور (6/ 129) ، وتفسير ابن كثير (3/ 265) .
(3) تفسير الدر المنثور (6/ 129) ، وتفسير ابن كثير (3/ 265) .