فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 1229

وقد أقسم الله تعالى هنا بهذا الكتاب المحكم، المعجز في نظمه، وبديع معانيه، المتقن في تشريعه وأحكامه، الذي بلغ أعلى طبقات البلاغة، على أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - رسوله. وفي هذا القسم من التعظيم والتفخيم لشأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما فيه.

وقد أقسم الله تعالى هنا بهذا الكتاب المحكم، المعجز في نظمه، وبديع معانيه، المتقن في تشريعه وأحكامه، الذي بلغ أعلى طبقات البلاغة، على أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - رسوله. وفي هذا القسم من التعظيم والتفخيم لشأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما فيه.

أي وحق هذا القرآن الحكيم، إنك - أيها الرسول الكريم - لَمِن عبادنا الذين اصطفيناهم لحمل رسالتنا، وتبليغ دعوتنا إلى الناس، لكي يخلصوا العبادة لنا، ولا يشركوا معنا في ذلك غيرنا.

أي وحق هذا القرآن الحكيم، إنك - أيها الرسول الكريم - لَمِن عبادنا الذين اصطفيناهم لحمل رسالتنا، وتبليغ دعوتنا إلى الناس، لكي يخلصوا العبادة لنا، ولا يشركوا معنا في ذلك غيرنا.

وجاء هذا الجواب مشتملا على أكثر من مؤكد، للرد على أولئك المشركين الذين استنكروا رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالوا في شأنه: {لَسْتَ مُرْسَلًا} (1) .

وجاء هذا الجواب مشتملا على أكثر من مؤكد، للرد على أولئك المشركين الذين استنكروا رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالوا في شأنه: {لَسْتَ مُرْسَلًا} (1) .

والتعبير على هذا النحو يوحي بأن إرسال الرسل أمر مقرر، له سوابق مقررة. فليس هو الذي يراد إثباته. إنما المراد أن يثبت هو أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - مِن هؤلاء المرسلين. ويخاطبه هو بهذا القسم - ولا يوجهه إلى المنكرين المكذبين - ترفعا بالقسم، وبالرسول، وبالرسالة عن أن تكون موضع جدل أو مناقشة. إنما هو الإخبار المباشر من الله للرسول (2) .

والتعبير على هذا النحو يوحي بأن إرسال الرسل أمر مقرر، له سوابق مقررة. فليس هو الذي يراد إثباته. إنما المراد أن يثبت هو أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - مِن هؤلاء المرسلين. ويخاطبه هو بهذا القسم - ولا يوجهه إلى المنكرين المكذبين - ترفعا بالقسم، وبالرسول، وبالرسالة عن أن تكون موضع جدل أو مناقشة. إنما هو الإخبار المباشر من الله للرسول (2) .

وكما أنك - أيها النبي - من المرسلين، فإنك كذلك على طريق ونهج مستقيم، لا انحراف فيه ولا اعوجاج، هو الإسلام دين الرسل قبلك، الذين جاءوا بالإيمان والتوحيد. قال الطبري: أي على طريق لا اعوجاج فيه من الهدى، وهو الإسلام، كما قال قتادة. والتنكير للتفخيم والتعظيم (3) .

وكما أنك - أيها النبي - من المرسلين، فإنك كذلك على طريق ونهج مستقيم، لا انحراف فيه ولا اعوجاج، هو الإسلام دين الرسل قبلك، الذين جاءوا بالإيمان والتوحيد. قال الطبري: أي على طريق لا اعوجاج فيه من الهدى، وهو الإسلام، كما قال قتادة. والتنكير للتفخيم والتعظيم (3) .

وممن اختار هذا الرأي الأخير وانتصر له، من المفسرين المعاصرين: صاحب الظلال، حيث يقول - رحمه الله:"هذه الأحرف إشارة للتنبيه إلى أن هذا الكتاب مؤلف من جنس هذه الأحرف، وهي في متناول المخاطبين به من العرب. ولكنه - مع هذا - هو ذلك الكتاب المعجز، الذي لا يملكون أن يصوغوا من تلك الحروف مثله. الكتاب الذي يتحدّاهم مرة ومرة ومرة أن يأتوا بمثله أو بعشر سور مثله، أو بسورة من مثله، فلا يملكون لهذا التحدي جوابا!". في ظلال القرآن (1/ 38) بتصرف يسير.

وممن اختار هذا الرأي الأخير وانتصر له، من المفسرين المعاصرين: صاحب الظلال، حيث يقول - رحمه الله:"هذه الأحرف إشارة للتنبيه إلى أن هذا الكتاب مؤلف من جنس هذه الأحرف، وهي في متناول المخاطبين به من العرب. ولكنه - مع هذا - هو ذلك الكتاب المعجز، الذي لا يملكون أن يصوغوا من تلك الحروف مثله. الكتاب الذي يتحدّاهم مرة ومرة ومرة أن يأتوا بمثله أو بعشر سور مثله، أو بسورة من مثله، فلا يملكون لهذا التحدي جوابا!". في ظلال القرآن (1/ 38) بتصرف يسير.

(1) يراجع: تفسير القرطبي (15/ 5) ، التفسير الوسيط لسيد طنطاوي (1/ 3523) .

(1) يراجع: تفسير القرطبي (15/ 5) ، التفسير الوسيط لسيد طنطاوي (1/ 3523) .

(2) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 2958) .

(2) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 2958) .

(3) تفسير الطبري (22/ 97) .

(3) تفسير الطبري (22/ 97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت