فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 1229

وهذا بيان لطبيعة الرسالة بعد بيان حقيقة الرسول. وطبيعة هذه الرسالة: الاستقامة، فهي قائمة كحد السيف، لا عوج فيها ولا انحراف، ولا التواء فيها ولا ميل. الحق فيها واضح، لا غموض فيه ولا التباس، ولا يميل مع هوى، ولا ينحرف مع مصلحة، يجده مَن يطلبه في يسر وفي دقة (1) .

وهذا بيان لطبيعة الرسالة بعد بيان حقيقة الرسول. وطبيعة هذه الرسالة: الاستقامة، فهي قائمة كحد السيف، لا عوج فيها ولا انحراف، ولا التواء فيها ولا ميل. الحق فيها واضح، لا غموض فيه ولا التباس، ولا يميل مع هوى، ولا ينحرف مع مصلحة، يجده مَن يطلبه في يسر وفي دقة (1) .

هذا القرآن الهادي المنير، تنزيلٌ من رب العزة - جلّ وعلا -، العزيز في ملكه، الرحيم بخلقه، لِتُحَذِّر - يا محمد - بهذا القرآن العرب، الذين ما جاءهم رسول ولا كتاب، لتطاول زمن الفترة عليهم، فهم بسبب ذلك غافلون عن الهدى والإيمان، يتخبطون في ظلمات الشرك وعبادة الأوثان ..

هذا القرآن الهادي المنير، تنزيلٌ من رب العزة - جلّ وعلا -، العزيز في ملكه، الرحيم بخلقه، لِتُحَذِّر - يا محمد - بهذا القرآن العرب، الذين ما جاءهم رسول ولا كتاب، لتطاول زمن الفترة عليهم، فهم بسبب ذلك غافلون عن الهدى والإيمان، يتخبطون في ظلمات الشرك وعبادة الأوثان ..

"والغفلة أشد ما يفسد القلوب، فالقلب الغافل قلب معطل عن وظيفته، معطل عن الالتقاط والتأثر والاستجابة. تمرّ به دلائل الهدى، أو يمرّ بها دون أن يحسها أو يدركها. ودون أن ينبض أو يستقبل. ومن ثم، كان الإنذار هو أليق شيء بالغفلة التي كان فيها القوم الذين مضت الأجيال دون أن ينذرهم منذر، أو ينبههم منبه. فهم من ذرية إسماعيل، ولم يكن لهم بعده من رسول. فالإنذار قد يوقظ الغافلين المستغرقين في الغفلة، الذين لم يأتهم ولم يأت آباءهم نذير" (2) .

"والغفلة أشد ما يفسد القلوب، فالقلب الغافل قلب معطل عن وظيفته، معطل عن الالتقاط والتأثر والاستجابة. تمرّ به دلائل الهدى، أو يمرّ بها دون أن يحسها أو يدركها. ودون أن ينبض أو يستقبل. ومن ثم، كان الإنذار هو أليق شيء بالغفلة التي كان فيها القوم الذين مضت الأجيال دون أن ينذرهم منذر، أو ينبههم منبه. فهم من ذرية إسماعيل، ولم يكن لهم بعده من رسول. فالإنذار قد يوقظ الغافلين المستغرقين في الغفلة، الذين لم يأتهم ولم يأت آباءهم نذير" (2) .

ثم بيّن تعالى استحقاقهم للعذاب بإصرارهم على الكفر والتكذيب، فبيّن أن عذاب النار قد وجب على أكثر هؤلاء المشركين، بسبب إصرارهم على الكفر والإنكار، وعدم تأثرهم بالتذكير والإنذار، فهم لذلك لا يؤمنون بما جئتهم به يا محمد ..

ثم بيّن تعالى استحقاقهم للعذاب بإصرارهم على الكفر والتكذيب، فبيّن أن عذاب النار قد وجب على أكثر هؤلاء المشركين، بسبب إصرارهم على الكفر والإنكار، وعدم تأثرهم بالتذكير والإنذار، فهم لذلك لا يؤمنون بما جئتهم به يا محمد ..

لقد قُضي في أمرهم، وحق قدرُ الله على أكثرهم، بما علمه من حقيقتهم، وطبيعة مشاعرهم. فهم لا يؤمنون. وهذا هو المصير الأخير للأكثرين. فإن نفوسهم محجوبة عن الهدى، مسدودة عن رؤية دلائله أو استشعارها.

لقد قُضي في أمرهم، وحق قدرُ الله على أكثرهم، بما علمه من حقيقتهم، وطبيعة مشاعرهم. فهم لا يؤمنون. وهذا هو المصير الأخير للأكثرين. فإن نفوسهم محجوبة عن الهدى، مسدودة عن رؤية دلائله أو استشعارها.

(1) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 2958) .

(1) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 2958) .

(2) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 2959) .

(2) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 2959) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت