وكما لانت له الجبال مع صلابتها، وأَلِفَتْهُ الطيرُ مع نفورها ووحشتها، فقد ألان الله له الحديد، ليصنع به الدروع السابغات المحكمات، فكان الحديد في يده كالشمع أو العجين، يعمل منه ما يشاء من غير طَرْقٍ أو تسخين.
وكما لانت له الجبال مع صلابتها، وأَلِفَتْهُ الطيرُ مع نفورها ووحشتها، فقد ألان الله له الحديد، ليصنع به الدروع السابغات المحكمات، فكان الحديد في يده كالشمع أو العجين، يعمل منه ما يشاء من غير طَرْقٍ أو تسخين.
قال السدِّيّ:"كان الحديد في يده كالطين المبلول، والعجين، والشمع، يصرفه كيف يشاء من غير نار، ولا ضرب بمِطْرقة" (1) . فيصنغ منه بدقة وإحكام دروعا حصينة متينة، بأمر الله تعالى وتعليمه، حيث أرشده - سبحانه - إلى أسُس الجودة، وأصول الإتقان، وفنون الإبداع في صناعتها: {أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ} [سبأ: 11] اجعلها سابغةً محكمةً في سردها، ودقِّق في حلقاتها، حتى تكون منتظمة متينة متناسقة ضيقة لا تنفذ منها السهام.
قال السدِّيّ:"كان الحديد في يده كالطين المبلول، والعجين، والشمع، يصرفه كيف يشاء من غير نار، ولا ضرب بمِطْرقة" (1) . فيصنغ منه بدقة وإحكام دروعا حصينة متينة، بأمر الله تعالى وتعليمه، حيث أرشده - سبحانه - إلى أسُس الجودة، وأصول الإتقان، وفنون الإبداع في صناعتها: {أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ} [سبأ: 11] اجعلها سابغةً محكمةً في سردها، ودقِّق في حلقاتها، حتى تكون منتظمة متينة متناسقة ضيقة لا تنفذ منها السهام.
فهذه نعمة على نبي الله داود - عليه السلام -، بل وعلى البشرية جمعاء، كما أفاد ذلك قوله تعالى في سورة الأنبياء: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ} [الأنبياء: 80] .
فهذه نعمة على نبي الله داود - عليه السلام -، بل وعلى البشرية جمعاء، كما أفاد ذلك قوله تعالى في سورة الأنبياء: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ} [الأنبياء: 80] .
قوله تعالى: {وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [سبأ: 11]
قوله تعالى: {وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [سبأ: 11]
لما ذكر جملةً من نِعَمه عليه، أمره بالمبادرة إلى عمل الصالحات التي يعمّ نفعُها، ويمتدّ أثرُها في العاجل والآجل، فقال - سبحانه: {وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} مطّلع على أعمالكم، بصير بدقائقها ولطيفها، فضلا عن جليِّها.
لما ذكر جملةً من نِعَمه عليه، أمره بالمبادرة إلى عمل الصالحات التي يعمّ نفعُها، ويمتدّ أثرُها في العاجل والآجل، فقال - سبحانه: {وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} مطّلع على أعمالكم، بصير بدقائقها ولطيفها، فضلا عن جليِّها.
= تزيين القرآن، بالصوت، الحديث [1013] ، والمراد بآل داود نفسه، وكثيرا ما يطلق آل فلان على نفسه. ورواه الترمذي في السنن، أبواب المناقب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مناقب أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - وقال:"هذا حديث غريب حسن صحيح، وفي الباب عن بريدة، وأبي هريرة، وأنس، ورواه ابن ماجه في السنن، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: في حسن الصوت بالقرآن، حديث [1341] ، ورواه أحمد في المسند (5/ 349) ، ورجال أحمد رجال الصحيح."
= تزيين القرآن، بالصوت، الحديث [1013] ، والمراد بآل داود نفسه، وكثيرا ما يطلق آل فلان على نفسه. ورواه الترمذي في السنن، أبواب المناقب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مناقب أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - وقال:"هذا حديث غريب حسن صحيح، وفي الباب عن بريدة، وأبي هريرة، وأنس، ورواه ابن ماجه في السنن، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: في حسن الصوت بالقرآن، حديث [1341] ، ورواه أحمد في المسند (5/ 349) ، ورجال أحمد رجال الصحيح."
(1) معالم التنزيل للبغوي (6/ 388) ، فتح القدير للشوكاني (4/ 315) .
(1) معالم التنزيل للبغوي (6/ 388) ، فتح القدير للشوكاني (4/ 315) .