من سنن الله - تعالى - الثابتة: أن من ينشُد الحقَّ بعزمٍ وصدق يُوَفّق إليه.
من سنن الله - تعالى - الثابتة: أن من ينشُد الحقَّ بعزمٍ وصدق يُوَفّق إليه.
قال الإمام النسفي:"ومعنى تفرقهم مثنى وفرادى أن الاجتماع مما يشوش الخواطر ويعمي البصائر ويمنع من الرؤية ويقل الإنصاف فيه ويكثر الاعتساف ويثور عجاج التعصب ولايسمع إلا نصرة المذهب ... أما الاثنان فيتفكران ويعرض كل واحد منهما محصول فكره على صاحبه وينظران فيه نظر الصدق والإنصاف حتى يؤديهما النظر الصحيح إلى الحق وكذلك الفرد يتفكر في نفسه بعدل ونصفة ويعرض فكره على عقله" (1) .
قال الإمام النسفي:"ومعنى تفرقهم مثنى وفرادى أن الاجتماع مما يشوش الخواطر ويعمي البصائر ويمنع من الرؤية ويقل الإنصاف فيه ويكثر الاعتساف ويثور عجاج التعصب ولايسمع إلا نصرة المذهب ... أما الاثنان فيتفكران ويعرض كل واحد منهما محصول فكره على صاحبه وينظران فيه نظر الصدق والإنصاف حتى يؤديهما النظر الصحيح إلى الحق وكذلك الفرد يتفكر في نفسه بعدل ونصفة ويعرض فكره على عقله" (1) .
{ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ} : ثم تتفكروا فيما بينكم في أمر صاحبكم، هل صحيحٌ ما تدّعونه وتَصِمُونَه به من جنون؟ أليس للجنون أعراض؟ فهل ظهر عليه شيء منها؟ أم هل جربتم عليه كذبا؟ أليس تدعوته بالصادق الأمين؟ ألستم تشهدون له برجاحة العقل؟ ورحابة الفكر؟
{ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ} : ثم تتفكروا فيما بينكم في أمر صاحبكم، هل صحيحٌ ما تدّعونه وتَصِمُونَه به من جنون؟ أليس للجنون أعراض؟ فهل ظهر عليه شيء منها؟ أم هل جربتم عليه كذبا؟ أليس تدعوته بالصادق الأمين؟ ألستم تشهدون له برجاحة العقل؟ ورحابة الفكر؟
قال القرطبي:".. ثم تتفكروا هل جربتم على صاحبكم كذبا، أو رأيتم فيه جنة، أو في أحواله من فساد، أو اختلف إلى أحد ممن يدعي العلم بالسحر، أو تعلم الأقاصيص وقرأ الكتب، أو عرفتموه بالطمع في أموالكم، أو تقدرون على معارضته في سورة واحدة، فإذا عرفتم بهذا الفكر صدقه فما بال هذه المعاندة" (2) .
قال القرطبي:".. ثم تتفكروا هل جربتم على صاحبكم كذبا، أو رأيتم فيه جنة، أو في أحواله من فساد، أو اختلف إلى أحد ممن يدعي العلم بالسحر، أو تعلم الأقاصيص وقرأ الكتب، أو عرفتموه بالطمع في أموالكم، أو تقدرون على معارضته في سورة واحدة، فإذا عرفتم بهذا الفكر صدقه فما بال هذه المعاندة" (2) .
"وإذ قد علمتم أنه عليه الصلاة والسلام أرجح الناس عقلا وأصدقهم قولا وأذكاهم نفسا وأفضلهم علما وأحسنهم عملا وأجمعهم للكمالات البشرية وجب أن تصدقوه في دعواه فكيف وقد انضم إلى ذلك معجزات تخر لها صم الجبال، والتعبير عنه عليه الصلاة والسلام بصاحبكم للإيماء إلى أن حاله صلّى الله عليه وسلم مشهور بينهم لأنه نشأ بين أظهرهم معروفا بما ذكرنا" (3) ، وفي هذا تعريضٌ بتجاهلهم وتنكيرهم له.
"وإذ قد علمتم أنه عليه الصلاة والسلام أرجح الناس عقلا وأصدقهم قولا وأذكاهم نفسا وأفضلهم علما وأحسنهم عملا وأجمعهم للكمالات البشرية وجب أن تصدقوه في دعواه فكيف وقد انضم إلى ذلك معجزات تخر لها صم الجبال، والتعبير عنه عليه الصلاة والسلام بصاحبكم للإيماء إلى أن حاله صلّى الله عليه وسلم مشهور بينهم لأنه نشأ بين أظهرهم معروفا بما ذكرنا" (3) ، وفي هذا تعريضٌ بتجاهلهم وتنكيرهم له.
(1) مدارك التنزيل وحقائق التأويل للنسفي (3/ 329) مع تصرف في تقديم بعض الكلام وتأخير بعض.
(1) مدارك التنزيل وحقائق التأويل للنسفي (3/ 329) مع تصرف في تقديم بعض الكلام وتأخير بعض.
(2) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (14/ 272) .
(2) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (14/ 272) .
(3) روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للألوسي (16/ 330) .
(3) روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للألوسي (16/ 330) .