ومثل ما أوحى إليك ربك يا محمد هذا القرآن، أوحى إلى الرسل من قبلك في الكتب المنزلة، وهذا كقوله جلّ شأنه: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا} [النساء: 163] .
ومثل ما أوحى إليك ربك يا محمد هذا القرآن، أوحى إلى الرسل من قبلك في الكتب المنزلة، وهذا كقوله جلّ شأنه: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا} [النساء: 163] .
والذي أوحى إليك وإلى إخوانك من المرسلين هو اللهُ العزيزُ في ملكه، الحكيم في صنعه، له ما في الكون ملكا، وخلقا، وعبيدا، هو المتعالى فوق خلقه، المنفرد بالكبرياء والعظمة.
والذي أوحى إليك وإلى إخوانك من المرسلين هو اللهُ العزيزُ في ملكه، الحكيم في صنعه، له ما في الكون ملكا، وخلقا، وعبيدا، هو المتعالى فوق خلقه، المنفرد بالكبرياء والعظمة.
تكاد السماوات يتشققن من عظمة الله وجلاله، ومن شناعة ما يقوله المشركون من اتخاذ الله الولد، والملائكةُ الأبرار دائبون في تسبيح الله، ينزهونه عما لا يليق به، ويطلبون المغفرة لذنوب من في الأرض من المؤمنين (1) .
تكاد السماوات يتشققن من عظمة الله وجلاله، ومن شناعة ما يقوله المشركون من اتخاذ الله الولد، والملائكةُ الأبرار دائبون في تسبيح الله، ينزهونه عما لا يليق به، ويطلبون المغفرة لذنوب من في الأرض من المؤمنين (1) .
والآية عمومٌ يراد به الخصوص، لأن الملائكة إنما يستغفرون للمؤمنين من أهل الأرض (2) . يقول صاحب الظلال:"الملائكة أهل طاعة مطلقة، فقد كانوا أولى الخلق بالطمأنينة، ولكنهم"
والآية عمومٌ يراد به الخصوص، لأن الملائكة إنما يستغفرون للمؤمنين من أهل الأرض (2) . يقول صاحب الظلال:"الملائكة أهل طاعة مطلقة، فقد كانوا أولى الخلق بالطمأنينة، ولكنهم"
= يراجع: تفسير ابن كثير (1/ 39) ، مفاتيح الغيب (1/ 127) ، والكشاف (1/ 13) .
= يراجع: تفسير ابن كثير (1/ 39) ، مفاتيح الغيب (1/ 127) ، والكشاف (1/ 13) .
وممن اختار هذا الرأي الأخير وانتصر له من المفسرين المعاصرين: صاحب الظلال، حيث يقول - رحمه الله:"هذه الأحرف إشارة للتنبيه إلى أن هذا الكتاب مؤلف من جنس هذه الأحرف، وهي في متناول المخاطبين به من العرب، ولكنه - مع هذا - هو ذلك الكتاب المعجز، الذي لا يملكون أن يصوغوا من تلك الحروف مثله. الكتاب الذي يتحدّاهم مرة ومرة ومرة أن يأتوا بمثله أو بعشر سور مثله، أو بسورة من مثله، فلا يملكون لهذا التحدّي جوابا". في ظلال القرآن (1/ 38) بتصرف؟
وممن اختار هذا الرأي الأخير وانتصر له من المفسرين المعاصرين: صاحب الظلال، حيث يقول - رحمه الله:"هذه الأحرف إشارة للتنبيه إلى أن هذا الكتاب مؤلف من جنس هذه الأحرف، وهي في متناول المخاطبين به من العرب، ولكنه - مع هذا - هو ذلك الكتاب المعجز، الذي لا يملكون أن يصوغوا من تلك الحروف مثله. الكتاب الذي يتحدّاهم مرة ومرة ومرة أن يأتوا بمثله أو بعشر سور مثله، أو بسورة من مثله، فلا يملكون لهذا التحدّي جوابا". في ظلال القرآن (1/ 38) بتصرف؟
ونودّ أن نشير إلى أن الكلام السابق إنما هو اجتهاد في بيان الحكمة من إيراد هذه الأحرف. أما القول في بيان معناها، فهذا ما لا ينبغي، ولا يجوز الكلام فيه، لأنه لا سبيل إلى معرفة حقيقة معناها على وجه اليقين، هي من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه، ذلك أنه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه تكلم في هذه الحروف بشيء على الإطلاق، ولم يسأله أصحابه الكرام عن شيء منها. والأولى أن نقف حيث وقفوا، ويسعنا ما وسع الصحب الكرام، والتابعون لهم بإحسان.
ونودّ أن نشير إلى أن الكلام السابق إنما هو اجتهاد في بيان الحكمة من إيراد هذه الأحرف. أما القول في بيان معناها، فهذا ما لا ينبغي، ولا يجوز الكلام فيه، لأنه لا سبيل إلى معرفة حقيقة معناها على وجه اليقين، هي من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه، ذلك أنه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه تكلم في هذه الحروف بشيء على الإطلاق، ولم يسأله أصحابه الكرام عن شيء منها. والأولى أن نقف حيث وقفوا، ويسعنا ما وسع الصحب الكرام، والتابعون لهم بإحسان.
(1) صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني (3/ 132) .
(1) صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني (3/ 132) .
(2) التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي (4/ 17) .
(2) التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي (4/ 17) .