فهرس الكتاب

الصفحة 1181 من 1229

تَوَّابُا؛ فقد رأيتها .. {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ. وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا. فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} [النصر: 1 - 3]

تَوَّابُا؛ فقد رأيتها .. {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ. وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا. فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} [النصر: 1 - 3]

[ورواه مسلم من طريق داود بن أبي هند بهذا النص .. ]

[ورواه مسلم من طريق داود بن أبي هند بهذا النص .. ]

وقال ابن كثير في التفسير: والمراد بالفتح هاهنا فتح مكة قولا واحدا، فإن أحياء العرب كانت تتلوم [أي: تنتظر] بإسلامها فتح مكة، يقولون: إن ظهر على قومه فهو نبي. فلما فتح الله عليه مكة دخلوا في دين الله أفواجا، فلم تمض سنتان حتى استوسقت جزيرة العرب إيمانا، ولم يبق في سائر قبائل العرب إلا مظهر للإسلام، ولله الحمد والمنة. وقد روى البخاري في صحيحه عن عمرو بن سلمة قال: لما كان الفتح بادر كل قوم بإسلامهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت الأحياء تتلوم بإسلامها فتح مكة، يقولون: دعوه وقومه، فإن ظهر عليهم فهو نبي ... الحديث.

وقال ابن كثير في التفسير: والمراد بالفتح هاهنا فتح مكة قولا واحدا، فإن أحياء العرب كانت تتلوم [أي: تنتظر] بإسلامها فتح مكة، يقولون: إن ظهر على قومه فهو نبي. فلما فتح الله عليه مكة دخلوا في دين الله أفواجا، فلم تمض سنتان حتى استوسقت جزيرة العرب إيمانا، ولم يبق في سائر قبائل العرب إلا مظهر للإسلام، ولله الحمد والمنة. وقد روى البخاري في صحيحه عن عمرو بن سلمة قال: لما كان الفتح بادر كل قوم بإسلامهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت الأحياء تتلوم بإسلامها فتح مكة، يقولون: دعوه وقومه، فإن ظهر عليهم فهو نبي ... الحديث.

فهذه الرواية هي التي تتفق مع ظاهر النص في السورة: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ... إلخ} ، فهي إشارة عند نزول السورة إلى أمر سيجيء بعد ذلك، مع توجيه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ما يعلمه عند تحقق هذه البشارة وظهور هذه العلامة.

فهذه الرواية هي التي تتفق مع ظاهر النص في السورة: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ... إلخ} ، فهي إشارة عند نزول السورة إلى أمر سيجيء بعد ذلك، مع توجيه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ما يعلمه عند تحقق هذه البشارة وظهور هذه العلامة.

وهناك رواية أخرى عن ابن عباس؛ لا يصعب التوفيق بينها وبين هذه الرواية التي اخترناها.

وهناك رواية أخرى عن ابن عباس؛ لا يصعب التوفيق بينها وبين هذه الرواية التي اخترناها.

قال البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فكأن بعضهم وجد في نفس، فقال: فقال: لِمَ يدخل هذا معنا، ولنا أبناء مثله؟ فقال عمر: إنه ممن قد علمتم، فدعاهم ذات يوم، فأدخلني معهم، فما رأيت دعاني فيهم يومئذ إلا ليريهم، فقال: ما تقولون فيقول الله عزّ وجلّ: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} ؟ .. فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا، وسكت بعضهم فلم يقل شيئا، فقال لي: أكذلك تقول يا ابن عباس؟ فقلت: لا، فقال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلمه الله له: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ}

قال البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فكأن بعضهم وجد في نفس، فقال: فقال: لِمَ يدخل هذا معنا، ولنا أبناء مثله؟ فقال عمر: إنه ممن قد علمتم، فدعاهم ذات يوم، فأدخلني معهم، فما رأيت دعاني فيهم يومئذ إلا ليريهم، فقال: ما تقولون فيقول الله عزّ وجلّ: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} ؟ .. فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا، وسكت بعضهم فلم يقل شيئا، فقال لي: أكذلك تقول يا ابن عباس؟ فقلت: لا، فقال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلمه الله له: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت