فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1229

عليه أعضاؤه بما سخرها الله له من الأعمال، فالسمع يشهد بما سمع من الكلام غير اللائق ما يخالف به شرع الله، والبصر يشهد بما رأى من فواحش، والجلود ما باشرت من المآثم.

عليه أعضاؤه بما سخرها الله له من الأعمال، فالسمع يشهد بما سمع من الكلام غير اللائق ما يخالف به شرع الله، والبصر يشهد بما رأى من فواحش، والجلود ما باشرت من المآثم.

وفي الأثر: أن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: كنت مستترا بأستار الكعبة، فجاء نفر أو ثلاثة وصفهم، فقالوا: هل يسمعنا الله؟ فأجاب بعضهم بنعم، وآخر بلا. فأخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم -، قيل: فنزلت هذه الآية.

وفي الأثر: أن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: كنت مستترا بأستار الكعبة، فجاء نفر أو ثلاثة وصفهم، فقالوا: هل يسمعنا الله؟ فأجاب بعضهم بنعم، وآخر بلا. فأخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم -، قيل: فنزلت هذه الآية.

وقال آخرون: أنه استشهد بهذه الآية.

وقال آخرون: أنه استشهد بهذه الآية.

وقيل: أن الجلود هي الفروج، فقالوا لها: {وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} .. فإذا كان الله قد خلقكم من عدم، وعيّن وظيفة كل عضو من أعضائكم بقدرته، فما الذي يقتضيه أن يغير وظائفها يوم القيامة؟ فماذا تفيد المخاصمة إذن إذا كان الإنسان على نفسه بصير، وكانت أعضاؤه هي الشهود؟ فهل يستطيع أن يعمل عملا بدون أعضاء؟ هذه شهوده يوم القيامة، فليتّق الإنسان ربّه، وأن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.

وقيل: أن الجلود هي الفروج، فقالوا لها: {وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} .. فإذا كان الله قد خلقكم من عدم، وعيّن وظيفة كل عضو من أعضائكم بقدرته، فما الذي يقتضيه أن يغير وظائفها يوم القيامة؟ فماذا تفيد المخاصمة إذن إذا كان الإنسان على نفسه بصير، وكانت أعضاؤه هي الشهود؟ فهل يستطيع أن يعمل عملا بدون أعضاء؟ هذه شهوده يوم القيامة، فليتّق الإنسان ربّه، وأن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.

فالله خلق الإنسان من عدم، ثم يؤدي به إلى عدم، ثم يعيده ثانية للحساب والجزاء، فيحصد ما زرعه في الدنيا.

فالله خلق الإنسان من عدم، ثم يؤدي به إلى عدم، ثم يعيده ثانية للحساب والجزاء، فيحصد ما زرعه في الدنيا.

{وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ} فقد كنتم تستخفون عن الناس في فعلكم الشين، ولم تحسبوا حساب مَن بيده جزاؤكم وهو خلقكم، ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ويعلم كل شيء عنكم، فإنكم تستترون عمن لا يملك لكم ضرا ولا نفعا، وظننتم أن الله لا يعلم ما تفعلون، وظنكم هذا أوقعكم في العذاب، وأدى بكم إلى النار، فهذا الظن سبب هلاككم، وقد جاء الحديث: «لَا يَمُوْتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ»

{وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ} فقد كنتم تستخفون عن الناس في فعلكم الشين، ولم تحسبوا حساب مَن بيده جزاؤكم وهو خلقكم، ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ويعلم كل شيء عنكم، فإنكم تستترون عمن لا يملك لكم ضرا ولا نفعا، وظننتم أن الله لا يعلم ما تفعلون، وظنكم هذا أوقعكم في العذاب، وأدى بكم إلى النار، فهذا الظن سبب هلاككم، وقد جاء الحديث: «لَا يَمُوْتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ»

وهنا لا بد من الإشارة إلى أن بعض الفلاسفة يعتقدون أن الله لا يعلم الجزئيات، وإنما يعلم الكليات، فلا يعلم كل أفعال العباد، وهذا الاعتقاد يخالف قوله تعالى: {يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} [لقمان: 16] .

وهنا لا بد من الإشارة إلى أن بعض الفلاسفة يعتقدون أن الله لا يعلم الجزئيات، وإنما يعلم الكليات، فلا يعلم كل أفعال العباد، وهذا الاعتقاد يخالف قوله تعالى: {يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} [لقمان: 16] .

{وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} وأي خسارة أشد؟ وأيّها

{وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} وأي خسارة أشد؟ وأيّها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت