فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 1229

أي خلقهما بالحكمة البالغة، المتضمنة لمصالح الدنيا والدين، {وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} : أي خلقكم في أحسن صورة وأجمل هيئة، فأتقن وأحكم وأبدع، ونظير هذا قوله تعالى في سورة التين {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) } ، وقوله تعالى في سورة الانفطار {يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8) } [الانفطار: 6 - 8] .

أي خلقهما بالحكمة البالغة، المتضمنة لمصالح الدنيا والدين، {وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} : أي خلقكم في أحسن صورة وأجمل هيئة، فأتقن وأحكم وأبدع، ونظير هذا قوله تعالى في سورة التين {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) } ، وقوله تعالى في سورة الانفطار {يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8) } [الانفطار: 6 - 8] .

فإِن من تأمل في صورة الإِنسان وهيئته، وتناسب أعضائه، وتناسق ملامحه، واعتدال قامته: علم أن صورته من أحسن الصُّور، سيَّما إذا قرنَّاها بما نشاهده من صور كثير من المخلوقات.

فإِن من تأمل في صورة الإِنسان وهيئته، وتناسب أعضائه، وتناسق ملامحه، واعتدال قامته: علم أن صورته من أحسن الصُّور، سيَّما إذا قرنَّاها بما نشاهده من صور كثير من المخلوقات.

{وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} أي وإِليه تعالى وحده المرجع والمآب، فيجازي كلًا بعمله.

{وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} أي وإِليه تعالى وحده المرجع والمآب، فيجازي كلًا بعمله.

{يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي يعلم ما في الكون من أجرامٍ ومخلوقات {وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} أي ويعلم ما تخفونه وما تظهرونه من الأعمال والنيَّات {وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} أي عالمٌ بما يختلجُ في الصدورِ وما أُسْدِلَتْ عليه السُّتور، وما انطوت عليه من خفايا وأسرار، فلا تخفى عليه خافية.

{يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي يعلم ما في الكون من أجرامٍ ومخلوقات {وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} أي ويعلم ما تخفونه وما تظهرونه من الأعمال والنيَّات {وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} أي عالمٌ بما يختلجُ في الصدورِ وما أُسْدِلَتْ عليه السُّتور، وما انطوت عليه من خفايا وأسرار، فلا تخفى عليه خافية.

قال أبو حيّان:"نبَّه تعالى بعلمه بما في السماواتِ والأرض، ثم بعلمه بما يخفيه العباد وما يعلنونه، ثم بعلمه بما أكنَّته الصدور، على أنه تعالى لا يغيب عن علمه شيء، لا من الكليات ولا من الجزئيات، فابتدأ بالعلم الشامل، ثم بسرِّ العباد وعلانيتهم، ثم بما تنطوي عليه صدورهم، وهذا كله في معنى الوعيد، إِذ هو تعالى المجازي عليه بالثواب والعقاب" (1) .

قال أبو حيّان:"نبَّه تعالى بعلمه بما في السماواتِ والأرض، ثم بعلمه بما يخفيه العباد وما يعلنونه، ثم بعلمه بما أكنَّته الصدور، على أنه تعالى لا يغيب عن علمه شيء، لا من الكليات ولا من الجزئيات، فابتدأ بالعلم الشامل، ثم بسرِّ العباد وعلانيتهم، ثم بما تنطوي عليه صدورهم، وهذا كله في معنى الوعيد، إِذ هو تعالى المجازي عليه بالثواب والعقاب" (1) .

(1) البحر المحيط لأبي حيان 10/ 189

(1) البحر المحيط لأبي حيان 10/ 189

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت