قال تعالى {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (1) }
قال تعالى {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (1) }
{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ} النداء للنبي - صلى الله عليه وسلم - والحكم عام له ولأمته، وخُصَّ هو بالنداء - صلى الله عليه وسلم - تعظيمًا له.
{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ} النداء للنبي - صلى الله عليه وسلم - والحكم عام له ولأمته، وخُصَّ هو بالنداء - صلى الله عليه وسلم - تعظيمًا له.
قال القرطبي: الخطابُ للنبي - صلى الله عليه وسلم - خوطب بلفظ الجماعة {طَلَّقْتُمُ} تعظيمًا وتفخيمًا، والمعنى: يا أيها النبي ويا أيها المؤمنون إِذا أردتم تطليق النساء (1) .
قال القرطبي: الخطابُ للنبي - صلى الله عليه وسلم - خوطب بلفظ الجماعة {طَلَّقْتُمُ} تعظيمًا وتفخيمًا، والمعنى: يا أيها النبي ويا أيها المؤمنون إِذا أردتم تطليق النساء (1) .
وقال الزمخشري:"... لأن النبي إمام أمته وقدوتهم، كما يقال لرئيس القوم وكبيرهم: يا فلان افعلوا كذا وكذا، إظهارًا لتقدمه واعتبارًا لترؤسه ..." (2) .
وقال الزمخشري:"... لأن النبي إمام أمته وقدوتهم، كما يقال لرئيس القوم وكبيرهم: يا فلان افعلوا كذا وكذا، إظهارًا لتقدمه واعتبارًا لترؤسه ..." (2) .
{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} إذا أردتم تطليقهن وعزمتم عليه، {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} أي فطلقوهن مستقبلاتٍ لعدتهن، وذلك في الطهر، ولا تطلقوهن في الحيض، قال مجاهد: أي طاهرًا من غير جماع لقوله - صلى الله عليه وسلم: ( ... لِيُرَاجِعْهَا ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ) (3) .
{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} إذا أردتم تطليقهن وعزمتم عليه، {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} أي فطلقوهن مستقبلاتٍ لعدتهن، وذلك في الطهر، ولا تطلقوهن في الحيض، قال مجاهد: أي طاهرًا من غير جماع لقوله - صلى الله عليه وسلم: ( ... لِيُرَاجِعْهَا ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ) (3) .
وقال الخازن:"أي لزمان عدتهن وهو الطهر لأنها تعتد بذلك الطهر من عدتها، وتحصل في العدة عقيب الطلاق فلا يطول عليها زمان العدة" (4) .
وقال الخازن:"أي لزمان عدتهن وهو الطهر لأنها تعتد بذلك الطهر من عدتها، وتحصل في العدة عقيب الطلاق فلا يطول عليها زمان العدة" (4) .
وإِنما نُهي عن طلاق المرأة وقت الحيض لئلا تطول عليها العدةُ فتتضرر، ولأن حالة الحيض قد تكون سببا في نفور الزوج، فيتسرع في طلاقها بخلاف ما إِذا كانت طاهرًا، ولعل الزوج إذا تمهل حتى يتحرَّى السنة في تطليق زوجته فلربَّما تنقشعُ سحابةُ الهجر والخصام،
وإِنما نُهي عن طلاق المرأة وقت الحيض لئلا تطول عليها العدةُ فتتضرر، ولأن حالة الحيض قد تكون سببا في نفور الزوج، فيتسرع في طلاقها بخلاف ما إِذا كانت طاهرًا، ولعل الزوج إذا تمهل حتى يتحرَّى السنة في تطليق زوجته فلربَّما تنقشعُ سحابةُ الهجر والخصام،
(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 18/ 184
(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 18/ 184
(2) الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل للزمخشري 4/ 117
(2) الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل للزمخشري 4/ 117
(3) رواه البخاري في صحيحه كتاب التفسير بَاب - باب: تفسير سورة الطلاق. ِ الحديث رقم 4652 والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 323، 324
(3) رواه البخاري في صحيحه كتاب التفسير بَاب - باب: تفسير سورة الطلاق. ِ الحديث رقم 4652 والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 323، 324
(4) لباب التأويل في معاني التنزيل للإمام الخازن 6/ 117
(4) لباب التأويل في معاني التنزيل للإمام الخازن 6/ 117