النحو الذي تهيأ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لثقيل، يحتاج إلى استعداد طويل.
النحو الذي تهيأ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لثقيل، يحتاج إلى استعداد طويل.
وإن الاستقامة على هذا الأمر بلا تردد ولا ارتياب، ولا تلفت هنا أو هناك وراء الهواتف والجواذب والمعوقات، لثقيل، يحتاج إلى استعداد طويل.
وإن الاستقامة على هذا الأمر بلا تردد ولا ارتياب، ولا تلفت هنا أو هناك وراء الهواتف والجواذب والمعوقات، لثقيل، يحتاج إلى استعداد طويل.
وإن قيام الليل والناس نيام، والانقطاع عن غبش الحياة اليومية وسفسافها والاتصال بالله، وتلقي فيضه ونوره، والأنس بالوحدة معه والخلوة إليه، وترتيل القرآن والكون ساكن، وكأنما هو يتنزل من الملأ الأعلى وتتجاوب به أرجاء الوجود في لحظة الترتيل بلا لفظ بشري ولا عبارة واستقبال إشعاعاته وإيحاءاته وإيقاعاته في الليل الساجي .. إن هذا كله هو الزاد لاحتمال القول الثقيل، والعبء الباهظ والجهد المرير الذي ينتظر الرسول وينتظر من يدعو بهذه الدعوة في كل جيل! وينير القلب في الطريق الشاق الطويل، ويعصمه من وسوسة الشيطان، ومن التيه في الظلمات الحافة بهذا الطريق المنير.
وإن قيام الليل والناس نيام، والانقطاع عن غبش الحياة اليومية وسفسافها والاتصال بالله، وتلقي فيضه ونوره، والأنس بالوحدة معه والخلوة إليه، وترتيل القرآن والكون ساكن، وكأنما هو يتنزل من الملأ الأعلى وتتجاوب به أرجاء الوجود في لحظة الترتيل بلا لفظ بشري ولا عبارة واستقبال إشعاعاته وإيحاءاته وإيقاعاته في الليل الساجي .. إن هذا كله هو الزاد لاحتمال القول الثقيل، والعبء الباهظ والجهد المرير الذي ينتظر الرسول وينتظر من يدعو بهذه الدعوة في كل جيل! وينير القلب في الطريق الشاق الطويل، ويعصمه من وسوسة الشيطان، ومن التيه في الظلمات الحافة بهذا الطريق المنير.
{إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا} ..
{إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا} ..
{ناشِئَةَ اللَّيْلِ} هي ما ينشأ منه بعد العشاء والآية تقول: {إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا} (1) : أي أجهد للبدن، {وَأَقْوَمُ قِيلًا} : أي أثبت في الخير (كما قال مجاهد) فإن مغالبة هتاف النوم وجاذبية الفراش، بعد كد النهار، أشد وطأ وأجهد للبدن ولكنها إعلان لسيطرة الروح، واستجابة لدعوة الله، وإيثار للأنس به، ومن ثم فإنها أقوم قيلا، لأن للذكر فيها حلاوته، وللصلاة فيها خشوعها، وللمناجاة فيها شفافيتها. وإنها لتسكب في القلب أنسا وراحة وشفافية ونورا، قد لا يجدها في صلاة النهار وذكره .. والله الذي خلق هذا القلب يعلم مداخله وأوتاره، ويعلم ما يتسرب إليه وما يوقع عليه، وأي الأوقات يكون فيها أكثر تفتحا واستعدادا وتهيؤا، وأي الأسباب أعلق به وأشد تأثيرا فيه.
{ناشِئَةَ اللَّيْلِ} هي ما ينشأ منه بعد العشاء والآية تقول: {إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا} (1) : أي أجهد للبدن، {وَأَقْوَمُ قِيلًا} : أي أثبت في الخير (كما قال مجاهد) فإن مغالبة هتاف النوم وجاذبية الفراش، بعد كد النهار، أشد وطأ وأجهد للبدن ولكنها إعلان لسيطرة الروح، واستجابة لدعوة الله، وإيثار للأنس به، ومن ثم فإنها أقوم قيلا، لأن للذكر فيها حلاوته، وللصلاة فيها خشوعها، وللمناجاة فيها شفافيتها. وإنها لتسكب في القلب أنسا وراحة وشفافية ونورا، قد لا يجدها في صلاة النهار وذكره .. والله الذي خلق هذا القلب يعلم مداخله وأوتاره، ويعلم ما يتسرب إليه وما يوقع عليه، وأي الأوقات يكون فيها أكثر تفتحا واستعدادا وتهيؤا، وأي الأسباب أعلق به وأشد تأثيرا فيه.
والله- سبحانه- وهو يعد عبده ورسوله محمدا - صلى الله عليه وسلم - ليتلقى القول الثقيل، وينهض بالعبء الجسيم، اختار له قيام الليل، لأن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا. ولأن له في النهار
والله- سبحانه- وهو يعد عبده ورسوله محمدا - صلى الله عليه وسلم - ليتلقى القول الثقيل، وينهض بالعبء الجسيم، اختار له قيام الليل، لأن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا. ولأن له في النهار
(1) قرأ أبو عمرو وابن عامر: {وِطَاءً} أي أشد ملاءمة وموافقة، وقرأ الجمهور: {وَطْئًا} أي أثقل على المصلي من ساعات النهار. انظر: كتاب السبعة لابن مجاهد ص 658، والكشف عن وجوه القراءات السبع، لمكي القيسي (2/ 344) ، والحجة في القراءات لابن زنجلة ص 730.
(1) قرأ أبو عمرو وابن عامر: {وِطَاءً} أي أشد ملاءمة وموافقة، وقرأ الجمهور: {وَطْئًا} أي أثقل على المصلي من ساعات النهار. انظر: كتاب السبعة لابن مجاهد ص 658، والكشف عن وجوه القراءات السبع، لمكي القيسي (2/ 344) ، والحجة في القراءات لابن زنجلة ص 730.