فهرس الكتاب

الصفحة 1189 من 1229

لو بقي بعد ذلك، لكان كالمعزول عن الرسالة، وهو غير جائز. ثم إن الأمر بالاستغفار تنبيه على قرب الأجل (1) .

لو بقي بعد ذلك، لكان كالمعزول عن الرسالة، وهو غير جائز. ثم إن الأمر بالاستغفار تنبيه على قرب الأجل (1) .

10 -موت النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن كان خير لنا - فمن جهة أنّا لم نستأصل بعذاب في حياته، وهو وَهْنٌ لنا من جهة الافتراق وانتشار الكلمة. عن أبي بردة عن أبيه قال: صلينا المغرب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قلنا: لو جلسنا حتى نصلي معه العشاء، قال: فجلسنا فخرج علينا، فقال: «مَا زِلْتُمْ هَا هُنَا؟» قلنا: يا رسول الله، صلينا معك المغرب، ثم قلنا: نجلس حتى نصلي معك العشاء. قال: «أَحْسَنْتُمْ» أو: «أَصَبْتُمْ» ، قال: فرفع رأسه إلى السماء، وكان كثيرا ما يرفع رأسه إلى السماء، فقال: «اَلنُّجُوْمُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُوْمُ أَتَى السَّمَاءُ مَا تَوَعَّدَ، وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِيْ، فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِيْ مَا يُوْعَدُوْنَ، وَأَصْحَابِيْ أَمَنَةٌ لِأُمَّتِيْ، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِيْ أَتَى أُمَّتِيْ مَا يُوْعَدُوْنَ» (2) . قال ابن الأثير: في قوله - صلى الله عليه وسلم: «أَتَىْ أَصْحَابِيْ مَا يُوْعَدُوْنَ» إشارة إلى وقوع الفتن، ومجيء الشر عند ذهاب الخير، فإنه لما كان - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرهم كان يبين لهم ما يختلفون فيه، فلما فُقِد جالتْ الآراء واختلفت، فكان الصحابة يسندون الأمر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله أو فعله، أو دلالة حاله، فلما فُقِد الصحابة قَلّ النور، وقويت الظلمة (3) .

10 -موت النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن كان خير لنا - فمن جهة أنّا لم نستأصل بعذاب في حياته، وهو وَهْنٌ لنا من جهة الافتراق وانتشار الكلمة. عن أبي بردة عن أبيه قال: صلينا المغرب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قلنا: لو جلسنا حتى نصلي معه العشاء، قال: فجلسنا فخرج علينا، فقال: «مَا زِلْتُمْ هَا هُنَا؟» قلنا: يا رسول الله، صلينا معك المغرب، ثم قلنا: نجلس حتى نصلي معك العشاء. قال: «أَحْسَنْتُمْ» أو: «أَصَبْتُمْ» ، قال: فرفع رأسه إلى السماء، وكان كثيرا ما يرفع رأسه إلى السماء، فقال: «اَلنُّجُوْمُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُوْمُ أَتَى السَّمَاءُ مَا تَوَعَّدَ، وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِيْ، فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِيْ مَا يُوْعَدُوْنَ، وَأَصْحَابِيْ أَمَنَةٌ لِأُمَّتِيْ، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِيْ أَتَى أُمَّتِيْ مَا يُوْعَدُوْنَ» (2) . قال ابن الأثير: في قوله - صلى الله عليه وسلم: «أَتَىْ أَصْحَابِيْ مَا يُوْعَدُوْنَ» إشارة إلى وقوع الفتن، ومجيء الشر عند ذهاب الخير، فإنه لما كان - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرهم كان يبين لهم ما يختلفون فيه، فلما فُقِد جالتْ الآراء واختلفت، فكان الصحابة يسندون الأمر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله أو فعله، أو دلالة حاله، فلما فُقِد الصحابة قَلّ النور، وقويت الظلمة (3) .

(1) التفسير الكبير للرازي (32/ 149) ، وتفسير الكشاف (3/ 365) ، والتفسير المنير (30/ 450) .

(1) التفسير الكبير للرازي (32/ 149) ، وتفسير الكشاف (3/ 365) ، والتفسير المنير (30/ 450) .

(2) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب فضائل الصحابة، باب بيان أن بقاء النبي - صلى الله عليه وسلم - أمان لأصحابه، رقم الحديث [4596] .

(2) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب فضائل الصحابة، باب بيان أن بقاء النبي - صلى الله عليه وسلم - أمان لأصحابه، رقم الحديث [4596] .

(3) مصاعد النظر في مقاصد الآيات والسور (3/ 274) ، وجامع الأصول (8/ 555) .

(3) مصاعد النظر في مقاصد الآيات والسور (3/ 274) ، وجامع الأصول (8/ 555) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت